بعد ظهورهما في «رأس الأفعى».. «حسم» و«لواء الثورة» أذرع إرهابية من صنع يحيى موسى لضرب مفاصل الدولة (مستند)

الإثنين، 02 مارس 2026 11:11 م
بعد ظهورهما في «رأس الأفعى».. «حسم» و«لواء الثورة» أذرع إرهابية من صنع يحيى موسى لضرب مفاصل الدولة (مستند)
أرشيفية
دينا الحسيني

سلطت حلقات مسلسل «رأس الأفعى» الضوء على الصراعات الداخلية بين حركتي «حسم« و«لواء الثورة»  حول التمويلات والغنائم والتسابق على تنفيذ العمليات الإرهابية بواسطة ما يُعرف بـ «الذئاب المنفردة»، هذه التحركات نفذت عقب فض اعتصامي رابعة والنهضة بهدف إحداث حراك شعبي زائف، وتحريك الرأي العام ضد القوات المسلحة، وتكسير مفاصل الدولة عبر استهداف القضاة والضباط والإعلاميين.

تُعد حركة حسم من أخطر الحركات المسلحة التي ولدت من رحم جماعة الإخوان المسلمين، لتستكمل أفكار العنف التي بدأها مفكر الجماعة سيد قطب، منذ ثورة 30 يونيو، تعرض الأمن القومي المصري للعديد من المؤامرات والمخططات التي هدفت لإسقاط النظام بالقوة، إلا أن الأجهزة الأمنية كانت بالمرصاد، فككت مئات الخلايا، وكشفت تحريات القضية رقم 441 أمن دولة المعروفة إعلاميًا بـ «تأسيس لجان العمليات النوعية» أسرار تلك المرحلة، وأحبطت المؤامرات المعدة من الخارج لضرب الاستقرار الداخلي.

322437-WhatsApp-Image-2019-08-05-at-10.53.45-PM

وكشفت التحريات أن قيادات التنظيم الإخواني الهاربين بالخارج عقدوا اجتماعات تنظيمية لوضع مخطط لإعادة تنظيم صفوف الجماعة، واتفقوا على إحياء العمل المسلح تحت مسميات «حسم» و«لواء الثورة»، وانتقاء عناصر بمواصفات بدنية ونفسية خاصة من عناصر الحراك الثوري لضمهم إلى مجموعات قتالية مسلحة. تولى الإشراف على نقل التكليفات من الخارج يحيى موسى، بالتعاون مع قيادات أخرى مثل محمود فتحي، وأحمد محمد عبد الرحمن، وعلي بطيخ، حيث شكلوا غرفة عمليات بالخارج أسندوا مسؤوليتها لـ هيثم إمام.

تضمن الهيكل التنظيمي إنشاء جناح عسكري تم تدريبه في معسكرات خارجية متطورة، على إعداد العبوات المتفجرة، وحرب المدن، واستخدام الأسلحة الثقيلة مثل قذائف آر بي جي، ومدافع الجرينوف، وبنادق القنص، بالإضافة إلى تدريبات استخباراتية متقدمة في الرصد والتخفي وفنون الحرب النفسية.

2

واستحدث الهيكل التنظيمي للمجموعات المسلحة إدارات متخصصة، منها: إدارة الدعم المركزي، مسؤولة عن توفير الدعم اللوجستي، المالي، والأسلحة ، إدارة اللجنة الشرعية: قامت بإعداد برامج ودورات لتأصيل العمليات النوعية المسلحة، وترسيخ الفكر الانتحاري لدى العناصر.

إدارة العمليات: ضمت مجموعات فرعية للتدريب، التصنيع، و"التسكين" المسؤولة عن تجهيز المقار التنظيمية لإيواء الهاربين، بالإضافة إلى "مجموعة العمليات المركزية" المكلفة برصد رموز الدولة وتحديد خطوط سيرهم لاستهدافهم بالاغتيالات، و"مجموعة التزوير" المختصة باستخراج أوراق هوية مزيفة للعناصر.

3
 
على خلفية هذا السجل الدموي، أُدرجت الحركتان على قوائم الإرهاب الدولية في فبراير 2018، لحرمانهما من الموارد، بعدما ثبت ارتباطهما المباشر بمشروع الجماعة الإرهابية الهادف لنشر الفوضى والفشل الأمني في الداخل.

بعد حلقة «رأس الأفعى» ، ظهر جليًا الدور المحوري الذي لعبته حركتا حسم ولواء الثورة في تنفيذ العمليات الإرهابية بعد ثورة 30 يونيو 2013. تأسست حركة حسم عام 2015، ولواء الثورة عام 2016 لتكونا الذراع المسلحة للجماعة، حيث عمد مؤسسوها، وعلى رأسهم يحيى السيد إبراهيم موسى، إلى تجنيد عناصر شبابية واختيارهم وفق مقاييس بدنية ونفسية دقيقة، ومن ثم تدريبهم في معسكرات داخل السودان وماليزيا على استخدام الأسلحة النارية، القنص، القذائف، والعبوات المتفجرة، إضافة إلى التدريب الاستخباراتي.

4

جاءت هذه الخطوة بعد فض اعتصامي رابعة والنهضة بهدف تحريك الرأي العام ضد القوات المسلحة، واستهداف الأقسام والمرافق الحيوية، واغتيال قضاة وضباط وإعلاميين، بالإضافة إلى خلق حالة من الفوضى والاضطراب الاقتصادي.

لم يقتصر دور يحيى موسى، الطبيب السابق وعضو مكتب الإرشاد، على التخطيط، بل أشرف على التمويل والتدريب، ونسق مع قيادات هاربة في الخارج لتوجيه العمليات داخل مصر. من أبرز القيادات معه: علاء السماحي، ومحمد عبد الرؤوف سحلوب، ووجدي العربي، وطارق فراج، حيث شكلوا هيكلًا تنظيميًا متكاملًا: القيادة العامة، لجان العمليات، إدارة الدعم اللوجستي، ومجموعات التجهيز والتزوير، لتسهيل تنفيذ العمليات المسلحة.

أبرز العمليات التي نفذتها الحركتان تضمنت: محاولة اغتيال المفتي السابق الدكتور علي جمعة، استهداف موكب النائب العام المساعد، تفجيرات متفرقة في القاهرة، الفيوم، المعادي، والمنصورة، اغتيال ضباط وموظفين أمنيين واستهداف مأموريات شرطية.

5

وعلى المستوى الدولي، صنفت الولايات المتحدة وبريطانيا الحركتين كتنظيمين إرهابيين، حرمتاهم من الموارد المالية اللازمة لتنفيذ أنشطتهم، بينما أدرجت مصر أعضاءها على قوائم الإرهاب، وأرسلت ملفاتهم إلى الإنتربول لتتبعهم وترحيلهم.

حلقات مسلسل «رأس الأفعى»  كشفت حجم الصراعات الداخلية بين الحركتين، على التمويلات والغنائم، والسيطرة على عمليات الذئاب المنفردة، لتوضح مدى التخطيط المسبق لعمليات إرهابية دقيقة وواسعة النطاق، ومدى ارتباطها مباشرة بمخططات الجماعة الإرهابية التي تهدف لنشر الفوضى وإضعاف مؤسسات الدولة.

قرار وزير الخارجية الأكيريكة السابق بإدراج حسم منظمة إرهابية
قرار وزير الخارجية الأكيريكة السابق بإدراج حسم منظمة إرهابية

 

لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق