كنائس فلسطين: رمضان يحلّ تحت حصار الضم وتفاقم مأساة غزة.

الأربعاء، 18 فبراير 2026 02:23 م
كنائس فلسطين: رمضان يحلّ تحت حصار الضم وتفاقم مأساة غزة.
هانم التمساح

​أصدرت اللجنة الرئاسية العليا لشؤون الكنائس في فلسطين بياناً أكدت فيه أن شهر رمضان المبارك يحلّ هذا العام في وقت شديد الحساسية، حيث تتسارع المخططات الإسرائيلية لضم الأراضي وتفتيت الوحدة الجغرافية والسياسية للبلاد، تزامناً مع الكارثة الإنسانية غير المسبوقة التي يعيشها قطاع غزة.
 
​وأشار الدكتور رمزي خوري، رئيس اللجنة وعضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير، إلى أن سلطات الاحتلال تواصل نهجها في "أمننة" المناسبات الدينية، عبر تحويل حق الوصول إلى المقدسات إلى ملف أمني محفوف بالقيود والإبعاد، مما يحرم المؤمنين، مسلمين ومسيحيين، من ممارسة شعائرهم بحرية وكرامة.
 
 وحذرت اللجنة من ان المرحلة الحالية تمثل منعطفاً وجودياً يستهدف مستقبل الشعب الفلسطيني فوق أرضه ، ودعت المجتمع الدولي للخروج من مربع الصمت وتحمل مسؤولياته القانونية لوقف التغول على الحقوق الفلسطينية ، مؤكدتا على أن كافة الإجراءات الأحادية لن تمنح الشرعية للاحتلال، ولن تغير من الهوية القانونية والسياسية لأراضي دولة فلسطين.
​واختتمت اللجنة بيانها بتجديد العهد على الصمود، آملة أن يكون هذا الشهر فاتحة خير لتحقيق الحرية والعيش الكريم، مع تمنيات الرحمة للشهداء والشفاء للجرحى والحرية للأسرى خلف القضبان.
و منذ سنوات، تقوم سلطات الاحتلال الإسرائيلي بمحاولات ضم مستوطنات وأراضٍ فلسطينية، خصوصًا في الضفة الغربية، مع إنشاء مستوطنات جديدة وشق طرق فصل بين مناطق الفلسطينيين، ما يهدد وحدة الأرض ويخلق عوائق أمام الحركة والتنقل. هذه الإجراءات تزيد من صعوبة الحياة اليومية للفلسطينيين وتفكك الوحدة السياسية والجغرافية للضفة الغربية.
 
ويعانى قطاع غزة  من حصار طويل منذ أكثر من عقد، مما تسبب في نقص المواد الأساسية مثل الغذاء، الكهرباء، والمياه الصالحة للشرب. التصعيد العسكري بين الاحتلال والفصائل الفلسطينية أحيانًا يزيد من الخسائر البشرية والمادية ويفاقم الأوضاع الإنسانية، بما يشمل ضعف الخدمات الصحية والتعليمية.
 
وخلال المناسبات الدينية، خصوصًا شهر رمضان، يشهد الفلسطينيون قيودًا على حرية الوصول إلى أماكن العبادة مثل المسجد الأقصى، إضافة إلى ملاحقات واعتقالات، وهو ما يجعل أداء الشعائر الدينية صعبًا، خصوصًا على المصلين من الضفة الغربية وقطاع غزة.
 
ورغم وجود قرارات دولية تعتبر الأراضي الفلسطينية محتلة وتحظر الاستيطان، إلا أن التنفيذ الفعلي لهذه القرارات محدود، ما يدفع المؤسسات الفلسطينية ومنظمات المجتمع المدني إلى الدعوة باستمرار لتحمل المجتمع الدولي مسؤولياته تجاه حماية الحقوق الفلسطينية ووقف الاستفراد الإسرائيلي بالأراضي.
 
ولاتعد كل الإجراءات الإسرائيلية أحادية الجانب، من ضم الأراضي أو تغيير الوضع القانوني للمناطق المحتلة،   شرعية دوليًا، واللجنة تؤكد أن الهوية القانونية والسياسية للأراضي الفلسطينية ثابتة

 

لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق