استنفار أمني في بغداد.. إغلاق «المنطقة الخضراء» وإحباط هجمات بمسيرات وإعلان الحداد رسميا
الأحد، 01 مارس 2026 12:47 م
هانم التمساح
شهدت العاصمة العراقية ومحافظات الجنوب، اليوم الأحد، تصعيداً أمنياً خطيراً بالتزامن مع إعلان الحكومة العراقية الحداد العام لمدة ثلاثة أيام على مقتل المرشد الإيراني علي خامنئي، في حادثة هزت المنطقة.
وحاولت حشود من المتظاهرين الغاضبين اقتحام أسوار المنطقة الخضراء وسط بغداد، وتحديداً في محيط السفارة الأمريكية، احتجاجاً على عملية الاغتيال، وردت قوات الأمن بإغلاق كافة المداخل والمخارج بالكتل الكونكريتية، معلنةً حالة الاستنفار القصوى.
وفرضت القوات الأمنية إجراءات تدقيق صارمة، حيث حصرت الدخول للمنطقة الدولية بحاملي الهويات المعتمدة فقط، وسيرت دوريات آلية مصفحة في الشوارع الرئيسية لتجنب أي احتكاك مباشر مع المحتجين.
وأعلنت قيادة العمليات المشتركة (خلية الإعلام الأمني) عن نجاح الدفاعات الجوية في إسقاط طائرتين مسيرتين حاولتا استهداف موقع عسكري داخل قاعدة "الإمام علي" بمحافظة ذي قار، مؤكدة عدم وقوع خسائر.
وفي تطور متزامن، تعرض موقع عسكري في محافظة البصرة لهجوم بطائرات مسيرة مجهولة، مما أسفر عن إصابة جندي عراقي بجروح، فيما باشرت السلطات تحقيقاً فورياً للكشف عن مصدر الانطلاق.
وأعلن المتحدث باسم الحكومة، باسم العوادي، الحداد الرسمي وتنكيس الأعلام، واصفاً عملية الاغتيال بأنها "عدوان صارخ وخرق للقوانين الدولية"، مؤكداً وقوف العراق إلى جانب الجانب الإيراني في هذه الظروف الحارقة، مع الدعوة لضبط النفس لمنع انزلاق المنطقة نحو صراع شامل.
وحاول متظاهرون في بغداد، صباح اليوم الأحد، اقتحام المنطقة الخضراء حيث السفارة الأمريكية، وذلك خلال تظاهرات احتجاجاً على اغتيال المرشد الإيراني علي خامنئي، فيما أعلنت الحكومة العراقية الحداد لمدة ثلاثة أيام على مقتله.
وأغلقت قوات الأمن العراقية جميع مداخل المنطقة الخضراء وسط بغداد. وشهد محيط المنطقة الخضراء اختناقات مرورية حادة وسط انتشار أمني مكثف.
وحصرت القوات الأمنية دخول الأفراد إلى المنطقة الخضراء على حاملي الهويات الخاصة المعتمدة في إطار إجراءات مشددة لضبط المداخل.وسيرت القوات الأمنية تسير دوريات مكثفة تضم عربات مصفحة في محيط المنطقة الخضراء، كما قامت قوات الأمن بتعزيز نقاط التفتيش وفرض إجراءات مشددة في الطرق المؤدية إلى المقرات الحكومية والسفارات.
وفي سياق متصل، أعلن العراق الحداد ثلاثة أيام على خامنئي. وقال باسم العوادي، الناطق باسم الحكومة العراقية، إن «العراق حكومةً وشعباً يؤكد وقوفه إلى جانب الجمهورية الإسلامية الإيرانية في هذه الظروف العصيبة».
ونعت الحكومة العراقية بمزيد من الحزن والاسى المرشد الإيراني ، مؤكدة أن استشهاده جاء إثرَ عدوان صارخ، وفعل مُدان يخالف كل الأعراف الإنسانية والأخلاقية، وفي خرق واضح للقوانين والمواثيق الدولية.
وجددت الحكومة العراقية الدعوة الجادة إلى الوقف الفوري غير المشروط للعمليات والأفعال العسكرية، التي تمضي بالمنطقة إلى مستويات غير مسبوقة من العنف، وتأجيج الصراع، وتقويض الأمن والسِّلم الدوليين.