أنباء مقتل خامنئي تشعل المنطقة.. إسرائيل تؤكد وإيران تنفي وسط ضبابية المشهد
السبت، 28 فبراير 2026 11:03 م
تسارعت وتيرة التصريحات المتضاربة بشأن مصير المرشد الإيراني علي خامنئي، بعد مزاعم إسرائيلية بمقتله في غارات استهدفت مجمعه في طهران، مقابل نفي رسمي إيراني يؤكد أنه "بصحة جيدة"، ما أدخل المنطقة في حالة من الترقب والارتباك السياسي.
مصادر إسرائيلية نقلت لوسائل إعلام دولية أن خامنئي قُتل في ضربات جوية إسرائيلية وأمريكية استهدفت مقره، فيما قال مسؤول إسرائيلي لوكالة رويترز إنه تم العثور على جثته. وذهبت تقارير عبرية إلى أبعد من ذلك، مشيرة إلى عرض صورة للجثة على الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو.
نتنياهو، في بيان متلفز، رجّح مقتل المرشد الإيراني، قائلاً إن "الدلائل تتزايد على أن خامنئي لم يعد بيننا"، مشيراً إلى أن الضربة التي استهدفت مجمعه تمثل مرحلة جديدة في المواجهة مع إيران، ومؤكداً أن العمليات العسكرية ستتواصل ضد ما وصفه بـ"نظام الإرهاب".
في المقابل، سارعت طهران إلى نفي الرواية الإسرائيلية، حيث أكد المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي أن المرشد الإيراني والرئيس مسعود بزشكيان بصحة جيدة. كما لم تصدر السلطات الإيرانية أي بيان رسمي يؤكد الوفاة، ما زاد من حالة الغموض المحيطة بالحدث.
وذكرت تقارير إسرائيلية أن نحو 30 قنبلة أُلقيت على مقر المرشد في طهران، مع احتمال عدم وجوده داخل الموقع المستهدف وقت الهجوم، فيما لم يتم التحقق بشكل مستقل من صحة المزاعم الإسرائيلية.
التباين الحاد بين التصريحات الإسرائيلية والتأكيدات الإيرانية يعكس حجم الحرب النفسية والإعلامية المصاحبة للتصعيد العسكري الراهن، في وقت تشير فيه المؤشرات إلى دخول الصراع مرحلة أكثر حساسية، قد تعيد رسم ملامح التوازنات الإقليمية.
وبين تأكيد إسرائيلي حاسم، ونفي إيراني قاطع، يبقى مصير خامنئي محور أزمة مفتوحة على كافة الاحتمالات، وسط تصعيد عسكري غير مسبوق يضع المنطقة أمام مفترق طرق بالغ الخطورة.