رانيا ربيع تكتب: مستقبل هيئة جيل المستقبل هل تُخرج رئيساً قادما للوفد حقا

الثلاثاء، 24 فبراير 2026 12:09 ص
رانيا ربيع تكتب: مستقبل هيئة جيل المستقبل هل تُخرج رئيساً قادما للوفد حقا

 
"هيئة جيل المستقبل بالوفد، هل تصنع الفرص لجيل يناير ويونيو "، إثارة هذا السؤال عبر منصات التواصل الاجتماعي واهتمام شباب يناير ويونيو بالتعاطي معه تعكس حالة نقاش واهتمام كبيره بالمشروع الفردي ما بين ناقد وناصح.
 
هيئة جيل المستقبل الوفدية إذا أُحسن تصميمها وتفعيلها، يمكن أن تتحول من مجرد إطار تنظيمي إلى رافعة حقيقية لإعداد قيادات حزبية قادرة على المنافسة مستقبلاً على رئاسة الحزب.
 
فقرار تأسيس الهيئة في عهد رئيسه الحالي الدكتور السيد البدوي جاء في سياق محاولة عودة ضخ دماء شباب الوفد  واستيعاب جيل لم يعد يُصنّف دستورياً ضمن فئة “الشباب”، رغم امتلاكه خبرة سياسية متراكمة منذ مشاركته في ثورتي 25 يناير و30 يونيو، هذا الجيل يحمل مزيجاً نادراً من التجربة الميدانية والوعي السياسي، ما يجعله مرشحاً طبيعياً لتولي أدوار قيادية إذا توفرت الآليات المؤسسية الداعمة.
 
لكن نجاح الفكرة يرتبط بعدة شروط أساسية، فلا يكفي إنشاء الهيئة شكلياً؛ المطلوب منحها أدواراً واضحة في صنع القرار الحزبي، والمشاركة في اللجان النوعية، وإتاحة مسارات حقيقية للترقي التنظيمي.
 
كذلك عليها خلق قنوات تفاعل بين القيادات التاريخية والجيل الجديد لضمان انتقال الخبرة دون صدام، وبناء توازن بين الشرعية التاريخية والديناميكية الحديثة. 
 
للوفد جيله الشهير والذي سُمي بجيل الوسط وقراءة مشهد هذا الجيل  الوفدي تكشف عن معضلة تنظيمية ممتدة: جيل لعب أدواراً داعمة وحاسمة في محطات انتخابية عديدة، فدائما ما كان هذا الجيل خلف رئيس الحزب الناجح، لكنه لم يحصد تمثيلاً قيادياً يتناسب مع وزنه وخبرته. هذا الجيل، الذي برز بعد مرحلة نجاح محمود أباظة الرئيس الأسبق للحزب في  ظل تداعيات الخلاف الشهير مع الرئيس الراحل نعمان جمعة عام 2006، ظل في أغلب الأحيان “قوة انتخابية وتنظيمية” أكثر منه “قوة قيادية”.
 
التحول اللافت جاء مع الانتخابات الأخيرة التي تنافس بها كل من هاني سري الدين والسيد البدوي، حيث انقسم جيل الوسط لأول مرة بصورة واضحة، وانتهت النتيجة بفارق ضئيل. 
 
ومع محاولات خلق جيل جديد داخل الحزب يتولى مهام جيل الوسط بهيئة "جيل المستقبل" يظل السؤال الأهم الذي يطرح ذاته هل يمكن للهيئة تخريج رئيس للوفد مستقبلاً؟ ذي كفاءة وقدرة  على إدارة الحزب وتوسيع قاعدته، لا إلى الانتماء لهيئة بعينها.
 
فربما هذا الحزب العتيق الذي لم يعتاد شاباً في موقع القيادة والرئاسة ينجح من خلال تلك الهيئة - ما كانت محل تطور وتطوير لأعضائها جاد- في أن تكون بالفعل منصة تفرز قيادات قد تصل إلى أعلى المواقع  بما فيها رئاسة الحزب. أما إذا بقيت إطاراً رمزياً بلا تأثير فعلي، فستظل التساؤلات والانتقادات قائمة حول جدواها ومستقبل أعضائها.

 

لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق