اجتياح بري إسرائيلي لجنوب لبنان والجيش اللبناني ينسحب من الحدود
الثلاثاء، 03 مارس 2026 01:33 م
هانم التمساح
دخل الصراع الإقليمي مرحلة الاندفاع الشامل على الساحة اللبنانية؛ فبينما بدأت الدبابات الإسرائيلية تجاوز "الخط الأزرق"، اتخذت الدولة اللبنانية قراراً سيادياً غير مسبوق بتجريد حزب الله من غطائه القانوني، وسط موجة نزوح هي الأكبر منذ سنوات.
وأعلن الجيش الإسرائيلي رسمياً بدء عملية برية "محدودة" في جنوب لبنان، بتوجيه من وزير الدفاع يسرائيل كاتس وبضوء أخضر من بنيامين نتنياهو،و السيطرة على مناطق استراتيجية لمنع إطلاق الصواريخ، واستهداف مقار "القرض الحسن" وشبكات اتصالات الحزب.
وأكد الجيش تصفية حسين مقلد مسئول الاستخبارات في الحزب وأدهم عدنان العثمان قائد حركة الجهاد في لبنان
وبلغت التقديرات الأولية 52 شهيداً و154 جريحاً جراء الغارات المكثفة التي طالت ضاحية بيروت الجنوبية خاصة حي الحدث وحارة حريك و53 بلدة جنوبية.
وفي خطوة وُصفت بأنها "تاريخية"، أعلن رئيس الوزراء نواف سلام والرئيس جوزاف عون، منع كافة النشاطات الأمنية والعسكرية لحزب الله واعتبارها "خارجة عن القانون"،و إلزام الحزب بتسليم سلاحه للدولة وحصر دوره في العمل السياسي الدستوري فقط، التأكيد على أنه بيد الدولة اللبنانية وحدها، محذرين من "زج لبنان في حرب إقليمية" لا تخدم مصالحه.
وشهدت الحدود تطورات لوجستية دراماتيكية و أخلت وحدات الجيش اللبناني مواقعها الحدودية المتاخمة للأراضي المحتلة،و بدأت قوات حفظ السلام الأممية إجلاء موظفيها غير الأساسيين، وسط مخاوف من تمدد القتال البري لأشهر.
وأعلن الحزب إطلاق صواريخ ومسيرات انقضاضية استهدفت قاعدة "رامات دافيد" ومواقع الرادار شمال إسرائيل، رداً على اغتيال المرشد الإيراني علي خامنئي.
وتسببت إنذارات الإخلاء الإسرائيلية المتلاحقة لحي الحدث وعشرات القرى الجنوبية في حركة نزوح كثيفة باتجاه الشمال، في ظل ظروف إنسانية بالغة الصعوبة وضغط هائل على مراكز الإيواء في بيروت.
فيما أكدت إسرائيل أنها تنتوى بدء عملية برية فى لبنان ، للقضاء على أسلحة حزب الله، وقالت إن العملية فى لبنان قد تمتد لأشهر ؛ كما قال الجيش الإسرائيلى إنه سيهاجم بنى تحتية لجمعية القرض الحسن التابعة لحزب الله في مناطق مختلفة بلبنان.
ووجه جيش الاحتلال إنذارات لسكان الضاحية و 53 بلدة فى الجنوب بضرورة الإخلاء؛ مما تسبب بحركة نزوح كثيفة من الجنوب تجاه بيروت والشمال.
وأكد مجلس الوزراء اللبنانى، في بيان، رفضه المطلق، بما لا يقبل أي لبس أو تأويل، لأي أعمال عسكرية أو أمنية تنطلق من الأراضي اللبنانية خارج إطار مؤسساتها الشرعية، مشددا على أن قرار الحرب والسلم هو حصرا بيد الدولة "مما يستدعي الحظر الفوري لنشاطات الحزب الأمنية والعسكرية كافة باعتبارها خارجة عن القانون وإلزامه بتسليم سلاحه إلى الدولة اللبنانية".
وطلب من الأجهزة العسكرية والأمنية كافة اتخاذ الإجراءات الفورية تنفيذا لما ورد ولمنع القيام بأي عملية عسكرية أو إطلاق صواريخ أو طائرات مسيرة من الأراضي اللبنانية، وتوقيف المخالفين.
كما دعا المجلس وزارة الخارجية لتكثيف اتصالاتها الدبلوماسية مع المجتمع الدولي والدول الأخرى لوقف العدوان الإسرائيلي على لبنان وتطبيق القرارات الدولية ذات الصلة.