30 ألف نازح لبناني خلال ساعات مع توغل الدبابات الإسرائيلية في الجنوب والاحتلال ينذر 53 بلدة بالإخلاء
الثلاثاء، 03 مارس 2026 02:44 م
هانم التمساح
حذرت مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين من تفاقم الأوضاع الإنسانية في لبنان، معلنةً أن حصيلة النازحين الذين لجأوا إلى الملاجئ ومراكز الإيواء بلغت 30 ألف شخص خلال الساعات القليلة الماضية، مرشحة للارتفاع مع استمرار "أوامر الإخلاء" الإسرائيلية.
ويأتى هذا التدفق البشري الهائل نتيجة تكثيف جيش الاحتلال الإسرائيلي غاراته العنيفة، وتوسيع نطاق تهديداته التي شملت إنذارات بإخلاء 53 بلدة بشكل فوري، مما أفرغ قرى بأكملها من سكانها.
واستهداف حي "حارة حريك" ومنشآت تابعة لجمعية "القرض الحسن"، مما دفع سكان الأحياء المكتظة للفرار نحو الشمال وبيروت الإدارية.
وعلى الصعيد العسكري، تأكدت ملامح المرحلة الجديدة من المواجهة أعلن وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس بدء التقدم البري للاستيلاء على "مناطق إضافية"، مؤكداً أن العمليات قد تمتد لعدة أشهر بهدف سحق ترسانة حزب الله.
وتزامناً مع التوغل، أتم الجيش اللبناني انسحابه من المواقع المتاخمة للحدود، فيما أنهت قوات "اليونيفيل" إجلاء موظفيها غير الأساسيين لتجنب الوقوع في خط النار.
وفي ظل الغارات المستمرة، أعلنت وزيرة الشؤون الاجتماعية اللبنانية، حنين السيد، أن الحصيلة الأولية للضحايا وصلت إلى 52 شهيداً و154 جريحاً، مشيرة إلى أن هذه الأرقام مرشحة للارتفاع بشكل كبير نظراً لوجود مفقودين تحت الأنقاض في المناطق المستهدفة بالضاحية والجنوب.
وبدأ تصعيد الأحداث عندما أعلن حزب الله في بيان رسمي اليوم الاثنين أنه قصف موقعا جنوبي مدينة حيفا بدفعة من الصواريخ والمسيّرات ثأرا لاغتيال المرشد الإيراني علي خامنئي و"دفاعا عن لبنان وشعبه"، وأكد الحزب أن "استمرار الاعتداءات الإسرائيلية واغتيال قادتنا وشبابنا يعطينا الحق في الدفاع والرد".
وكانت هذه المرة الأولى التي يخرق فيها الحزب اتفاق وقف إطلاق النار الموقّع في نوفمبر الثاني 2024، رغم مواصلة إسرائيل خروقها المتكررة للاتفاق.
ولم يتأخر الرد الإسرائيلي طويلا، فقد شنّ جيش الاحتلال غارات جوية مكثفة استهدفت عشرات المواقع في لبنان، مُعلنًا بدء "معركة هجومية ضد حزب الله"، وقال قائد المنطقة الشمالية بالجيش الإسرائيلي إن "حزب الله اختار النظام الإيراني على حساب دولة لبنان وسيدفع ثمنا باهظا".