برلمانيون: وعي المجتمع وتماسك الجبهة الداخلية سلاح أساسي في مواجهة التصعيد بالمنطقة

السبت، 28 فبراير 2026 09:25 م
برلمانيون: وعي المجتمع وتماسك الجبهة الداخلية سلاح أساسي في مواجهة التصعيد بالمنطقة
أ ش أ

أكد عدد من أعضاء مجلس النواب والشيوخ، في تصريحات لوكالة أنباء الشرق الأوسط، أن المرحلة الراهنة التي تشهد تصعيدًا عسكريًا في منطقة الشرق الأوسط تفرض ضرورة تعزيز الوعي المجتمعي وتماسك الجبهة الداخلية باعتبارهما خط الدفاع الأول في مواجهة التحديات الإقليمية المتصاعدة، مشددين على أهمية تغليب الحلول السياسية والدبلوماسية واحتواء التوترات بما يحفظ الأمن والاستقرار الإقليمي والدولي.
 
جاء ذلك في إطار التعليق على التطورات العسكرية الأخيرة في المنطقة وما صاحبها من مخاوف من اتساع دائرة الصراع.
 
وأكد رئيس لجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشيوخ النائب الدكتور محمد كمال - في تصريحات خاصة لوكالة أنباء الشرق الأوسط - أهمية وقف العمليات العسكرية والعودة للتفاوض مرة أخرى، وأن تكثيف العمليات العسكرية وتوسيعها لن يحقق أي نتائج وسيؤدي إلى زيادة الفوضى وعدم الاستقرار فى المنطقة.
 
كما أكد أن التطورات المتسارعة التي تشهدها المنطقة؛ تفرض درجة عالية من اليقظة الوطنية، مشددًا على أن وعي الشعب المصري بطبيعة التحديات والتهديدات الإقليمية الخطيرة يمثل خط الدفاع الأول في حماية استقرار الدولة، إلى جانب تماسك الجبهة الداخلية والاصطفاف خلف مؤسساتها الدستورية.
 
وأوضح أن المرحلة الراهنة تتطلب إدراكًا دقيقًا لحجم المخاطر التي تستهدف النيل من استقرار دول المنطقة وزعزعة أمنها، مؤكدًا أن تلاحم الشعب المصري وقدرته التاريخية على استيعاب التحديات يشكلان عنصرًا حاسمًا في تعزيز مناعة الدولة في مواجهة أية تداعيات محتملة للتصعيد العسكري الجاري.
 
وفيما يتعلق بالتصعيد الأخير في المنطقة، شدد رئيس لجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشيوخ على أن اللجوء إلى الأدوات العسكرية لن يؤدي إلا إلى توسيع رقعة الصراع وتعقيد المشهد الإقليمي، محذرًا من أن استمرار هذا النهج قد يدفع المنطقة إلى حالة من الفوضى الشاملة بما يحمله ذلك من انعكاسات خطيرة على الأمن والسلم الإقليمي والدولي.
 
وأشاد الدكتور محمد كمال ببيان وزارة الخارجية المصرية الذي أعرب عن بالغ القلق إزاء التصعيد العسكري الخطير الذي تشهده المنطقة، معتبرًا أن البيان عكس موقفًا مصريًا ثابتًا يقوم على تغليب منطق الدبلوماسية والحوار ورفض الانزلاق إلى مسارات عسكرية تزيد الأوضاع اشتعالًا.
 
وأكد أن تجديد مصر التأكيد على الأهمية البالغة للحلول السياسية والسلمية يعبر عن رؤية استراتيجية راسخة مفادها أن الحلول العسكرية لن تفضي سوى إلى مزيد من العنف وإراقة الدماء، وأن السبيل الوحيد لضمان الأمن والاستقرار يكمن في الالتزام بخيار الحوار والتفاوض، بما يحفظ سيادة الدول ووحدة وسلامة أراضيها.
 
كما أشار إلى ما تضمنه بيان الخارجية من إدانة شديدة لاستهداف وحدة وسلامة أراضي عدد من الدول العربية الشقيقة وانتهاك سيادتها؛ بما في ذلك قطر والإمارات والكويت والبحرين والأردن، مؤكدًا أن احترام سيادة الدول ومبدأ حسن الجوار يمثلان حجر الزاوية في استقرار الإقليم.
 
وشدد رئيس لجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشيوخ على ضرورة التحلي بأقصى درجات ضبط النفس في هذه المرحلة الفارقة من تاريخ المنطقة، وتغليب لغة الحوار والدبلوماسية؛ تفاديًا لتوسيع نطاق الصراع وانزلاق المنطقة إلى دوامة تصعيد يصعب احتواؤها، مؤكدًا أن الدولة المصرية، بقيادتها ومؤسساتها وشعبها الواعي، قادرة على التعامل مع مختلف التحديات؛ بما يحفظ أمنها القومي ويصون استقرارها.
 
وفي هذا الإطار، قالت النائبة سحر البزار ، وكيل لجنة الشئون الخارجية بمجلس النواب - لوكالة أنباء الشرق الأوسط - إن الضربات الإيرانية التي جاءت ردًا على العمليات العسكرية الإسرائيلية–الأمريكية طالت قواعد عسكرية أمريكية في بعض دول الخليج، مع تصاعد مؤشرات على انخراط جماعة الحوثي في اليمن في المشهد من خلال تهديد واستهداف السفن في البحر الأحمر؛ بما يعكس اتساع دائرة التوتر ودخول أطراف إقليمية على خط المواجهة بصورة غير مباشرة؛ وهو ما يزيد من تعقيد المشهد الاستراتيجي في المنطقة.
 
وأضافت أن السيناريوهات المحتملة تتراوح بين احتواء الأزمة دبلوماسيًا عقب جولة من الرسائل العسكرية المتبادلة، أو انتقال المواجهة إلى نمط من الحروب غير المباشرة عبر أطراف إقليمية، أو – في أسوأ الاحتمالات – انزلاقها إلى صراع إقليمي أوسع.
 
وأشارت إلى أن تداعيات التصعيد لا تقتصر على الجانب العسكري، بل تمتد إلى الاقتصاد العالمي، مع توقع ارتفاع أسعار الذهب نتيجة توجه المستثمرين إلى الأصول الآمنة، وزيادة أسعار الطاقة بفعل المخاوف من اضطراب إمدادات النفط والغاز من الشرق الأوسط، فضلًا عن تأثر حركة الملاحة في البحر الأحمر وارتفاع تكاليف الشحن والتأمين، بما ينعكس على سلاسل الإمداد العالمية ويضاعف حالة عدم اليقين الاقتصادي.
 
وأشارت إلى أنه بالنسبة لمصر؛ "فالتعامل مع مثل هذه التطورات يعتمد على الاستقرار الداخلي والإدارة الاقتصادية الحكيمة، إضافة إلى دورها الإقليمي في دعم الاستقرار وتهدئة التوترات، كما أن الحفاظ على انتظام حركة الملاحة في المنطقة، وتأمين سلاسل الإمداد للسلع الأساسية، يظل عنصرًا مهمًا في مواجهة أي تداعيات محتملة".
 
وأكدت أنه "مثل هذه الأوقات، يبقى الوعي المجتمعي مهمًا فعدم الانسياق وراء الشائعات أو المبالغة في القلق مما يساعد على الحفاظ على الاستقرار الاقتصادي والاجتماعي".
 
من جانبه، أكد النائب أيمن محسب، عضو مجلس النواب، أن المرحلة الراهنة تفرض قدراً عالياً من الوعي بحجم التحديات والتهديدات الإقليمية الخطيرة التي تستهدف النيل من استقرار دول المنطقة وزعزعة أمنها، مشدداً على أهمية تماسك الجبهة الداخلية المصرية والاصطفاف الوطني خلف مؤسسات الدولة في مواجهة التداعيات المحتملة للتصعيد العسكري الجاري.
 
