أمجد الشوا مدير شبكة المنظمات الأهلية الفلسطينية لـ"صوت الأمة": غزة على أعتاب مجاعة جديدة.. "حوار"

الإثنين، 02 مارس 2026 08:00 ص
أمجد الشوا مدير شبكة المنظمات الأهلية الفلسطينية لـ"صوت الأمة": غزة على أعتاب مجاعة جديدة.. "حوار"
أمجد الشوا مدير شبكة المنظمات الأهلية الفلسطينية
حاوره: محمود علي

أمجد الشوا مدير شبكة المنظمات الأهلية الفلسطينية لـ"صوت الأمة":
الدبلوماسية المصرية واجهت بقوة مخططات الاحتلال وادعاءاته.. وكلنا نشكر القاهرة على دورها وجهدها الإغاثي 
نطالب بعملية إعمار شاملة في كل مناطق القطاع ونرفض تقسيمه إلى مناطق إدارية.. وإسرائيل تمنع دخول "الكرفانات" وسمحت فقط بـ100 ألف خيمة 
300 ألف مريض مزمن و11 ألف مريض سرطان و7 آلاف حالة بتر جميعهم يحتاجون إلى علاج عاجل 
 
 
في ظل استمرار الأزمة الإنسانية في قطاع غزة، وتفاقم التحديات المرتبطة بالإيواء، والصحة، وسوء التغذية، وإعادة الإعمار، تتصاعد الأسئلة حول واقع السكان واحتياجاتهم العاجلة. يأتي ذلك بالتزامن مع استمرار الانتهاكات الإسرائيلية التي تستهدف مختلف جوانب الحياة اليومية، وجهود دولية وإقليمية لتثبيت اتفاق وقف إطلاق النار، ودفع خطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قدماً، في محاولة لاستثمار كل الجهود لإعادة الاستقرار إلى القطاع ووضع إطار شامل للحد من معاناة الفلسطينيين وضمان حقوقهم بإقامة دولتهم المستقلة على حدود 1967.
 
وللوقوف على واقع الأوضاع الميدانية وحجم الاحتياجات العاجلة، أجرينا حوارا مع مدير شبكة المنظمات الأهلية الفلسطينية أمجد الشوا، للحديث عن التحديات الإنسانية، واستعراض جهود الأطراف الدولية والإقليمية، وفي مقدمتها المصرية، لتخفيف المعاناة ودعم إعادة الإعمار في غزة.. وإلى نص الحوار.

بداية.. ما حجم العجز الفعلي في مواد الإيواء بقطاع غزة حالياً، في وقت لا زالت العائلات بلا مأوى ملائم حتى اليوم؟
الاحتلال الإسرائيلي لا يزال يقيد بشكل واضح دخول المساعدات الإنسانية إلى قطاع غزة، وخاصة مستلزمات الإيواء، هناك نقص كبير في هذه المواد، وأهمها الخيام، رغم أن الخيام ليست حلاً نهائيًا لأزمة الإيواء التي يعاني منها نحو مليون ونصف مواطن في القطاع، معظم هؤلاء يعيشون في خيام مؤقتة، بينما يقيم جزء منهم في بيوت شبه مدمرة.
 
حتى الآن، سمح الاحتلال بإدخال حوالي 100 ألف خيمة فقط من أصل 300 ألف خيمة مطلوبة، ومعظم هذه الخيام لا تستوفي الشروط والمعايير الأساسية، إذ تُدخل بخيام أعمدتها خشبية بدلًا من الحديدية، مما يجعلها عرضة للكسر في الأجواء الماطرة والرياح.
 
كما طالبنا وما زلنا نطالب بإدخال البيوت المتنقلة (الكرفانات)، لكنها لم تُدخل حتى الآن، ولم يدخل أي كرفان واحد إلى قطاع غزة، هذه البيوت المتنقلة تمثل حلاً انتقالياً من هذه المرحلة إلى مرحلة إعادة الإعمار المنتظرة في القطاع.

لو تحدثنا عن معدلات سوء التغذية، خاصة بين الأطفال والنساء الحوامل؟ وهل هناك مناطق تُعد بؤرًا أكثر خطورة من غيرها؟ يوميًا نكتشف حالات جديدة من سوء التغذية، خاصة في ظل النقص الحاد في المواد الأساسية، الذي تفاقم مؤخرًا بسبب انخفاض عدد شاحنات المساعدات إلى قطاع غزة، نتيجة العجز المالي، وشروط الاحتلال الإسرائيلي على دخول المساعدات، ومنع دخول مساعدات خاصة بالأونروا وعشرات المنظمات غير الحكومية الدولية، هذا الوضع فاقم الأزمة بشكل كبير، مع اعتماد حوالي 90% من السكان على المساعدات.
 
كما نلاحظ بشكل خاص ارتفاع معدلات سوء التغذية بين الأطفال تحت سن الخامسة، والنساء الحوامل، والنساء المرضعات، وهذا ينطبق على مختلف مناطق القطاع، التي جميعها تعاني بشكل كبير.
 
وما نرصده يؤكد أن غزة بحاجة ماسة لإدخال مواد البناء من أجل إعادة تأهيل شبكات الصرف الصحي والمياه، التي تضررت بشدة نتيجة التدمير الذي تسبب به الاحتلال الإسرائيلي، ونقص الإمكانيات والمواد اللازمة لإصلاح هذه البنى التحتية، كما أن إعادة تأهيل البيوت المتضررة تواجه صعوبات كبيرة لغياب الآليات والمعدات ومواد البناء، حتى أبسطها، في كثير من الحالات، نضطر إلى استخدام بدائل مؤقتة، مثل الأغطية البلاستيكية أو الجدران البلاستيكية (الشوادر)، لكنها ليست حلًا مثاليًا.
 
بالإضافة إلى ذلك، يمنع الاحتلال دخول مستلزمات النظافة الأساسية، مثل المراحيض، وأنابيب المياه والخزانات، وهي مواد ضرورية لتخفيف وطأة المعاناة، وعدم توفيرها يفاقم الأزمات الصحية ويزيد من صعوبة الحياة اليومية في القطاع.
 
كيف تصف الوضع الصحي حاليًا من حيث القدرة الاستيعابية للمستشفيات والمراكز الطبية العاملة مقارنة بما قبل الحرب؟ وما هي أبرز الأمراض أو الأوبئة التي بدأت بالانتشار نتيجة أزمة المياه والصرف الصحي؟
معظم مستشفيات قطاع غزة تعرّضت للتدمير من قبل الاحتلال الإسرائيلي، بما في ذلك المستشفيات المتخصصة مثل المستشفى التركي، المستشفى الأوروبي، مستشفى الأطفال ومستشفى العيون، هذا التدمير للمستشفيات والمعدات والآليات أسهم بشكل كبير في انخفاض القدرة الاستيعابية للمراكز الطبية مقارنة بما قبل الحرب، في ظل نقص حاد في الأدوية والمستلزمات الطبية والجراحية.
 
وهناك حوالي 300 ألف مريض مزمن بحاجة للعلاج المستمر، وأكثر من 11 ألف مريض سرطان، بالإضافة إلى 5 إلى 7 آلاف حالة بتر، منهم نحو 2 ألف بتر قديم، جميعهم يحتاجون إلى متابعة وعلاج عاجل، واستمرار القصف الإسرائيلي وزيادة حالات الإصابات تفاقم الوضع بشكل كبير، حيث تفتقر المستشفيات إلى مستلزمات التخدير والمواد الأساسية لإجراء العمليات، مما يعيق إنقاذ الأرواح سواء من الإصابات المباشرة أو الأمراض والأوبئة الناتجة عن الأوضاع المعيشية.
 
أما فيما يتعلق بأزمة المياه والصرف الصحي، وانتشار النفايات الصلبة نتيجة منع الاحتلال لترحيلها إلى المكبات خارج المدن، فقد ساهمت في انتشار الأمراض والأوبئة بشكل خطير، خصوصًا في المناطق السكنية، ونحاول جاهدين نقل جزء من هذه النفايات إلى خارج المناطق المأهولة، لكن القيود الإسرائيلية تحد من قدرتنا على احتواء هذه المخاطر الصحية، مما يجعل الوضع الصحي في القطاع حرجًا للغاية.
 
ما هي أكثر المواد إلحاحًا التي تحتاجون إدخالها فورًا لتفادي تدهور إضافي في الوضع الإنساني؟ 
نحن بحاجة ماسة لإدخال مستلزمات الإيواء بشكل عاجل، إلى جانب المواد الطبية والأدوية والمعدات الضرورية، وإدخال مستشفيات ميدانية بطواقم متخصصة لإسناد الجهاز الصحي في قطاع غزة، كما هناك حاجة عاجلة لمستلزمات النظافة، بما في ذلك المراحيض وخزانات المياه، والمواد اللازمة لتأهيل شبكات الصرف الصحي والمياه، والمعدات لانتشال جثث الشهداء.
 
يوجد تنسيق كبير بالفعل بيننا وبين وكالات الأمم المتحدة والمنظمات الدولية، ونعمل جاهدين لضمان عدم ازدواجية التوزيع وتحقيق العدالة في إيصال المساعدات، كما ننسّق جهودنا على المستوى الدولي للضغط من أجل فتح المعابر وإدخال المساعدات، إلا أن الاحتلال الإسرائيلي يفرض قيودًا كبيرة، بما في ذلك حظر عمل أو تسجيل عشرات المنظمات الدولية الشريكة لنا، وبعضها يعمل في قطاع غزة منذ عشرات السنوات، هذا الحظر يمنع دخول مساعداتها وطواقمها الطبية إلى القطاع، رغم حاجة الفلسطينيين الماسة لهذه المساعدات، كما أن وجود المؤسسات الدولية على الأرض يوفر نوعًا من الحماية المدنية، بالإضافة إلى دورها في إصدار التقارير والبيانات المتعلقة بالانتهاكات الإسرائيلية.

بعد مرور عدة أشهر على وقف إطلاق النار، هل ترون أي مؤشرات حقيقية لتحسن مستدام في الأوضاع، أم أن ما يحدث هو مجرد إدارة للأزمة؟ 
حتى اللحظة، لا نستطيع الحديث عن تحسن حقيقي في الأوضاع الإنسانية في قطاع غزة، في ظل استمرار سيطرة الاحتلال الإسرائيلي من خلال ما يُسمى بـ"الخط الأصفر" على أكثر من 60% من مساحة القطاع، هذا الخط توسّع من نحو 53% مع بداية وقف إطلاق النار ليصل إلى أكثر من 60%، فيما يواصل الاحتلال عمليات التدمير لما تبقّى من منشآت وبنى تحتية في تلك المناطق.
 
كما أن استمرار إطلاق النار باتجاه المدنيين أدى إلى سقوط أكثر من 610 شهداء منذ إعلان وقف إطلاق النار وحتى الآن، إضافة إلى استمرار حركة النزوح نتيجة القصف الإسرائيلي وإطلاق النار المتكرر.
 
وفي ظل هذه المعطيات، لا يمكن الحديث عن تحسن حقيقي أو مستدام في الأوضاع الإنسانية، بل إن ما يجري هو إدارة للأزمة في أفضل الأحوال، دون معالجة جذرية للأسباب التي تُبقي القطاع في دائرة الخطر والمعاناة المستمرة.

ما هو تقييمكم لدور المجتمع الدولي حتى الآن؟ وهل تشعرون بوجود ضغط فعلي كافٍ لضمان إدخال المساعدات ومواد الإعمار؟للأسف، المجتمع الدولي لا يمارس ضغطًا حقيقيًا على الاحتلال لوقف هذه الجرائم، ولا لضمان الانسحاب الكامل من قطاع غزة، أو لمحاسبته ومساءلته على ما ارتكبه من انتهاكات، وحتى بعض المنظمات الدولية التابعة لعدد من الدول تعرّضت لقيود كبيرة، وصلت إلى حد وقف عملها على الأرض الفلسطينية، مع محاولة فرض شروط أمنية عليها تعرقل أداء مهامها الإنسانية.
 
