المكسيك تحت النار: مقتل "إل مينشو" يشعل حرب عصابات.. والسفارة الأمريكية تأمر رعاياها بالتحصن
الثلاثاء، 24 فبراير 2026 09:40 ص
هانم التمساح
دخلت المكسيك في دوامة من العنف والاضطرابات الأمنية الواسعة عقب الإعلان عن مقتل "نيميسيو روبين أوسيجويرا سيرفانتس"، المعروف بلقب "إل مينشو"، زعيم إحدى أقوى كارتيلات المخدرات في البلاد، خلال عملية عسكرية خاطفة جرت أول أمس الأحد.
استنفار دبلوماسي أمريكي
وفي استجابة فورية لتصاعد أعمال العنف الانتقامية، أصدرت السفارة والقنصليات الأمريكية في المكسيك بياناً عاجلاً حثت فيه كافة رعاياها على "البقاء في منازلهم" وتجنب التنقل غير الضروري.
وأوضح البيان أن جميع الموظفين الدبلوماسيين في مختلف أنحاء المكسيك سيعملون من منازلهم اليوم الثلاثاء كإجراء احترازي، مع توجيه الرعايا الأمريكيين بضرورة متابعة الإعلام المحلي والالتزام الصارم بتعليمات السلطات المكسيكية.
نهاية "إل مينشو".. وبداية الفوضى
نهاية "إل مينشو".. وبداية الفوضى
ويُعد مقتل "إل مينشو" ضربة قاصمة لمنظومات تهريب المخدرات الدولية، حيث كان يتصدر قائمة المطلوبين عالمياً بتهم تهريب كميات ضخمة من الكوكايين والفنتانيل والميثامفيتامين إلى الولايات المتحدة.

و كانت السلطات الأمريكية قد رصدت سابقاً مكافأة قدرها 15 مليون دولار لمن يدلي بمعلومات تؤدي للقبض عليه.
و أعقبت العملية العسكرية موجة من الاضطرابات التي شملت اشتباكات مسلحة وإغلاق طرق، مما دفع السلطات المكسيكية لرفع حالة التأهب الأمني في المناطق الساخنة.
وإل مينشتو هو أحد أخطر قادة الجريمة المنظمة في العالم، تزعّم كارتل خاليسكو الجيل الجديد ، أحد أقوى تنظيمات الاتجار بالمخدرات في المكسيك وأكثرها نفوذا، ورصدت الولايات المتحدة مكافأة مالية تصل إلى 15 مليون دولار مقابل معلومات تقود إلى القبض عليه.
وفي 22 فبراير 2026، قُتل أثناء عملية عسكرية نفذتها القوات المكسيكية في ولاية خاليسكو غرب البلاد.
ووُلد نيميسيو روبين أوسيغويرا سيرفانتيس، المعروف بلقب "إل منتشو"، يوم 17 يوليو 1966، في بلدة أغيلِيّا الجبلية بولاية ميتشواكان غرب المكسيك.
وهذه المنطقة التي تعرف بتضاريسها الوعرة، ارتبط اسمها بضعف مؤسسات الدولة وانتشار أنشطة الاقتصاد غير النظامي. وفي هذا السياق، تداخلت على مدى عقود زراعة الخشخاش (المستخدم في إنتاج الأفيون والهيروين) والماريغوانا مع المحاصيل التقليدية.
في سنواته الأولى، عمل سيرفانتيس في الحقول مزارعا للأفوكادو، شأنه شأن كثيرين من أبناء المنطقة، قبل أن يتجه إلى الولايات المتحدة سعيا وراء فرص أفضل.
وأثناء إقامته هناك، تورط -بحسب لوائح الادعاء الأمريكية- في أنشطة مرتبطة بتجارة الهيروين، ثم أوقفته السلطات الأمريكية وقضى عقوبة في أحد السجون، قبل أن يُرحَّل لاحقا إلى المكسيك.
توجيهات أمنية للرعايا
وشددت السفارة الأمريكية على ضرورة البقاء داخل المنازل والتحصن في أماكن آمنة ،تجنب المناطق التي تشهد عمليات أمنية نشطة،مراقبة التحديثات الأمنية الرسمية بشكل مستمر.
وتأتي هذه التطورات في وقت تسعى فيه الحكومة المكسيكية للسيطرة على تداعيات الفراغ القيادي داخل الكارتيل، وسط مخاوف من اندلاع "حرب شوارع" بين الفصائل المتناحرة للسيطرة على إرث "إل مينشو" الإجرامي.