وأوضح أن إدراك المواطن لطبيعة المخاطر المحيطة يمثل أحد أهم عناصر القوة الشاملة للدولة المصرية، إلى جانب التمسك بالثوابت الوطنية ودعم مسارات التهدئة والحلول السياسية.
 
وشدد على أن الحلول السياسية والسلمية تمثل السبيل الوحيد للتعامل مع أزمات المنطقة، محذرًا من تداعيات التصعيد العسكري الأخير على الأمن والاستقرار الإقليمي والدولي.
 
وأدان محسب، الهجمات العسكرية المشتركة التي شنتها القوات الأمريكية والإسرائيلية على إيران صباح اليوم، واصفًا إياها بأنها «تصعيد إقليمي سافر بالغ الخطورة، وانتهاك فاضح للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، وتهديد مباشر للأمن والسلم الإقليمي والدولي».
 
وقال إن هذه الهجمات من شأنها إشعال فتيل العنف في المنطقة مجددًا، وقيادة الإقليم إلى صراع أوسع قد تترتب عليه تداعيات غير مسبوقة على أمن واستقرار الدول؛ بما يعرض مقدرات شعوب المنطقة لخطر بالغ، وينذر بانزلاقها إلى حالة من الفوضى العارمة، مؤكدًا أن مثل هذه التطورات تقوض الجهود التي بُذلت خلال الشهور الماضية لتفادي هذا السيناريو الخطير.
 
وشدد عضو مجلس النواب على أن أزمات المنطقة لا يمكن معالجتها عبر الأدوات العسكرية، وإنما من خلال مسارات سياسية وتفاوضية تضمن احترام سيادة الدول ووحدة وسلامة أراضيها، وتحقيق العدالة، وإنهاء الاحتلال الإسرائيلي للأراضي العربية، لافتًا إلى أن الحلول العسكرية لن تحقق الأمن والاستقرار لأي دولة في المنطقة، بما في ذلك إسرائيل.
 
كما أكد ضرورة دعم الجهود الرامية إلى تسوية القضايا العالقة بين واشنطن وطهران عبر الحوار والتفاوض، والتوصل إلى حلول وسط تضع في الاعتبار مصالح شعوب المنطقة، بعيدًا عن المواجهات العسكرية وتداعياتها الوخيمة التي عانت منها المنطقة لسنوات طويلة.
 
وفي السياق، أدان النائب محمد مجاهد رئيس لجنة الشباب والرياضة بمجلس النواب ونائب رئيس الهيئة البرلمانية لحزب حماة الوطن بمجلس النواب الهجمات الإيرانية والتي استهدفت "قطر والإمارات والكويت والبحرين والأردن" .
 
وأكد مجاهد أن مثل تلك الهجمات من شأنها أن تهدد أمن واستقرار المنطقة بأكملها وتدخلها في مرحلة من التصعيد الذي سيصعب احتواءه مما يهدد الأمن والسلم الإقليميين والدوليين.
 
وأشاد رئيس لجنة الشباب والرياضة بمجلس النواب ونائب رئيس الهيئة البرلمانية لحزب حماة الوطن بمجلس النواب بجهود السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي بنشر الأمن والسلام بالمنطقة والتصدي لأية محاولات من شأنها أن تهدد أمن المنطقة لأن أي تهديد للمنطقة يمس الأمن القومي المصري .
 
وشدد مجاهد على أن تلك المرحلة تتطلب ضرورة توحيد القوى السياسية وتماسك الجبهة الداخلية نظراً للأحداث التي تمر بها المنطقة بالكامل لكي نحافظ على وحدة وسلامة مصر من أية محاولات تمس أمنها القومي.
 
