زلزال في قطاع الطيران.. قفزة جنونية في الأسعار ونفاد الحجوزات
الثلاثاء، 03 مارس 2026 10:11 ص
هانم التمساح
دخلت حركة الطيران العالمي في أزمة حادة لليوم الرابع على التوالي، إثر التداعيات الجسيمة للحرب الأمريكية الإسرائيلية ضد إيران، والتي أدت إلى إغلاق كامل لأهم مراكز الملاحة الجوية في منطقة الخليج، وعلى رأسها مطار دبي الدولي.
ومع استمرار إغلاق المطارات الخليجية، فقدت خريطة الطيران العالمي قدرتها على الربط التقليدي بين الشرق والغرب. ويُعد مطار دبي، الذي يستقبل عادة أكثر من ألف رحلة يومياً، الغائب الأكبر عن المشهد، مما أدى إلى تقليص حاد للسعة المقعدية ،و خاصة على المسارات الطويلة بين أستراليا وأوروبا.
وتأثرت "طيران الإمارات" و"الخطوط الجوية القطرية" بشكل مباشر، وهما اللتان تستحوذان على حصة سوقية ضخمة في هذه المسارات.
قفزة جنونية في الأسعار ونفاد الحجوزات
وأظهرت منصات الحجز العالمية حالة من الهلع بين المسافرين، تجلت في الأرقام التالية و نفاد مقاعد الدرجة الاقتصادية بين هونج كونج ولندن حتى 11 مارس، مع وصول سعر التذكرة المتاحة إلى نحو 2,705 دولارات أمريكية.
و اختفاء خيارات الدرجة الاقتصادية، حيث لم يتبق سوى مقاعد درجة رجال الأعمال بسعر يصل إلى 7,300 دولار تقريباً (50,490 يوان) للاتجاه الواحدوإشغال كامل بنسبة 100% على الرحلات المباشرة المتجهة لأوروبا هرباً من أجواء الشرق الأوسط.
وأوضح خبراء الطيران، ومنهم أندرو ستارك وسوبهاس مينون، أن الالتفاف حول منطقة الصراع أجبر الشركات على اتخاذ مسارات بديلة عبر القوقاز ثم أفغانستان و عبر مصر والسعودية ثم عُمان.
وأسفر ذلك كله عن زيادة كبيرة في زمن الرحلات واستهلاك الوقود، تزامناً مع القفزات الحادة في أسعار النفط العالمية، مما يهدد ربحية شركات الطيران والترابط الجوي العالمي.
الرابحون من الأزمة
وأشار التقرير إلى أن شركات الطيران التي تعتمد على مراكز خارج نطاق الصراع، مثل الخطوط الجوية التركية، وسنغافورة إيرلاينز، والخطوط الجوية الصينية، تشهد طلباً غير مسبوق ومكاسب قصيرة الأجل نتيجة تحول تدفقات المسافرين إليها بعيداً عن منطقة الخليج الملتهبة.