ارتفاع أسعار النفط عالميًا مع الهجمات الأمريكية الإسرائيلية على إيران يعزز مخاوف اضطرابات الإمدادات.. ومصر تؤكد جاهزية منظومة الغاز لتأمين السوق المحلي
السبت، 28 فبراير 2026 01:21 م
هانم التمساح
شهدت أسعار النفط العالمية ارتفاعًا ملحوظًا بأكثر من 2% منذ تعاملات جلسة الجمعة، محققة مكاسب شهرية مدعومة بتصاعد التوترات الجيوسياسية ومخاوف اضطراب الإمدادات، وسط توقعات بإمكانية تجاوز خام برنت حاجز 80 دولارًا للبرميل خلال الفترة المقبلة.
وسجل خام القياس العالمي برنت عند التسوية نحو 72.48 دولارًا للبرميل، فيما بلغ سعر خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي 67.02 دولارًا، وفق بيانات الأسواق العالمية.
وأشار بنك باركليز إلى أن أسعار خام برنت قد ترتفع إلى مستوى 80 دولارًا للبرميل حال حدوث اضطرابات كبيرة في الإمدادات، في ظل استمرار التوتر بين الولايات المتحدة وإيران.
وأوضح البنك أن علاوة المخاطر الحالية، المقدرة ما بين 3 و5 دولارات للبرميل، قد تتلاشى سريعًا إذا لم يحدث انقطاع فعلي في الإمدادات، إلا أن فقدان نحو مليون برميل يوميًا من السوق العالمية قد يعيد المخاوف بشأن فائض المعروض ويدفع الأسعار إلى مستويات أعلى.
وكثفت وزارة البترول والثروة المعدنية استعداداتها لضمان استقرار إمدادات الطاقة، حيث تفقد المهندس كريم بدوي، وزير البترول والثروة المعدنية، مركز التحكم في الشبكة القومية للغازات الطبيعية "ناتا" بمقر الشركة المصرية للغازات الطبيعية "جاسكو"، لمتابعة تنفيذ خطة تأمين إمدادات الغاز وانتظام ضخها إلى مختلف قطاعات الاستهلاك بالسوق المحلي.
وأكد الوزير جاهزية منظومة الغاز الطبيعي للتعامل مع مختلف السيناريوهات المحتملة، مشيرًا إلى أن الوزارة أعدّت خططًا استباقية تضمن سرعة الاستجابة لأي متغيرات طارئة، بما يدعم استقرار الإمدادات.
وأوضح أن الإجراءات التي جرى تنفيذها مؤخرًا شملت تنويع مصادر توريد الغاز، وتطوير البنية التحتية لاستقبال الشحنات، وتوفير بدائل تشغيلية وقدرات احتياطية، وهو ما أسهم في رفع كفاءة منظومة الغاز وتعزيز قدرتها على تأمين احتياجات السوق المحلي بصورة مستدامة، في ظل التقلبات التي تشهدها أسواق الطاقة العالمية.
وحذر عفت السادات رئيس حزب السادات الديمقراطي ووكيل لجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشيوخ، من أن الهجمات الأمريكية الإسرائيلية على إيران قد تفتح الباب أمام موجة اضطرابات اقتصادية عالمية حادة، مشيرا إلى أن أولى التداعيات ستتمثل في ارتفاع كبير في أسعار النفط والغاز عالميا، بما ينعكس على تكلفة الإنتاج والنقل في مختلف الدول.
وأوضح السادات، أن الأسواق المالية العالمية ستشهد حالة من التذبذب، مع احتمالات تراجع النمو الاقتصادي وعودة موجة تضخم عالمية جديدة نتيجة اضطراب سلاسل الإمداد وارتفاع تكلفة الشحن والتأمين البحري، خاصة مع تهديد الممرات الاستراتيجية مثل مضيق هرمز والبحر الأحمر.
وأكد أن تداعيات التصعيد لن تتوقف عند حدود الاقتصاد العالمي، بل ستمتد إلى الأمن الإقليمي، مع احتمالات توسع الصراع وزيادة نشاط الجماعات المسلحة وسباق تسلح جديد في المنطقة، بما يهدد الاستقرار الدولي بشكل عام.
وفيما يتعلق بمصر، شدد السادات على أن الاقتصاد المصري سيتأثر بارتفاع أسعار الوقود والطاقة وزيادة فاتورة الاستيراد، فضلا عن ضغوط على العملة الأجنبية وارتفاع معدلات التضخم الداخلي، إلى جانب احتمالات تأثر إيرادات قناة السويس حال تراجعت حركة السفن أو ارتفعت المخاطر الأمنية في البحر الأحمر.
واختتم بالتأكيد على أن الأولوية يجب أن تكون لاحتواء التصعيد، وحماية الممرات البحرية، ودعم استقرار أسواق الطاقة لتجنب أزمة عالمية ممتدة.