بعد توثيق جرائمه في «رأس الأفعى».. صحيفة سوابق يحيى موسى «صانع الانتحاريين» باعترافات منفذي حادث اغتيال النائب العام (فيديو)
الإثنين، 02 مارس 2026 11:23 م
ألقى مسلسل "رأس الأفعى" في حلقاته الضوء على الدور المحوري والدموي الذي لعبه القيادي الإخواني الهارب بالخارج "يحيى السيد إبراهيم موسى"، المعروف بـ "يحيى موسى"، في تأسيس التنظيمات المسلحة وإدارة العمليات الإرهابية التي استهدفت الدولة المصرية، وتكشف صحيفة سوابق هذا الإرهابي، الذي ترك مهنته الأكاديمية بكلية الطب جامعة الأزهر ليحترف التخطيط للجريمة المنظمة، عن سجل حافل بالدماء؛ فهو العقل المدبر لعملية اغتيال النائب العام المستشار هشام بركات في يونيو 2015، وهو ما أكده قتلة الشهيد في اعترافاتهم المسجلة، حيث أقروا تفصيلياً بتلقيهم التكليفات المباشرة والدعم اللوجستي والمالي منه شخصياً أثناء تواجده بالخارج، حيث خطط للعملية وأشرف على تدريب المنفذين وتوفير المواد المتفجرة لهم من خلال قنوات اتصال سرية.
ولم يتوقف إرهاب "موسى" عند هذا الحد، بل أثبتت التحقيقات والتحريات أنه المسؤول الأول عن التنسيق بين كوادر حركتي "حسم" و"لواء الثورة" لاستهداف الكنائس والارتكازات الأمنية، وهو المتهم الرئيسي والمخطط لمحاولة اغتيال النائب العام المساعد المستشار زكريا عبد العزيز في القضية رقم 64 لسنة 2017، فضلاً عن تورطه المباشر في الشروع في قتل مفتي الجمهورية السابق الدكتور علي جمعة وأفراد حراسته، واستهداف المستشار أحمد أبو الفتوح، عضو محاكمة الرئيس الأسبق محمد مرسي.
كما كشف وزير الداخلية الأسبق اللواء مجدي عبد الغفار في مؤتمر صحفي سابق، أن "موسى" يقود مجموعة كبيرة من كوادر التنظيم لارتكاب العمليات الإرهابية، وأنه المسؤول عن ملف "لجان العمليات النوعية" التي سعت لتغيير نظام الحكم بالقوة، عبر إمداد المجموعات المسلحة بالسيارات والدراجات بخارية والمقرات الآمنة والمعلومات الاستخباراتية التي حصل عليها من رصد تمركزات أفراد الجيش والشرطة، وهي الجريمة التي تُصنف قانوناً كحصول على سر من أسرار الدفاع لإبلاغه لعناصر إرهابية بقصد تنفيذ اغتيالات.
وتشير السوابق الجنائية لـ "صانع الانتحاريين" إلى امتداد يده لتطال دور العبادة، حيث أثبتت الأوراق التنظيمية التي عُثر عليها بحوزة إرهابيي معسكر "حسم" تورطه في تجهيز الانتحاري محمود شفيق لاستهداف الكنيسة البطرسية، والإشراف المباشر على تفجير كنيستي طنطا والإسكندرية، بالإضافة إلى إدارة ملف التظاهر والتحريض المستمر عبر القنوات التابعة للجماعة بالخارج عقب سقوط حكم الإخوان في 2013. وبناءً على هذه الجرائم الإرهابية، واجه يحيى موسى سلسلة من الأحكام القضائية الرادعة، صدرت جميعها غيابياً، ومن أبرزها: حكم بالإعدام شنقاً في قضية اغتيال النائب العام المستشار هشام بركات، حكم بالسجن المؤبد في قضية محاولة استهداف الطائرة الرئاسية واغتيال المقدم الشهيد ماجد عبد الرازق، حكم بالسجن المؤبد في قضية محاولة اغتيال اللواء مصطفى النمر، مدير أمن الإسكندرية الأسبق، الإدراج على قوائم الإرهاب في مصر، والولايات المتحدة، وبريطانيا، مع تجميد كافة ممتلكاته وملاحقته دولياً عبر الإنتربول.
تؤكد هذه الصحيفة الجنائية أن يحيى موسى لم يكن مجرد متحدث رسمي باسم وزارة الصحة في عهد الجماعة، بل كان المحرك الرئيسي والمهندس الفعلي لصناعة الانتحاريين وإدارة الذراع المسلح للجماعة من الخارج
وسيظل اسمه شاهداً حياً على خيانة الكوادر التي باعت وطنها واستقوت بالخارج لتحويل ساحات مصر إلى مسارح للدماء، واستخدام الشباب كوقود لمخططاتهم الإجرامية التي نجحت الأجهزة الأمنية في إجهاضها عبر ضربات استباقية دقيقة، كشفت وجه الجماعة القبيح الذي جسده مسلسل "رأس الأفعى" في تسليطه الضوء على هذه الشخصية المتطرفة.