الأزهر يحسم الجدل: هذا حكم صيام أول رمضان عند السفر بين دولتين مختلفتين
الأربعاء، 18 فبراير 2026 10:53 ص
وضح مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية حكم الصيام عند السفر بين بلدين يختلفان في تحديد أول أيام شهر رمضان، وذلك ردًّا على سؤال ورد إليه من شخص سيسافر من مصر إلى السعودية لأداء العمرة، في ظل إعلان السعودية أن الأربعاء هو أول رمضان، بينما أعلنت مصر أن الخميس هو بدايته.
وبيّن المركز أن مسألة اختلاف رؤية الهلال بين الدول من القضايا الفقهية التي وقع فيها خلاف معتبر، ولا يُنكر فيها على المخالف، وأكد أن المسلم يصوم ويفطر تبعًا للبلد الذي يوجد فيه عند طلوع الفجر، استنادًا إلى قول النبي ﷺ: «الصوم يوم تصومون، والفطر يوم تفطرون» (رواه الترمذي).
وعليه، إذا أدرك المسافر فجر يوم الأربعاء وهو لا يزال في مصر – التي لم تعلن دخول رمضان بعد – فلا يجب عليه صيام ذلك اليوم؛ لأنه لم يدخل رمضان في حقه. لكن يُستحب له الإمساك عند وصوله إلى السعودية مراعاةً لأهل البلد الصائمين.
أما إذا وصل إلى السعودية قبل طلوع فجر الأربعاء، فإن العبرة تكون بالبلد الذي يقيم فيه عند الفجر، وفي هذه الحالة يبيت النية ويصوم مع أهلها، لأنه أصبح أول رمضان بالنسبة له.
وشدد المركز على ضرورة إكمال عدة شهر رمضان بحيث لا يقل مجموع أيام الصيام عن 29 يومًا، فإذا نقص العدد بسبب اختلاف بدايات الشهر بين البلدين، وجب قضاء ما نقص بعد رمضان. أما إذا زاد العدد على 30 يومًا، فالزيادة تُعد صيام تطوع.
كما نبه إلى أن السفر في ذاته عذر يبيح الفطر، فمن كان مسافرًا جاز له أن يفطر، على أن يقضي هذا اليوم لاحقًا إذا كان من أيام رمضان التي وجب عليه صيامها.