وزير النقل يتابع الموقف التنفيذي لمشروع إعادة تأهيل وتطوير ترام الرمل
الأربعاء، 04 مارس 2026 11:21 ص
أكد المهندس كامل الوزير، وزير النقل، أن مشروع إعادة تأهيل وتطوير ترام الرمل يمثل مشروعًا حيويًا لمستقبل مدينة الإسكندرية، ويهدف إلى الحفاظ على هذا المرفق التاريخي وتطويره بما يتناسب مع احتياجات المدينة الحديثة.
وأوضح الوزير أن المشروع ليس خطوة لإلغاء الترام أو طمس هويته التاريخية، بل لإعادته إلى العمل بصورة أكثر أمانًا وكفاءة، وبما يتوافق مع الطابع الحضاري لمدينة الإسكندرية. كما أشار إلى أن المشروع سيرفع الطاقة الاستيعابية من نحو 4,700 راكب/ساعة/اتجاه إلى 13,800 راكب/ساعة/اتجاه، مع تقليل زمن الرحلة من 60 دقيقة إلى 35 دقيقة، وتقليل زمن التقاطر من 9 دقائق إلى 3 دقائق.
وأضاف أن المشروع سيسهم في الحد من الاختناقات المرورية عند التقاطعات بالشوارع الرئيسية الواقعة على مسار الترام، من خلال استخدام نظم إشارات حديثة، مع الحفاظ على أماكن تجمع الركاب الحالية التي يستخدمها مرتادو الترام.
وتابع الوزير، يرافقه المهندس أيمن عطية محافظ الإسكندرية، أعمال تنفيذ مشروع إعادة تأهيل وتطوير ترام الرمل، حيث سيبلغ طول الخط بعد التطوير 13.2 كم، ويضم 24 محطة (5.7 كم مسار سطحي، و7.3 كم مسار علوي، و276 مترًا مسارًا نفقيًا). ويبدأ المسار من محطة فيكتوريا ويمتد غربًا مرورًا بمناطق: سان ستيفانو، جانكليس، الوزارة، رشدي، مصطفى كامل، سيدي جابر، سبورتنج، الإبراهيمية، والرمل.
وكان في استقبال الوزير المهندس وجدي رضوان، نائب الوزير لشؤون السكك الحديدية والجر الكهربائي، واللواء طارق جويلي رئيس الهيئة القومية للأنفاق، ونائبه المهندس إبراهيم بخيت، إلى جانب استشاري المشروع.
واطلع الوزير على استلام الشركة المنفذة لمواقع العمل وبدء أعمال التنفيذ، حيث انتهت الشركة من أعمال الرفع المساحي والجسات وتصميمات المشروع قبل إيقاف الترام الحالي، وذلك توفيرًا للوقت وتقليل مدة استخدام وسائل النقل البديلة. كما تابع مستجدات تنفيذ عقد الوحدات المتحركة الخاصة بالمشروع، والذي سبق توقيعه مع شركة «هيونداي روتيم»، ويتضمن تصميم وتصنيع وتسليم واختبار 30 وحدة ترام، إضافة إلى توفير قطع الغيار وأعمال الصيانة لمدة 8 سنوات.
كما ناقش الوزير مع محافظ الإسكندرية منظومة النقل البديلة لخدمة خطوط الترام، والتي تشمل 206 وسائل نقل تعمل على ثلاثة محاور رئيسية، بمعدلات تقاطر تتراوح بين 3 و5 دقائق خلال أوقات الذروة.
وأكد الوزير أن مشروع إعادة تأهيل وتطوير ترام الرمل يعد مشروعًا قوميًا حيويًا لحماية مدينة الإسكندرية من الأزمات المرورية المتفاقمة، مشيرًا إلى أن تخطيط المشروع استند إلى دراسات فنية متخصصة شاركت فيها جامعة الإسكندرية ومحافظة الإسكندرية، إلى جانب دراسات مرورية واجتماعية وبيئية.
وأوضح أن الاعتماد المتزايد على وسائل النقل السطحي مثل سيارات الأجرة والسيارات الخاصة والميكروباص والحافلات أدى إلى ازدحام شديد وإهدار كبير للوقت، كما أن خط ترام الرمل الحالي يعاني من تدهور في البنية التحتية والأنظمة، وانخفاض مستمر في أعداد الركاب نتيجة سوء الحالة الفنية لمكونات الترام وانخفاض كفاءته التشغيلية.
وأضاف أن المشروع يسهم في تطوير منظومة النقل الحضري بالإسكندرية إلى نقل أخضر صديق للبيئة، ويوفر وسيلة نقل عصرية وسريعة وآمنة، ويحقق عائدًا اقتصاديًا من خلال تقليل استهلاك الوقود وخفض معدلات التلوث البيئي وتقليل الاختناقات المرورية بالمحاور الرئيسية، فضلًا عن جذب نسبة من الركاب لاستخدام الترام بدلًا من السيارات الخاصة.
وأشار إلى أن المشروع سيزيد سرعة التشغيل إلى 70 كم/ساعة، ويرفع الطاقة الاستيعابية بشكل كبير، بما يلبي الطلب المتزايد على النقل في المناطق التي يخدمها ترام الرمل داخل محافظة الإسكندرية.
كما يتيح المشروع تبادل خدمة نقل الركاب مع خط سكك حديد القاهرة–الإسكندرية في محطة سيدي جابر، ومع مترو الإسكندرية في محطتي سيدي جابر وفيكتوريا، فضلًا عن مساهمته في الحفاظ على البيئة الطبيعية والاجتماعية وصحة المواطنين من خلال تقليل التلوث والضوضاء باستخدام الطاقة الكهربائية النظيفة، إلى جانب توفير فرص عمل مباشرة وغير مباشرة خلال مرحلتي التنفيذ والتشغيل.
وأكد الوزير أهمية المشروع في القضاء على الاختناقات المرورية عند التقاطعات الواقعة على مسار الترام باستخدام نظم إشارات حديثة، وخفض مستويات تلوث الهواء بالمناطق التي يمر بها الخط، مع الحفاظ على أماكن تجمع الركاب الحالية، وبما يتوافق مع الطراز المعماري لمدينة الإسكندرية.
وشدد على أن ترام الرمل سيظل «الرئة التي تتنفس بها مدينة الإسكندرية»، لكنه سيعمل وفق مواصفات عالمية وتقنيات تكنولوجية حديثة تحافظ على التراث العريق وتبني مستقبلًا أكثر تطورًا.
ومن جانبه، أكد المهندس أيمن عطية، محافظ الإسكندرية، أن مشروع تطوير ترام الرمل يمثل الركيزة الثانية ضمن مخطط التحديث الشامل لمنظومة النقل الجماعي في المدينة، ويهدف إلى إحداث نقلة حضارية تجمع بين الحفاظ على الهوية التراثية للإسكندرية وتطبيق أحدث نظم النقل الذكي.
وأضاف المحافظ أن المشروع سيسهم في مضاعفة الطاقة الاستيعابية وتقليل زمن الرحلة بشكل ملحوظ، مع توفير أعلى مستويات الراحة والأمان للمواطنين.
وأشار إلى أن المحافظة تعمل بالتكامل مع وزارة النقل لتحويل هذا المرفق التاريخي إلى شريان نقل متطور يربط مناطق شرق المدينة بوسطها بانسيابية، مؤكدًا أن المحافظة تسخر جميع إمكاناتها لتذليل التحديات المرتبطة بمسار الترام لضمان تنفيذ المشروع وفق الجدول الزمني المحدد.
يُذكر أنه في 1 فبراير 2026 جرى الإيقاف التجريبي للترام في المسافة بين محطتي فيكتوريا ومصطفى كامل حتى 10 فبراير، بهدف قياس كفاءة وسائل النقل البديلة وقدرتها على تلبية احتياجات المواطنين. ثم بدأت مرحلة الإيقاف الجزئي للترام اعتبارًا من 11 فبراير ولمدة شهر ونصف في المسافة ذاتها، على أن تبدأ المرحلة الثانية بالإيقاف الكلي للمسار بالكامل اعتبارًا من 1 أبريل.