بين صدمة النفط وصمود الجنيه.. كيف يواجه الاقتصاد المصري شظايا المواجهة الإيرانية الإسرائيلية؟
السبت، 28 فبراير 2026 01:27 م
هانم التمساح
بينما تنشغل المنطقة بأصوات الانفجارات وتصاعد أعمدة الدخان في طهران، انتقلت المعركة إلى أروقة البورصات فمع إعلان الجيش الإيراني إسقاط 8 طائرات حربية إسرائيلية ومسيرات في سماء البلاد، بدأت ملامح "اقتصاد الأزمة" تفرض نفسها على المشهد العالمي.
ويؤكد رجال الأعمال وخبراء الاقتصاد أن اندلاع الحرب سيدفع أسعار النفط حتماً للارتفاع، وسط طمأنة الأسواق بأن الاقتصاد المصري أصبح اليوم "في وضع مالي أقوى"، وأن ارتفاع الاحتياطي النقدي يمنح مصر قدرة أكبر على امتصاص الصدمات الخارجية.
ورسم الدكتور كريم عادل، رئيس مركز العدل للدراسات الاقتصادية، في تصريحات صحفية، سيناريو أكثر حذراً، محذراً من أن إغلاق "مضيق هرمز" يعني قطعاً فورياً لـ 20% من إمدادات النفط العالمي و25% من الغاز المسال، أما بالنسبة لمصر، يكمن التحدي في ارتفاع فاتورة الاستيراد كون مصر مستورداً للطاقة والغذاء.
وتواجه قناة السويس احتمالية تراجع الإيرادات نتيجة اضطراب الملاحة وارتفاع تكاليف التأمين، وسط خطر تراجع تدفقات الاستثمار الأجنبي وتأثر "الأموال الساخنة".
من جانبه، أكد الخبير المصرفي محمد عبد العال أن الحكومة المصرية "واعية لدروس الماضي" وتسلحت بإجراءات استباقية، مشيرا إلى أن الاجتماعات التنسيقية بين رئيس الوزراء ومحافظ البنك المركزي تهدف لتأمين مصادر بديلة للطاقة حال انقطاع إمدادات الغاز، متوقعاً أن تلجأ لجنة السياسة النقدية في اجتماعها القادم إلى تثبيت أسعار الفائدة لمواجهة التضخم المحتمل.
أما عن سعر صرف الجنيه، فمن المتوقع أن يواجه ضغوطاً "مؤقتة ومحدودة" نتيجة تزايد الطلب على الدولار للتحوط، قبل أن يعاود الاستقرار مع ورود التدفقات الاستثمارية المخطط لها.