طهران تفتح أبواب "مصلى الإمام" لوداع خامنئي.. واختيار الخليفة بعد الجنازة
الأربعاء، 04 مارس 2026 11:26 ص
هانم التمساح
أعلنت السلطات الإيرانية رسمياً بدء مراسم عزاء ووداع المرشد الأعلى الراحل، علي خامنئي، مساء اليوم الأربعاء، في وقت حذرت فيه الأمم المتحدة من أن المنطقة تعيش "أسوأ مخاوفها" مع اتساع رقعة الحرب لتشمل 12 دولة، وسقوط مئات الضحايا المدنيين تحت أنقاض المواجهات المباشرة بين (إيران) من جهة، و الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة أخرى.
وأكد رئيس مجلس تنسيق الدعاية الإسلامي في إيران أن مراسم وداع خامنئي ستنطلق في تمام الساعة 10 مساء اليوم بمصلى "الإمام خامنئي" في طهران، مشيراً إلى أن سيستمر لمدة 3 أيام على مدار 24 ساعة،و سيتم تحديد موعد الجنازة الرسمية لاحقاً.
وكشفت وكالة "فارس" أن اختيار المرشد الجديد قد يتم حسمه فور انتهاء مراسم التشييع، وسط ترقب دولي لهوية القائد القادم في ظل ظروف الحرب،وأصدر مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، فولكر تورك، بياناً شديد اللهجة عبرت فيه المتحدثة باسمه، رافينا شامدساني، عن صدمة عميقة إزاء التدهور المتسارع للأوضاع
وأكد الهلال الأحمر الإيراني مقتل 787 مدنياً، من بينهم عشرات الفتيات في قصف استهدف مدرسة ابتدائية بمدينة "ميناب" جنوبي إيران،و طالت الأعمال العدائية 12 دولة، مما تسبب في تدمير مطارات وبنى تحتية للطاقة ومكاتب مدنية.
وفرّ نحو 30 ألف شخص من ضاحية بيروت والجنوب اللبناني خلال ليلة واحدة، لينضموا إلى 64 ألف نازح سابقاً، وسط غارات إسرائيلية مكثفة رداً على قذائف حزب الله.
وأشار البيان إلى مقتل 9 مدنيين في مدينة "بيت شيمش" بوسط إسرائيل نتيجة سقوط صاروخ إيراني على منطقة سكنية،وأعرب المفوض السامي عن قلق بالغ على سلامة السكان داخل إيران، ليس فقط بسبب الغارات الخارجية، بل لتخوفات من احتمال استخدام السلطات "القوة المميتة" ضد أي تعبير عن الاحتجاج في هذا التوقيت الحرج.
واستمرار انقطاع الإنترنت الذي يحرم الإيرانيين من المعلومات الأساسية للوصول إلى ملاذات آمنة،و طالب تورك بحماية مئات السجناء السياسيين المحتجزين تعسفياً والإفراج الفوري عنهم.
وشددت الأمم المتحدة على أن "العودة إلى طاولة المفاوضات" هي الطريق الوحيد لوقف القتل، مؤكدة أن الهجمات العشوائية ضد المدنيين تمثل "جرائم حرب" صريحة، وناشدت جميع الأطراف ممارسة أقصى درجات ضبط النفس قبل فوات الأوان.