المحافظ المسئول الأول فى المحافظة.. 25 رسالة وتكليف من رئيس الوزراء للمحافظين في أول اجتماع بعد التعديل الأخير
السبت، 21 فبراير 2026 04:59 م
اجتماع مجلس المحافظين برئاسة الدكتور مصطفى مدبولى
منال عبد اللطيف
مدبولى للمحافظين: نحن في سباق مع الوقت.. والمواطن ينتظر أثرًا مباشرًا على الأرض
توافر احتياجات شهر رمضان يمثل اختبارًا عمليًا مبكرًا لأداء كل محافظ.. التعديات على الأراضي الزراعية ملف "أمن قومي"
إيقاف توصيل أو استمرار أية مرافق لأي موقع يثبت وجود تغير مكاني غير قانوني به خلال مدة لا تتجاوز 48 ساعة من الرصد وتنفيذ الإزالة في مرحلة المهد
توافر احتياجات شهر رمضان يمثل اختبارًا عمليًا مبكرًا لأداء كل محافظ.. التعديات على الأراضي الزراعية ملف "أمن قومي"
إيقاف توصيل أو استمرار أية مرافق لأي موقع يثبت وجود تغير مكاني غير قانوني به خلال مدة لا تتجاوز 48 ساعة من الرصد وتنفيذ الإزالة في مرحلة المهد
شهد الاجتماع الأول لمجلس المحافظين برئاسة الدكتور مصطفى مدبولى، رئيس مجلس الوزراء، بعد تشكيله الجديد، وحلف المحافظين الجدد والنواب الجدد لليمين الدستورية أمام الرئيس عبد الفتاح السيسي، مجموعة مهمة من الرسائل التوجيهات والتكليفات للمحافظين خلال الفترة المقبلة، وهو ما رصدته "صوت الامة" في مجموعة من النقاط، والتي تشمل:

1- المرحلة المقبلة تتطلب جهدًا مضاعفًا، وسرعة في الإنجاز، وارتباطًا مباشرًا باحتياجات المواطنين على أرض الواقع، واتطلع إلى أن نشهد معًا أداءً تنفيذيًا قويًا قائمًا على العمل الميداني، والالتزام بالمستهدفات، وتحقيق نتائج ملموسة في مختلف الملفات الخدمية والتنموية.
2- شهر رمضان يتطلب جهدًا ميدانيًا مضاعفًا من المحافظ، سواء في متابعة توافر السلع، أو ضبط الأسواق، أو تكثيف الخدمات، أو التواجد المباشر بين المواطنين.
3- المرحلة المقبلة ستدار بمنطق الأولويات والنتائج؛ فكل محافظ مطالب ـ منذ اليوم الأول ـ بتحديد أهم ثلاثة ملفات عاجلة في محافظته، مع وضع خطة تحرك واضحة وجدول زمني مختصر، ونحن في سباق مع الوقت، والمواطن ينتظر أثرًا مباشرًا على الأرض، ولذلك سيكون معيارنا الأساسي هو ما يتحقق فعليًا، لا ما يُعرض على الورق.
4- توافر احتياجات شهر رمضان يمثل اختبارًا عمليًا مبكرًا لأداء كل محافظ، موجها كل محافظ بالقيام بالمتابعة اليومية المباشرة لملفات توافر السلع الأساسية، واستقرار الأسعار، وانتظام عمل المعارض والمنافذ، والتنسيق الكامل مع أجهزة التموين والأجهزة الرقابية لضبط الأسواق ومنع أي ممارسات احتكارية أو مغالاة غير مبررة.
5- أهمية القيام بالجولات الميدانية المفاجئة، والتواجد بين المواطنين، والتعامل السريع مع أي اختناقات، بما يضمن شعور المواطن بحضور الدولة وفاعلية أجهزتها خلال هذا الشهر الكريم.
6- رفع درجة الجاهزية في ملفات النظافة العامة، ورفع الإشغالات، وصيانة الإنارة، ومراجعة خطط الطوارئ بالمستشفيات ومرافق الإسعاف والحماية المدنية، مع التأكد من انتظام الخدمات الحيوية، خاصة المياه والكهرباء والصرف الصحي.
