مسيرات فوق "ذي قار" و"البصرة" .. العراق يترقب مآلات التصعيد الإقليمي بين حداد سياسى ونيران بالميدان

الأحد، 01 مارس 2026 09:32 ص
مسيرات فوق "ذي قار" و"البصرة" .. العراق يترقب مآلات التصعيد الإقليمي بين حداد سياسى ونيران بالميدان
هانم التمساح

في ظل أجواء مشحونة بالتوتر الإقليمي، خيمت ملامح التصعيد على المشهد العراقي خلال الساعات الأخيرة، حيث تداخلت المواقف الرسمية المعلنة مع التحركات العسكرية الميدانية، لتضع البلاد أمام تحديات أمنية وسياسية متسارعة.
 
 
بدأ المشهد بإعلان الحكومة العراقية الحداد العام في كافة أنحاء البلاد لمدة ثلاثة أيام. وجاء هذا القرار في أعقاب التطورات الأخيرة المرتبطة بالساحة الإيرانية، حيث نعت بغداد بـ "حزن وأسى" رحيل المرشد الأعلى للجمهورية الإسلامية الإيرانية، واصفةً ما جرى بأنه "عدوان صارخ" يضرب بعرض الحائط كافة الأعراف الدولية والمواثيق الإنسانية.
 
ولم يقتصر الموقف العراقي على الجانب البروتوكولي، بل أطلقت الحكومة نداءً عاجلاً للمجتمع الدولي بضرورة الوقف الفوري وغير المشروط لكافة العمليات العسكرية في المنطقة، محذرة من انزلاق الأوضاع إلى مستويات غير مسبوقة من العنف قد تقوض السلم والأمن الدوليين.
 
 
وعلى الصعيد الميداني، عاشت المحافظات الجنوبية ليلة قلقة. فقد أعلنت قيادة العمليات المشتركة عن نجاح الدفاعات الجوية في إسقاط طائرتين مسيرتين حاولتا استهداف موقع عسكري في قاعدة "الإمام علي" بمحافظة ذي قار. وأكدت خلية الإعلام الأمني أن الحادث لم يسفر عن خسائر بشرية أو مادية، مشيرة إلى تفعيل الإجراءات الدفاعية القصوى فور رصد الأهداف.
 
لكن الهدوء لم يكتمل، إذ شهدت محافظة البصرة محاولة استهداف مشابهة بطائرات مسيرة مجهولة طالت أحد المواقع العسكرية، وأسفرت هذه المرة عن إصابة جندي بجروح، مما استدعى فتح تحقيق فوري من قبل الجهات المختصة لملاحقة الجهات المنفذة والوقوف على ملابسات الخرق.
 
 
يرى مراقبون أن تزامن محاولات الاستهداف الميداني مع إعلان الحداد الرسمي يضع الأجهزة الأمنية العراقية في حالة استنفار قصوى، خشية أن يتحول العراق إلى ساحة لتصفية الحسابات الإقليمية، في وقت تسعى فيه بغداد جاهدة للحفاظ على توازنها السياسي وتجنب الانجرار إلى صراع شامل.

 

 

لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق