حيثيات حكم إعدام قاتل أطفال فيصل.. تخطيط مسبق أنهى حياة أم وثلاثة أطفال
الثلاثاء، 17 فبراير 2026 01:34 م
أودعت محكمة جنايات الجيزة حيثيات حكمها الصادر بإعدام المتهم «أ.م.ع.ع» شنقًا، في القضية المعروفة إعلاميًا بـ«قضية أطفال فيصل»، بعد إدانته بقتل سيدة وأبنائها الثلاثة عمدًا مع سبق الإصرار والترصد، في واحدة من أبشع الجرائم التي شهدتها المنطقة.
نشاط مخالف وبداية العلاقة
كشفت المحكمة أن المتهم لم يستكمل تعليمه الجامعي، وعمل في الاتجار بالمستحضرات البيطرية دون قيده بنقابة الأطباء البيطريين، بالمخالفة للقانون، حيث أنشأ عيادة ومحالًا لبيع الأدوية البيطرية بمنطقة كفر غطاطي بدائرة قسم الهرم.
وأوضحت الحيثيات أنه أقام علاقات نسائية متعددة، واستأجر شققًا لبعضهن، إلى أن تعرّف على المجني عليها «ز.م» التي كانت تتردد على محله، فأوهمها بالزواج وأقرضها أموالًا، حتى تركت منزل الزوجية وانتقلت مع أطفالها الثلاثة إلى شقة وفرها لها.
التخطيط للجريمة
بحسب الحكم، نشب خلاف بين الطرفين بعدما هددته المجني عليها بفضح علاقتهما، فقرر التخلص منها. وعلى مدار أسبوع، أعد المتهم مخططه، فجمع مبيدات حشرية من محله، وبحث عبر الإنترنت باستخدام متصفح «جوجل كروم» عن طرق القتل بالسموم، كما حصل على عقار «كوتيابكس 100 مجم».
وقام بخلط المواد السامة في عصير مانجو، وقدمه للمجني عليها قاصدًا قتلها. وبعد فقدانها الوعي، اصطحبها إلى المستشفى مستخدمًا اسمًا مستعارًا وادعى أنه زوجها، حتى تأكد من وفاتها ثم غادر.
استكمال الجريمة بقتل الأطفال
لم تتوقف الجريمة عند هذا الحد، إذ توجه المتهم إلى الشقة محل إقامة الأطفال، وقدم لهم الخليط السام ذاته، ما أسفر عن وفاة الطفلين «سيف» و«جنا» نتيجة التسمم.
أما الطفل الثالث «م.ع» (5 سنوات)، فرفض استكمال العصير، فقام المتهم باصطحابه إلى مصرف اللبيني وألقاه فيه قاصدًا قتله.
أدلة وتقارير طبية
أثبت تقرير الصفة التشريحية وجود مركبات فسفورية ومواد دوائية ومبيدات حشرية بأجساد الضحايا، وأن الوفاة نتجت عن تسمم حاد، إضافة إلى إسفكسيا الغرق بالنسبة للطفل الثالث.
كما تبين من فحص هاتف المتهم قيامه بالبحث عن المواد السامة وطرق القتل، وأرشد عن المبيدات المستخدمة، وأدلى باعترافات تفصيلية أمام النيابة، تطابقت مع التحريات والأدلة الفنية.
المحكمة: سبق إصرار يستوجب أقصى عقوبة
وأكدت المحكمة توافر نية القتل مع سبق الإصرار والترصد، مشيرة إلى أن المتهم خطط لجريمته بهدوء وروية، بما يعكس خطورة إجرامية جسيمة استوجبت توقيع أقصى عقوبة مقررة قانونًا، وهي الإعدام شنقًا.