7- كل محافظة تعد تقرير مختصر أسبوعي خلال شهر رمضان يتضمن موقف السلع، وأبرز التدخلات المنفذة، وأي تحديات قائمة، على أن يكون الهدف هو التحرك الاستباقي ومعالجة المشكلات فور ظهورها، وليس انتظار تصاعدها أو وصول شكاوى بشأنها.
8- ملف التعديات على الأراضي الزراعية "أمن قومي" يرتبط ارتباطًا مباشرًا بالأمن الغذائي للدولة، والحفاظ على كل فدان لم يعد خيارًا إداريًا، بل التزام وطني، ونحن انتقلنا من منطق التعامل مع المخالفة بعد اكتمالها إلى منطق المنع المبكر، ولن نسمح بتجاوز مرحلة الأساسات تحت أي ظرف، والمطلوب من كل محافظة عرض موقف رقمي واضح ومحدث، يشمل عدد حالات التعدي خلال الشهر الأخير، ومتوسط زمن الرصد، ومتوسط زمن الإزالة، ونسبة العود للتعدي، وصافي التغير في الرقعة الزراعية.
9- اعتبارًا من الآن، سيتم تطبيق إجراءات تنفيذية موحدة على مستوى الجمهورية، تتمثل في إيقاف توصيل أو استمرار أية مرافق لأي موقع يثبت وجود تغير مكاني غير قانوني به خلال مدة لا تتجاوز 48 ساعة من الرصد، وتنفيذ الإزالة في مرحلة المهد والأساسات فقط، دون أي استثناءات أو أوضاع انتقالية.
10- سيتم اعتماد أربعة مؤشرات أداء إلزامية تُقاس شهريًا، وهي: زمن اكتشاف التعدي، وزمن تنفيذ الإزالة، ومعدل تكرار المخالفة، وصافي الفقد في الرقعة الزراعية، وسيُربط تقييم الأداء الوظيفي لكل المسئولين بالمحافظة بنتائج هذه المؤشرات بصورة مباشرة.
11- أي تأخير إداري في تنفيذ قرارات الإزالة سيُعد تقصيرًا جسيمًا، كما أنه سيكون هناك متابعة مركزية أسبوعية من خلال قطاع الأزمات والكوارث بالأمانة العامة لمجلس الوزراء، ومراجعة موقف أي محافظة لا تحقق تحسنًا رقميًا ملموسًا خلال فترة زمنية محددة؛ فالهدف ليس شن حملات مؤقتة، بل بناء منظومة دائمة للرصد المبكر، والمساءلة الواضحة، والتنفيذ الحاسم، بحيث تصبح حماية الأراضي الزراعية جزءًا أصيلًا من ثقافة الإدارة المحلية.
12- إدارة الموارد المحلية وتعظيم الإيرادات الذاتية التي تمثل محورًا أساسيًا في أداء كل محافظة، من خلال تعظيم الاستفادة من موارد الإعلانات والمواقف والأسواق وأملاك الدولة، وربط أي توسع في الخدمات بقدرة تمويلية مستدامة، مع عرض موقف شهري واضح للإيرادات مقارنة بالمستهدف.
13- ملف أملاك الدولة والتقنين يتطلب حسمًا سريعًا للطلبات الجادة وغلق الباب أمام التسويف، مع تقديم عرض رقمي محدد يشمل عدد الطلبات المقدمة والمستوفاة والعقود الموقعة والمتحصلات الفعلية، وربط نتائج هذا الملف بتقييم القيادات التنفيذية.
14- التركيز على الخدمات ذات الاحتكاك المباشر مثل: التراخيص، والنظافة، ورفع الإشغالات، وتنظيم المرور، مع قياس التحسن بزمن تقديم الخدمة ومستوى رضا المواطن، وليس فقط بحجم المشروعات المنفذة.
15- متابعة المشروعات الجارية والمتعثرة والتي أكد أنها تقتضي حصرًا دقيقًا لكل مشروع متوقف أو متعثر، وتحديد أسباب التعثر؛ سواء كانت تمويلية أو إدارية أو فنية، ووضع خطة واضحة لفك الاشتباك خلال مدة محددة، باعتبار استكمال القائم أولوية على بدء الجديد.
16- المشروع الأهم في كل المحافظات، هو "حياة كريمة"، الذي يجب أن يحظى بمتابعة دؤوبة من كل محافظ.
17- منظومة الشكاوى والتواصل مع المواطنين، من الضرورى أن تُدار باعتبارها أداة تشخيص مبكر، من خلال متابعة نسب الإغلاق ومتوسط زمن الاستجابة وأنماط الشكاوى المتكررة، بما يتيح التدخل الوقائي قبل تفاقم المشكلات.
18- أهمية الجاهزية الدائمة للأزمات والطوارئ والتي تتطلب مراجعة خطط التعامل مع السيول والحرائق وانقطاعات المرافق وحوادث الطرق، والتأكد من كفاءة غرف العمليات وتحديث سيناريوهات التشغيل والتدريب الدوري للقيادات المحلية.
19- مطلوب من كل محافظة إعداد قائمة محدودة من الفرص الجاهزة للتنفيذ ضمن ملف جذب الاستثمار المحلي السريع، مع إزالة المعوقات الإجرائية والتنسيق مع الجهات المعنية، والتركيز على الأنشطة كثيفة العمالة ذات الأثر المباشر على التشغيل.
20- ملف التحول الرقمي واستخدام البيانات سيكون جزءًا من منهج الإدارة اليومية، من خلال الاعتماد على مؤشرات أداء واضحة ولوحات متابعة مختصرة تدعم القرار التنفيذي وتعزز ثقافة الإدارة القائمة على الأدلة.
21- ضرورة الحفاظ على تحقيق الانضباط الإداري داخل دواوين المحافظات، فهي مسئولية مباشرة للمحافظ باعتباره قائد الفريق التنفيذي، من خلال رفع كفاءة الجهاز الإداري، وضبط الأداء، وتسريع اتخاذ القرار، وبناء صف ثانٍ قادر على تحمل المسئولية.
22- ضرورة تعزيز التواصل مع أعضاء مجلسي النواب والشيوخ الممثلين لكل محافظة، في إطار الشراكة الإيجابية والتكامل بين السلطتين التنفيذية والتشريعية، وضرورة الالتزام بتنظيم لقاءات دورية مع أعضاء الهيئة البرلمانية للمحافظة، بحضور مديري المديريات وأعضاء المجلس التنفيذي للمحافظة، بما يتيح تبادل الرؤى وتنسيق الجهود حول القضايا الجماهيرية الملحة، وضرورة دعوة النواب للمشاركة في الفعاليات والأنشطة الرئيسية التي تنظمها كل محافظة وخاصة جولات المتابعة الميدانية للمشروعات الجاري تنفيذها في نطاق دوائرهم أو افتتاح المشروعات التي تم الانتهاء من تنفيذها.
23- أهمية الالتزام بمشاركة المحافظين ـ أو من ينوب عنهم ـ اجتماعات اللجان النوعية التي يتم دعوتهم لحضورها، بما يضمن إثراء النقاشات، ويحقق اتساقاً مع السياسات العامة المتبعة.
24- ضرورة تيسير آليات التعامل مع المكاتبات والمطالب المحالة لدواوين المحافظات، والعمل على تعزيز كفاءة كوادر الاتصال السياسي بمختلف وحدات الإدارة المحلية المؤهلة؛ لبناء علاقة مهنية ومستدامة مع السادة أعضاء الهيئات البرلمانية للمحافظات.
25- سرعة استجابة مسئولي الإدارات المحلية وفرق المتابعة الميدانية بالمحافظات للتعامل مع الشكاوى الفورية التي يقدمها النواب في دوائرهم، بالإضافة إلى جميع الشكاوى المسجلة عبر منظومة الشكاوى الحكومية الموحدة وتحقيق أفضل استجابات ممكنة.

وترأس اليوم الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، اجتماع مجلس المحافظين، بعد تشكيله الجديد، وحلف المحافظين الجدد والنواب الجدد لليمين الدستورية أمام الرئيس عبد الفتاح السيسي، وذلك بحضور الدكتورة منال عوض، وزيرة التنمية المحلية والبيئة، والدكتور أحمد الأنصاري، محافظ الجيزة، واللواء دكتور خالد مجاور، محافظ شمال سيناء، والدكتور إبراهيم صابر، محافظ القاهرة، والمهنس عبد المطلب ممدوح، محافظ الأقصر، والمهندس عمرو حلمي، محافظ أسوان، والدكتور حسام عبدالفتاح، محافظ القليوبية، وبمشاركة باقي المحافظين عبر تقنية الفيديو كونفرانس.
وفي بداية الاجتماع، أعرب الدكتور مصطفى مدبولي عن تهنئته للمحافظين على توليهم مهامهم الجديدة، متمنيًا لهم التوفيق في أداء مسئولياتهم خلال المرحلة المقبلة، التي تتطلب جهدًا مضاعفًا، وسرعة في الإنجاز، وارتباطًا مباشرًا باحتياجات المواطنين على أرض الواقع، قائلا: إن ثقة فخامة الرئيس فيكم تكليف قبل أن تكون تشريفًا، و"المحافظ هو المسئول الأول في المحافظة" مثلما يوضح ذلك فخامة الرئيس دوما، وأتطلع إلى أن نشهد معًا أداءً تنفيذيًا قويًا قائمًا على العمل الميداني، والالتزام بالمستهدفات، وتحقيق نتائج ملموسة في مختلف الملفات الخدمية والتنموية.
كما تقدم رئيس الوزراء بخالص الشكر والتقدير للمحافظين السابقين وكذا النواب، على ما بذلوه من جهود خلال فترة توليهم المسئولية، وما قدموه من إسهامات في خدمة محافظاتهم والدولة المصرية، مؤكدًا أن ما تحقق هو نتاج عمل تراكمي تبني عليه القيادات الحالية، في إطار استمرارية مؤسسية تستهدف في النهاية مصلحة الوطن والمواطن، وتعزيز مسار التنمية الشاملة، وقال: إن هذا الشهر الكريم يمثل فرصة لتعزيز قيم الإخلاص والانضباط والعمل الجاد، وهي ذات القيم التي نحتاجها اليوم في مواقع المسئولية، سائلا المولى ـ عز وجل ـ أن يكون شهر خير وبركة علينا جميعا، وأن يعين المحافظين على أداء مهامهم بروح عالية من الالتزام والعطاء، مضيفا: كما أن توليكم المسئولية في هذا التوقيت تحديدًا يحمل دلالة خاصة؛ فشهر رمضان يتطلب جهدًا ميدانيًا مضاعفًا من المحافظ، سواء في متابعة توافر السلع، أو ضبط الأسواق، أو تكثيف الخدمات، أو التواجد المباشر بين المواطنين، فلقد بدأتم مهامكم في اختبار عملي سريع، وأثق أن العمل الجاد من اليوم الأول هو أفضل رسالة يمكن أن تقدم للمواطنين، بأن الدولة حاضرة وقادرة ومتابعة عن قرب.
وأكد الدكتور مصطفى مدبولي أن المرحلة المقبلة ستدار بمنطق الأولويات والنتائج؛ فكل محافظ مطالب ـ منذ اليوم الأول ـ بتحديد أهم ثلاثة ملفات عاجلة في محافظته، مع وضع خطة تحرك واضحة وجدول زمني مختصر، ونحن في سباق مع الوقت، والمواطن ينتظر أثرًا مباشرًا على الأرض، ولذلك سيكون معيارنا الأساسي هو ما يتحقق فعليًا، لا ما يُعرض على الورق.
وفي هذا الإطار، أكد رئيس الوزراء أن توافر احتياجات شهر رمضان يمثل اختبارًا عمليًا مبكرًا لأداء كل محافظ، موجها كل محافظ بالقيام بالمتابعة اليومية المباشرة لملفات توافر السلع الأساسية، واستقرار الأسعار، وانتظام عمل المعارض والمنافذ، والتنسيق الكامل مع أجهزة التموين والأجهزة الرقابية لضبط الأسواق ومنع أي ممارسات احتكارية أو مغالاة غير مبررة، كما أكد أهمية القيام بالجولات الميدانية المفاجئة، والتواجد بين المواطنين، والتعامل السريع مع أي اختناقات، بما يضمن شعور المواطن بحضور الدولة وفاعلية أجهزتها خلال هذا الشهر الكريم.
وفي السياق نفسه، وجه الدكتور مصطفى مدبولي بضرورة رفع درجة الجاهزية في ملفات النظافة العامة، ورفع الإشغالات، وصيانة الإنارة، ومراجعة خطط الطوارئ بالمستشفيات ومرافق الإسعاف والحماية المدنية، مع التأكد من انتظام الخدمات الحيوية، خاصة المياه والكهرباء والصرف الصحي، كما طلب من كل محافظة إعداد تقرير مختصر أسبوعي خلال شهر رمضان يتضمن موقف السلع، وأبرز التدخلات المنفذة، وأي تحديات قائمة، على أن يكون الهدف هو التحرك الاستباقي ومعالجة المشكلات فور ظهورها، وليس انتظار تصاعدها أو وصول شكاوى بشأنها.

وخلال الاجتماع، تطرق رئيس الوزراء أيضا لملف التعديات على الأراضي الزراعية، فشدد على أن هذا الملف يُعد ملف "أمن قومي" يرتبط ارتباطًا مباشرًا بالأمن الغذائي للدولة، والحفاظ على كل فدان لم يعد خيارًا إداريًا، بل التزام وطني، ونحن انتقلنا من منطق التعامل مع المخالفة بعد اكتمالها إلى منطق المنع المبكر، ولن نسمح بتجاوز مرحلة الأساسات تحت أي ظرف، والمطلوب من كل محافظة عرض موقف رقمي واضح ومحدث، يشمل عدد حالات التعدي خلال الشهر الأخير، ومتوسط زمن الرصد، ومتوسط زمن الإزالة، ونسبة العود للتعدي، وصافي التغير في الرقعة الزراعية.
وشدد الدكتور مصطفى مدبولي على أنه اعتبارًا من الآن، سيتم تطبيق إجراءات تنفيذية موحدة على مستوى الجمهورية، تتمثل في إيقاف توصيل أو استمرار أية مرافق لأي موقع يثبت وجود تغير مكاني غير قانوني به خلال مدة لا تتجاوز 48 ساعة من الرصد، وتنفيذ الإزالة في مرحلة المهد والأساسات فقط، دون أي استثناءات أو أوضاع انتقالية.
وأشار رئيس الوزراء إلى أنه سيتم اعتماد أربعة مؤشرات أداء إلزامية تُقاس شهريًا، وهي: زمن اكتشاف التعدي، وزمن تنفيذ الإزالة، ومعدل تكرار المخالفة، وصافي الفقد في الرقعة الزراعية، وسيُربط تقييم الأداء الوظيفي لكل المسئولين بالمحافظة بنتائج هذه المؤشرات بصورة مباشرة.
كما شدد الدكتور مصطفى مدبولي على أن أي تأخير إداري في تنفيذ قرارات الإزالة سيُعد تقصيرًا جسيمًا، كما أنه سيكون هناك متابعة مركزية أسبوعية من خلال قطاع الأزمات والكوارث بالأمانة العامة لمجلس الوزراء، ومراجعة موقف أي محافظة لا تحقق تحسنًا رقميًا ملموسًا خلال فترة زمنية محددة؛ فالهدف ليس شن حملات مؤقتة، بل بناء منظومة دائمة للرصد المبكر، والمساءلة الواضحة، والتنفيذ الحاسم، بحيث تصبح حماية الأراضي الزراعية جزءًا أصيلًا من ثقافة الإدارة المحلية.
وفي الوقت ذاته، تطرق رئيس مجلس الوزراء لعدد من الملفات الأخرى المطلوب التركيز عليها خلال الفترة المقبلة، والمتمثلة في إدارة الموارد المحلية وتعظيم الإيرادات الذاتية التي تمثل محورًا أساسيًا في أداء كل محافظة، من خلال تعظيم الاستفادة من موارد الإعلانات والمواقف والأسواق وأملاك الدولة، وربط أي توسع في الخدمات بقدرة تمويلية مستدامة، مع عرض موقف شهري واضح للإيرادات مقارنة بالمستهدف.
