رسوم ترامب الـ 10% تدخل حيز التنفيذ.. والتهديد بـ 15% يربك الأسواق وأوروبا والهند تجمدان المفاوضات مع واشنطن
الثلاثاء، 24 فبراير 2026 10:58 ص
هانم التمساح
دخل الاقتصاد العالمي مرحلة جديدة من عدم اليقين صباح اليوم الثلاثاء، مع دخول الرسوم الجمركية الشاملة التي فرضها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بنسبة 10% حيز التنفيذ.
وتمثل هذه الخطوة تحدياً مباشراً للمحكمة العليا التي أبطلت سابقاً رسومه الواسعة، كما تفتح الباب أمام مواجهة تجارية عالمية جديدة.
بعد ساعات من إبطال المحكمة العليا لرسوم سابقة فرضها ترامب تحت بند "طوارئ الاقتصاد"، لجأ البيت الأبيض إلى المادة 122 من قانون التجارة لعام 1974.
وتمنح هذه المادة الرئيس صلاحية فرض رسوم لمدة 150 يوماً دون الحاجة لموافقة الكونجرس، مما سمح لترامب بالحفاظ على أجندته التجارية رغم النكسة القضائية.
تسود حالة من الارتباك في الأوساط التجارية بسبب التلويح برفع الرسوم إلى 15%. وبينما تُطبق حالياً نسبة الـ 10%، كشفت مصادر في الإدارة الأمريكية أن العمل جارٍ على إعداد أمر رسمي للزيادة، لكن دون جدول زمني محدد. هذا الغموض دفع قوى اقتصادية كبرى مثل الاتحاد الأوروبي والهند إلى تعليق مفاوضاتها التجارية مع واشنطن فوراً، بانتظار اتضاح الرؤية.
وحافظ الأمر التنفيذي على بعض الاستثناءات الهامة لضمان عدم انهيار سلاسل التوريد الحيوية،و إعفاء السلع المتوافقة مع الاتفاقية بين الولايات المتحدة وكندا والمكسيك،و استمرار الإعفاءات لبعض السلع الغذائية الأساسية.
ويستعد البيت الأبيض لإطلاق تحقيقات بموجب المادتين 301 و232 تستهدف سلعاً صناعية مثل البطاريات، معدات الاتصالات، والكيماويات، مما يمهد لرسوم إضافية بذريعة حماية الأمن القومي.
وجمد الاتحاد الأوروبي التصديق على اتفاقات قائمة، بينما تشعر لندن بالقلق من أن معدل الـ 15% سيلغي المزايا التي تفاوضت عليها العام الماضي.
ويرى محللون أن تقييد صلاحيات ترامب من قبل المحكمة العليا قد يعزز موقف بكين التفاوضي قبيل الزيارة المرتقبة لترامب إلى الصين أواخر الشهر المقبل.
وطالبت رئيسة البنك المركزي الأوروبي بضرورة وجود "وضوح تام" من الإدارة الأمريكية، محذرة من تداعيات الضبابية على نمو الاقتصاد العالمي.
وفقاً لتحليلات "بلومبرج إيكونوميست"، سيستقر متوسط التعرفة الفعلية في أمريكا عند 10.2% حالياً، لكنه سيقفز إلى 12% في حال تنفيذ تهديد الـ 15%. وبينما تصر واشنطن على أن شركاءها يجب أن يلتزموا بالاتفاقيات، يبدو أن العالم يتجه نحو حقبة من "التحقيقات التجارية المعجلة" والرسوم أحادية الجانب التي قد تعيد صياغة العولمة بشكل جذري.