تصعيد إسرائيلي بالضفة: في سادس أيام رمضان إصابات بالرصاص في القدس والبيرة وهدم وشيك في "بيت لقيا"
الثلاثاء، 24 فبراير 2026 10:32 ص
هانم التمساح
تواصلت وتيرة التصعيد الإسرائيلي في الأراضي الفلسطينية المحتلة لليوم السادس من شهر رمضان المبارك، حيث شنت قوات الاحتلال سلسلة اقتحامات تخللها إطلاق نار ومخططات هدم، في وقت حذر فيه الأمين العام للأمم المتحدة من انهيار كامل للمنظومة القانونية الدولية.
وشهدت الساعات الماضية سقوط عدد من الجرحى في مناطق متفرقة ،و أصيب أربعة فلسطينيين بالرصاص الحي؛ اثنان منهما في بلدة "الرام" شمال شرق القدس بالقرب من الجدار الفاصل، واثنان آخران خلال اقتحام قوات الاحتلال لمخيم الأمعري بمدينة البيرة.
و في منطقة "واد الحمص"، تعرض مواطن ثلاثيني لإصابات خطيرة برصاص الاحتلال في الفخذ والقدمين، وصفت طواقم الإسعاف حالته بأنها تضمنت كسوراً وجروحاً بليغة في مختلف أنحاء جسده.
واقتحمت آليات الاحتلال بلدتي علار وصيدا، معرقلة حركة المواطنين عبر دوريات راجلة وعمليات تفتيش واسعة.
وفي تصعيد يستهدف البنية التحتية والاقتصادية، اقتحمت جرافات الاحتلال معززة بآليات عسكرية بلدة "بيت لقيا" غرب رام الله. وأفادت مصادر محلية بأن الاقتحام يهدف لتنفيذ عمليات هدم وشيكة، حيث تسلم أصحاب مزارع الدواجن إخطارات بالهدم، مما أثار حالة من التوتر الشديد بين الأهالي الذين يواجهون تهديداً مباشراً لمصادر رزقهم.
وعلى الصعيد الدبلوماسي، أطلق الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو جوتيريش، تحذيراً شديد اللهجة خلال افتتاح دورة مجلس حقوق الإنسان في جنيف، مؤكداً أن ما يحدث في الأراضي المحتلة هو محاولة واضحة و"عمدية" لتقويض حل الدولتين، و انتقد جوتيريش تغوّل "شريعة القوة" على سيادة القانون، مشيراً إلى أن حقوق الإنسان تتعرض لهجوم شامل في وضح النهار من قبل القوى الكبرى.
ووصف الأمين العام الواقع الحالي بأن البشر باتوا يُستخدمون كأوراق مساومة، محذراً من أنه "عندما تنهار حقوق الإنسان، ينهار كل شيء معها".
وتزامن القمع الميداني في الضفة مع التضييق الاقتصادي عبر سياسة الهدم، يرسم صورة قاتمة لمستقبل الاستقرار في المنطقة، في ظل عجز دولي عبّر عنه جوتيريش بوضوح أمام أرفع هيئة حقوقية أممية.