ومن بين الملفات أيضا ملف أملاك الدولة والتقنين، حيث أكد الدكتور مصطفى مدبولي أن هذا الملف يتطلب حسمًا سريعًا للطلبات الجادة وغلق الباب أمام التسويف، مع تقديم عرض رقمي محدد يشمل عدد الطلبات المقدمة والمستوفاة والعقود الموقعة والمتحصلات الفعلية، وربط نتائج هذا الملف بتقييم القيادات التنفيذية.
كما تتضمن الملفات المطلوب التركيز عليها تحسين جودة الخدمات اليومية للمواطن، بحيث يتم التركيز على الخدمات ذات الاحتكاك المباشر مثل: التراخيص، والنظافة، ورفع الإشغالات، وتنظيم المرور، مع قياس التحسن بزمن تقديم الخدمة ومستوى رضا المواطن، وليس فقط بحجم المشروعات المنفذة.
والملف الآخر الذي أشار إليه رئيس الوزراء هو متابعة المشروعات الجارية والمتعثرة والتي أكد أنها تقتضي حصرًا دقيقًا لكل مشروع متوقف أو متعثر، وتحديد أسباب التعثر؛ سواء كانت تمويلية أو إدارية أو فنية، ووضع خطة واضحة لفك الاشتباك خلال مدة محددة، باعتبار استكمال القائم أولوية على بدء الجديد.
وفي هذا الإطار أكد "مدبولي" أن المشروع الأهم في كل المحافظات، هو "حياة كريمة"، الذي يجب أن يحظى بمتابعة دؤوبة من كل محافظ.
ومن بين الملفات الأخرى المهمة المطلوبة منظومة الشكاوى والتواصل مع المواطنين، حيث شدد رئيس الوزراء على ضرورة أن تُدار باعتبارها أداة تشخيص مبكر، من خلال متابعة نسب الإغلاق ومتوسط زمن الاستجابة وأنماط الشكاوى المتكررة، بما يتيح التدخل الوقائي قبل تفاقم المشكلات.
كما ركز الدكتور مصطفى مدبولي على أهمية الجاهزية الدائمة للأزمات والطوارئ والتي تتطلب مراجعة خطط التعامل مع السيول والحرائق وانقطاعات المرافق وحوادث الطرق، والتأكد من كفاءة غرف العمليات وتحديث سيناريوهات التشغيل والتدريب الدوري للقيادات المحلية.
كما تناول رئيس مجلس الوزراء ـ خلال الاجتماع ـ ملف جذب الاستثمار المحلي السريع، مطالبا بإعداد قائمة محدودة من الفرص الجاهزة للتنفيذ بكل محافظة، مع إزالة المعوقات الإجرائية والتنسيق مع الجهات المعنية، والتركيز على الأنشطة كثيفة العمالة ذات الأثر المباشر على التشغيل.
كما طلب رئيس الوزراء بأن يكون ملف التحول الرقمي واستخدام البيانات جزءًا من منهج الإدارة اليومية، من خلال الاعتماد على مؤشرات أداء واضحة ولوحات متابعة مختصرة تدعم القرار التنفيذي وتعزز ثقافة الإدارة القائمة على الأدلة.
وأخيرا، وجه رئيس مجلس الوزراء بضرورة الحفاظ على تحقيق الانضباط الإداري داخل دواوين المحافظات، فهي مسئولية مباشرة للمحافظ باعتباره قائد الفريق التنفيذي، من خلال رفع كفاءة الجهاز الإداري، وضبط الأداء، وتسريع اتخاذ القرار، وبناء صف ثانٍ قادر على تحمل المسئولية.
وخلال الاجتماع، وجه الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، بضرورة تعزيز التواصل مع أعضاء مجلسي النواب والشيوخ الممثلين لكل محافظة، في إطار الشراكة الإيجابية والتكامل بين السلطتين التنفيذية والتشريعية، وذلك في ضوء الدور المحوري الذي يضطلع به السادة النواب في نقل نبض الشارع وتقديم المقترحات التي تسهم في تطوير الأداء الخدمي، مؤكداً أن قوة الدولة تكمن في تعاون وتناغم عمل سلطاتها التشريعية والتنفيذية، مشدداً على أن الحكومة حريصة كل الحرص على استمرار هذا المناخ التنسيقي؛ بما يضمن تحقيق مستهدفات التنمية الشاملة، والازدهار للوطن وخدمة المواطن.
