فى البداية رفض تكرار "فخ العراق".. ترامب يهاجم ستارمر للمرة الثالثة.. و"أكروتيري" تحت النار تفرض تحولاً في الموقف البريطاني

الأربعاء، 04 مارس 2026 04:47 م
فى البداية رفض تكرار "فخ العراق".. ترامب يهاجم ستارمر للمرة الثالثة.. و"أكروتيري" تحت النار تفرض تحولاً في الموقف البريطاني
هانم التمساح

 
تفجرت أزمة دبلوماسية غير مسبوقة بين "الحليفين التاريخيين"، الولايات المتحدة وبريطانيا، بعد شن الرئيس دونالد ترامب هجوماً شخصياً لاذعاً هو الثالث من نوعه خلال 24 ساعة ضد رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر، واصفاً إياه بـ "أنه ليس ونستون تشرشل"، رداً على رفض لندن الانخراط الكامل في الضربات الاستباقية ضد إيران.
 
تعود شرارة الصدام إلى رفض ستارمر الأولي السماح للولايات المتحدة باستخدام القواعد الجوية البريطانية لشن ضربات "استباقية" ضد طهران. ورغم موافقة لندن لاحقاً على استخدام قاعدة "دييجو جارسيا" في المحيط الهندي لضرب منشآت الصواريخ الإيرانية، إلا أن ترامب اعتبر التأخير البريطاني "خيانة" للعلاقة الخاصة بين البلدين. 
 
مصلحة وطنية لا حرب بلا نهاية
 
وبرزت أصوات عسكرية وسياسية قوية في لندن للدفاع عن موقف داونينج ستريت ،الجنرال ريتشارد شيريف  نائب قائد الناتو السابق، دافع بدوره  بقوة عن ستارمر، واصفاً حرب ترامب بأنها "حرب اختيارية" تفتقر لاستراتيجية واضحة للمرحلة النهائية، مشبهاً الموقف بما حدث في غزو العراق عام 2004.
 
وأكد جيمس موراي  كبير أمناء الخزانة أن رئيس الوزراء تصرف بـ "هدوء واتزان" وبناءً على المصلحة الوطنية البريطانية الصرفة، بعيداً عن الانجرار وراء قرارات واشنطن المتسارعة.
 
فيما استغلت المعارضة البريطانية هجوم ترامب  وشن  حزب المحافظين حملة على الحكومة ، و حذر  ميل سترايد  وزير مالية الظل  عبر "فوكس نيوز" من أن تشكيك ترامب في العلاقة مع بريطانيا يمثل "وضعاً خطيراً"، متهماً الحكومة بالتباطؤ في حماية المصالح الوطنية، خاصة بعد تأخر وصول سفينة حربية بريطانية إلى قبرص عقب استهداف قاعدة "أكروتيري".
 
وأثارت هذه التوترات تساؤلات حول جدوى الوجود العسكري البريطاني في قبرص، خاصة مع تزايد المخاطر الأمنية وشعور الحكومة القبرصية بضعف الحماية البريطانية بعد الهجمات الأخيرة بالمسيرات.
 
وفي البداية، أشار ستارمر إلى أن المملكة المتحدة لن تشارك مباشرة في العمليات الأمريكية الإسرائيلية ضد إيران، لكنه أعلن مؤخرًا أنه منح إذنًا لاستخدام القواعد الأمريكية.   هذه الخطوة اتخذت في ضوء الخسائر المدنية المتزايدة والتهديد المتزايد من الصواريخ الباليستية التي أطلقتها إيران. كما أعلنت وزارة الدفاع البريطانية أنها وصفت هذا الإذن المحدود للدفاع عن مصالح المملكة المتحدة وحلفائها في المنطقة بأنه يتماشى مع القانون الدولي.
 
الهجوم على قاعدة أكروتيري
 
وقبل قرار ستارمر، استهدفت قاعدة   أكروتيري في قبرص بهجوم لطائرة مسيرة يُعتقد أنها إيرانية. وقد أسفر هذا الهجوم عن أضرار محدودة حول القاعدة، ولكن لم يتم الإبلاغ عن إصابات؛ وقد أثار هذا التطور مناقشات حول إمكانية أن تكون بريطانيا أكثر نشاطًا في الصراع بشكل غير مباشر.
 
وانتقد ترامب في مقابلة مع صحيفة تليجراف   قرار ستارمر، مؤكدًا أن تأخر لندن في منح الولايات المتحدة القواعد هو "حادثة فريدة". وأعاد ترامب التأكيد على حاجته للعلاقات بين البلدين، لكنه أشار إلى أن مثل هذه التأخيرات قد تضعف الفعالية التشغيلية.
 
وجاء إذن ستارمر في وقت تستمر فيه الولايات المتحدة في هجماتها ضد إيران؛ حيث تركز الأهداف العسكرية ضد إيران بشكل كبير على البنية التحتية للصواريخ ومراكز القيادة. بينما يدعو القادة الأوروبيون إلى الدبلوماسية،و أعادت خطوة المملكة المتحدة إلى الأذهان العديد من المناقشات في سياق القانون الدولي والمسؤولية التشغيلية

 

لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق


الأكثر قراءة