فيما أكد النائب أحمد السبكي، عضو مجلس النواب، أن الضربات العسكرية الأمريكية والإسرائيلية ضد إيران تمثل تطورًا بالغ الخطورة في مسار الأوضاع الإقليمية، لما تحمله من تداعيات مباشرة على استقرار الاقتصاد العالمي، وانعكاسات محتملة على الدول النامية، بحكم ارتباطها الوثيق بحركة التجارة الدولية وأسواق الطاقة.
 
وأوضح أن من أبرز التداعيات المتوقعة ارتفاع أسعار النفط عالميًا نتيجة المخاوف من تعطل الإمدادات أو اتساع نطاق المواجهات في منطقة الخليج؛ بما ينعكس على زيادة تكاليف النقل والشحن والإنتاج، ويفتح الباب أمام موجة تضخمية، فضلًا عن اضطراب سلاسل الإمداد العالمية وارتفاع تكلفة استيراد المواد الخام والسلع الاستراتيجية.
 
وحذر السبكي من احتمالات تأثر حركة الملاحة في الممرات الحيوية، وعلى رأسها البحر الأحمر ومضيق هرمز؛ بما قد ينعكس على التجارة العالمية وتكلفة التأمين والشحن ويزيد من حالة عدم اليقين الاقتصادي.
 
وفي المقابل، شدد على أن الدولة المصرية تمتلك خبرات متراكمة في إدارة الأزمات الاقتصادية العالمية، وأن الحكومة تتحرك وفق رؤية استباقية تقوم على تنويع مصادر الطاقة، وتعزيز الاحتياطي الاستراتيجي من السلع الأساسية، وتوسيع شبكات الحماية الاجتماعية لتخفيف آثار أية موجات تضخم عالمية على الفئات الأكثر تأثرًا.
 
وفي السياق، أكد النائب أحمد حافظ، عضو مجلس الشيوخ عن حزب حماة الوطن، أن اتساع نطاق المواجهات العسكرية في المنطقة من شأنه إحداث صدمة اقتصادية عالمية، مشيرًا إلى أن إيران كانت تستعد لاحتمالات التصعيد منذ فترة، وأن أي توسع للحرب سيقود إلى ارتفاع أسعار النفط والغاز، وزيادة معدلات التضخم، واضطراب الأسواق المالية، وتباطؤ التجارة الدولية، وهو ما يضاعف الأعباء على الدول المستوردة للطاقة، ومن بينها مصر.
 
وأوضح أن الموقع الاستراتيجي لإيران على مضيق هرمز، الذي يمر عبره نحو خُمس إمدادات النفط العالمية، يجعل أي اضطراب – حتى وإن كان محدودًا – كافيًا لإحداث قفزات حادة في أسعار الطاقة والوقود؛ بما يرفع تكلفة الإنتاج الصناعي والزراعي ويزيد الضغوط على الأمن الغذائي عالميًا، لافتًا إلى أن التهديدات التي تواجه الممرات البحرية الحيوية؛ وفي مقدمتها مضيق هرمز والبحر الأحمر، قد تؤدي إلى تباطؤ حركة التجارة وارتفاع أسعار السلع الأساسية، مع احتمالات تأثر قناة السويس نتيجة اضطرابات الملاحة وتصاعد المخاطر الأمنية.
 
وحذر من انعكاسات الصراع على الأمن الإقليمي في حال اتساع نطاقه وارتفاع حدة التوتر بين القوى الكبرى؛ بما قد يزيد من مخاطر نشاط الجماعات المسلحة وسباق التسلح، مؤكدًا أن الوضع الراهن يفرض ضغوطًا اقتصادية مباشرة على دول المنطقة تشمل ارتفاع أسعار الطاقة والتضخم وضغوط العملة الأجنبية وتكلفة الاستيراد؛ الأمر الذي يستدعي اتخاذ تدابير استباقية لاحتواء التصعيد وضمان استقرار الملاحة الدولية والحفاظ على استقرار المنطقة.
 

 

لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق


الأكثر قراءة