وشدد الدكتور مصطفى مدبولي على ضرورة الالتزام بتنظيم لقاءات دورية مع أعضاء الهيئة البرلمانية للمحافظة، بحضور مديري المديريات وأعضاء المجلس التنفيذي للمحافظة، بما يتيح تبادل الرؤى وتنسيق الجهود حول القضايا الجماهيرية الملحة، كما أكد ضرورة دعوة النواب للمشاركة في الفعاليات والأنشطة الرئيسية التي تنظمها كل محافظة وخاصة جولات المتابعة الميدانية للمشروعات الجاري تنفيذها في نطاق دوائرهم أو افتتاح المشروعات التي تم الانتهاء من تنفيذها.
ولفت الدكتور مصطفى مدبولي إلى أهمية الالتزام بمشاركة المحافظين ـ أو من ينوب عنهم ـ اجتماعات اللجان النوعية التي يتم دعوتهم لحضورها، بما يضمن إثراء النقاشات، ويحقق اتساقاً مع السياسات العامة المتبعة، كما شدد رئيس الوزراء على ضرورة تيسير آليات التعامل مع المكاتبات والمطالب المحالة لدواوين المحافظات، والعمل على تعزيز كفاءة كوادر الاتصال السياسي بمختلف وحدات الإدارة المحلية المؤهلة؛ لبناء علاقة مهنية ومستدامة مع السادة أعضاء الهيئات البرلمانية للمحافظات.
كما شدد رئيس الوزراء على سرعة استجابة مسئولي الإدارات المحلية وفرق المتابعة الميدانية بالمحافظات للتعامل مع الشكاوى الفورية التي يقدمها النواب في دوائرهم، بالإضافة إلى جميع الشكاوى المسجلة عبر منظومة الشكاوى الحكومية الموحدة وتحقيق أفضل استجابات ممكنة.
وزيرة التنمية المحلية تؤكد ضرورة تكثيف متابعة تحصيل وضمان انتظام سداد إيجار وحدات بديل
وخلال الاجتماع عرضت الدكتورة منال عوض، وزيرة التنمية المحلية والبيئة، عددا من الملفات المدرجة على جدول أعمال المجلس، والتي من بينها الخطوات التنفيذية المطلوبة في ملف التصالح، بجانب مبادرة قانون المحال العامة، بالإضافة إلى ملف المخلفات البلدية (النظافة الميدانية والتخلص الآمن)، علاوة على ملفات أخرى وهي: التقنين، والتعديات، والمتغيرات المكانية، وملف تسريع تنفيذ الخطط الاستثمارية بالمحافظات.
ففيما يتعلق بالخطوات التنفيذية المطلوبة في ملف التصالح، نوهت وزيرة التنمية المحلية والبيئة إلى ضرورة المتابعة اليومية والمحاسبة، من خلال ترتيب المدن والأحياء ترتيبا تنازليا عبر المنظومة، ومحاسبة اللجان الفنية التي تتأخر الملفات لديها لأكثر من 7 أيام، بجانب توعية المواطنين من خلال استخدام جميع الوسائل المتاحة لتشجيع المواطنين على التقدم بملفاتهم.
وفيما يخص قانون المحال العامة، أوضحت وزيرة التنمية المحلية أن هناك مقترحا بإطلاق مبادرة قومية "لتقنين المحال" لمدة 6 أشهر بمستهدفات رقمية واضحة، على أن يصحبها رقابة مباشرة، من خلال تفعيل خطة زمنية شهرية تعرض نتائجها على اللجنة العليا ورئاسة الوزراء، بحيث يتم ربط الأداء بالتقييم عن طريق إدراج الملف ضمن مؤشرات الأداء الرسمية وربط تقييم المسئولين بنسبة الإنجاز المحققة.

أما فيما يتعلق بملف التقنين، فأوضحت الدكتورة منال عوض أنه يتم العمل على الإسراع بالانتهاء من استرداد الأراضي الموجودة ببند منتظر الاسترداد على المنظومة، والتي تم رفض تقنينها، وإعداد مقترح استغلالها لضمان عدم عودة التعدي عليها مرة أخرى، كما أن هناك حرصا على الرد على شكاوى المواطنين على منظومة الشكاوى الخاصة بالمنصة، مع السعي لسرعة الانتهاء من مراحل إجراءات طلبات التقنين المقدمة والتي تشمل ( الفحص ـ المعاينة ـ التسعير ـ الرفع المساحي ـ والبت)، حتى يتم إصدار العقود للطلبات، مع استكمال طلبات التقنين القائمة على المنظومة الإلكترونية للقانون رقم 144 لسنة 2017، طبقا للقانون 168 لسنة 2025، وهناك حرص على إعداد حملات إعلانية للمواطنين بالمحافظات للتقديم على القانون 168 لسنة 2025.
كما تطرقت الوزيرة لملف التعديات على أملاك الدولة والأرض الزراعية، مشيرة إلى أنه يتم التنسيق بشكل دوريّ مع مديري الأمن بالمحافظات؛ لاستهداف حالات التعديات، وإزالتها، واسترداد أراضي الدولة، كما يتم تقسيم المناطق في كل محافظة إلى قطاعات لتسهيل أعمال الرصد والمتابعة، مع حصر جميع حالات التعدي على الأراضي الزراعية وإرسالها لوزارة التنمية المحلية؛ تمهيدا لإرسالها إلى رئاسة مجلس الوزراء لرفع جميع أشكال الدعم.
وفي السياق ذاته، أوضحت الدكتورة منال عوض أن هناك ضرورة لوضع وإتاحة خريطة رقمية موضح بها جميع الأراضي الزراعية، سواء (أملاك خاصة أو أملاك دولة)؛ حتى يتسنى متابعتها من خلال وحدة المتغيرات المكانية، مقترحة أن يتم زيادة أعداد العاملين بمديريات الزراعة لرصد حالات التعدي وسرعة التعامل معها.
وفيما يخص ملف المتغيرات المكانية، أشارت الوزيرة لضرورة معاينة المتغيرات والرد خلال 72 ساعة من تاريخ رصد المتغير، مع ضرورة الرصد الميداني لمخالفات البناء والتعديات؛ حتى يتم إزالتها في مهدها، مع تشجيع المواطنين على القيام بالتصالح على مخالفات البناء طبقا لقانون التصالح، ومن ثم تحويلها من (غير قانوني) إلى (قانوني) على منظومة المتغيرات.
كما تناولت وزيرة التنمية المحلية والبيئة ملف إسكان بديل العشوائيات، مشيرة إلى ضرورة تكثيف متابعة التحصيل وضمان انتظام سداد إيجار الوحدات، مع توجيه المتحصلات إلى تفعيل أعمال الصيانة والنظافة، والحفاظ على استدامة المرافق والخدمات.
وفي ملف المخلفات البلدية، أوضحت الوزيرة ضرورة العمل بكل محافظة على رفع مستوى النظافة بجميع الأحياء، ومنع إنشاء نقاط وسيطة عشوائية بالشوارع، مع الحرص على تطهير جوانب الترع والمصارف بالقرى من كل المخلفات البلدية، مع استمرار التنسيق مع الجهات الأمنية؛ لاتخاذ جميع الإجراءات الرادعة ضد الممارسات غير المشروعة، والقيام بالغلق الفوري لجميع المواقع العشوائية (فرز ـ معالجة ـ تخلص)، والالتزام بحظر تنفيذ أية أعمال تخص منظومة المخلفات دون الحصول على ترخيص من جهاز تنظيم المخلفات.
كما تناولت الوزيرة ـ خلال الاجتماع ـ ملف تنمية الموارد الذاتية وتطوير اللوائح، من خلال تعميم العمل بلوائح المشروعات النمطية التي تم اعتمادها في عدد من المحافظات، بما يسهم في توحيد الإجراءات وتسريع وتيرة التنفيذ بجميع المحافظات.
كما ركزت الدكتورة منال عوض على ضرورة العمل على تسريع متابعة تنفيذ الخطة الاستثمارية الحالية، مع رصد نسب التنفيذ الفعلية والتدخل الفوري لمعالجة أية معوقات، على أن يتم في الوقت نفسه مراجعة الخطة الاستثمارية القادمة؛ لضمان توافقها مع أولويات التنمية المحلية واحتياجات المحافظات.