نحن نتابع كذلك حركة الشعوب في مختلف الدول، وهي حركة مهمة حتى اللحظة، إذ يبذل كثيرون جهودًا كبيرة للتعبير عن استنكارهم ورفضهم لهذه الجرائم، ونتمنى أن تستمر هذه الضغوط الشعبية والرسمية على الاحتلال الإسرائيلي من أجل وقف هذه الانتهاكات، خاصة في ظل سعيه المستمر إلى تهجير الفلسطينيين.
وحتى الآن، لا يوجد ضغط فعّال بالقدر الكافي لإدخال المساعدات الإنسانية بشكل منتظم، فما بالكم بالحديث عن عملية إعادة الإعمار، التي تتطلب إرادة سياسية وضغطًا دوليًا أكبر بكثير.

في حال استمر الوضع الحالي على ما هو عليه لعدة أشهر إضافية، ما السيناريو الأسوأ الذي تتوقعونه على الصعيد الإنساني والاجتماعي داخل غزة؟
نأمل البدء الفوري في إدخال المساعدات بشكل كامل عبر جميع المعابر، وكذلك إدخال مواد البناء والمواد اللازمة لبدء التعافي الاقتصادي والاجتماعي.
ونحذر من عودة المجاعة إلى قطاع غزة بصورتها الأسوأ، ومن استمرار الاحتلال الإسرائيلي في التوسع داخل المناطق التي يتواجد فيها السكان، وتضييق الخناق على المواطنين بشكل أكبر، وحرمان الفلسطينيين من حقهم في تلقي المساعدات بشكل كامل. هذا سيكون له تداعيات خطيرة جدًا على المستويين الإنساني والاجتماعي، كما نحذر من خطورة استمرار القصف والاستهدافات، ونطالب بتدخلات فورية وعاجلة من أجل حماية المدنيين، ووقف الاحتلال الإسرائيلي لكل أشكال العدوان، والعمل باتجاه الانسحاب الإسرائيلي الكامل من قطاع غزة، وفتح المعابر بشكل كامل.

حديث المبعوث الأمريكي للشرق الأوسط ستيف ويتكوف حول جمع 17 مليار دولار لإعادة إعمار غزة.. هل ترون الرقم كافيًا لإنجاح خطة إعادة الإعمار؟
هذا الرقم لا يمثل فعليًا حجم الخسائر التي تعرض لها قطاع غزة على مدار الفترة الماضية، أعتقد أنه يشكل جزءًا فقط من المبلغ المطلوب لإعادة إعمار القطاع، خاصة إذا كان الحديث يدور عن فترة العامين المقبلين، ومرتبطًا بمرحلة الإغاثة الإنسانية ومرحلة التعافي المبكر.
ونأمل أن يكون هناك تحرك جاد لتلبية الاحتياجات الأساسية في هذه المرحلة، لكننا نتطلع أيضًا إلى دعم أكبر بكثير لعملية إعادة إعمار شاملة لقطاع غزة، وفق الرؤية الفلسطينية العربية التي قادتها مصر، وبما ينسجم مع ما يريده الفلسطينيون، ويتيح مساحة حقيقية لعمل الكفاءات الفلسطينية، بحيث تُبنى غزة بأيدٍ فلسطينية.

لا تزال الأحاديث مستمرة حول أن خطة ترامب للسلام قد تهدد بتقسيم غزة وضم إسرائيل للضفة الغربية.. فما قراءتكم لذلك؟الاحتلال الإسرائيلي يسعى إلى تقسيم قطاع غزة إلى مناطق، ويحاول فرض ما يُسمى بمناطق سكنية بديلة في رفح تحت سيطرته الأمنية، وهذا أمر مرفوض تمامًا بالنسبة لنا، ونطالب بعملية إعمار شاملة في كل مناطق قطاع غزة، ونرفض تقسيمه إلى مناطق إدارية أو غير ذلك.
كما نطالب بجهود حقيقية لتثبيت السكان على أرضهم ومواجهة مخططات التهجير التي يسعى إليها الاحتلال الإسرائيلي، وبالفعل، بدأت إسرائيل في اتخاذ خطوات، بعضها معلن وأخرى غير معلنة، لضم الضفة الغربية بكل الوسائل، وضم معظم أراضيها من خلال التوسع الاستيطاني ومصادرة الأراضي تحت مسميات مختلفة.
 
وهذا أمر بالغ الخطورة، إذ يهدد مشروعنا الوطني الفلسطيني بشكل كامل، نتمسك بحق شعبنا الفلسطيني في إقامة دولته المستقلة وتنفيذ هذا الحق على الأرض، بما يضمن وحدة قطاع غزة والضفة الغربية والقدس، وأن تكون القدس عاصمة الدولة الفلسطينية، مع ضمان التواصل الجغرافي والسياسي بين هذه المناطق.

السفير الأمريكي في إسرائيل أكد أن تل أبيب لها حق في جزء كبير من منطقة الشرق الأوسط مستندًا في ذلك إلى تفسيرات دينية، وهو ما أثار ردود أفعال عربية غاضبة.. ما الرسائل التي تحملها هذه الأحاديث في ظل طرح أمريكي علني ربما مختلف؟السفير الأمريكي يعبر بشكل واضح عن مواقف متطرفة ومنحازة لدولة الاحتلال الإسرائيلي، وهو يدافع عن ممارسات الاحتلال في قطاع غزة، بما في ذلك ما يتعرض له المدنيون من انتهاكات ومجازر، كما أنه ينتمي إلى مدرسة دينية تحاول تبرير وجود دولة الاحتلال الإسرائيلي وتبرير سياساتها التوسعية، سواء في ما يتعلق بالسيطرة على الأرض الفلسطينية أو الأراضي العربية في المحيط الإقليمي.
 
هذه التصريحات تعطي مؤشرات خطيرة بشأن نوايا الاحتلال الإسرائيلي، خاصة في ما يتعلق بالسعي إلى السيطرة على مزيد من الأراضي وافتعال الحروب لتحقيق ذلك، ويأتي ذلك في ظل إدارة أمريكية حالية يُنظر إليها على أنها تدعم هذا التوجه، لا سيما من خلال مواقف وتصريحات هذا السفير الأمريكي.

أخيرًا، لو تحدثنا عن نظرتكم إلى الجهود المصرية في تهيئة الظروف الإنسانية في قطاع غزة لتخفيف المعاناة التي يشهدها القطاع، وكذلك الجهود السياسية من أجل تثبيت اتفاق وقف إطلاق النار؟
نثمّن بشكل كبير جدًا الدور والجهود المصرية التي بُذلت على مدار هذه الفترة من الحرب، منذ بدايتها، من أجل وقف هذا العدوان بشكل كامل، ونجاح الجهود المصرية التي قادها عبد الفتاح السيسي في الوصول إلى اتفاق وقف إطلاق النار، وأيضًا في الضغط من أجل إعادة فتح معبر رفح، وثبات الموقف المصري بضرورة فتح المعبر في كل الاتجاهين، لمنع مخططات التهجير التي يسعى إليها الاحتلال الإسرائيلي.
 
كما نشيد بالجهود الدبلوماسية المصرية على كل المستويات، إذ واجهت هذه الدبلوماسية كل مخططات الاحتلال الإسرائيلي وادعاءاته في الوقت ذاته، وطبعًا لا يمكن إغفال الجهد الإغاثي الذي قامت به مصر على مدار الفترة الماضية، سواء في تسيير قوافل العون المصرية إلى قطاع غزة وتوزيعها من خلال اللجنة المصرية، أو في القيام بالدور المهم في ملف الإيواء، وكذلك استقبال مساعدات دول العالم وتسييرها إلى قطاع غزة.
 
وهذا جهد كبير جدًا يحظى بتقدير وتثمين واحترام من كل قطاعات شعبنا الفلسطيني، ونأمل أن تستمر هذه الجهود المصرية من أجل تثبيت وقف إطلاق النار بشكل كامل، وتنفيذ استحقاقات المرحلة الثانية من الاتفاق، وصولًا إلى انسحاب الاحتلال الإسرائيلي بشكل كامل من القطاع.
 

 

لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق