الخرباوى عن كشف "رأس الأفعى" توظيف الإعلام لتكريس مظلومية الجماعة: الإخوان دمجوا الدين بالإعلام للتأثير على عقول الجماهير

الجمعة، 06 مارس 2026 03:29 م
الخرباوى عن كشف "رأس الأفعى" توظيف الإعلام لتكريس مظلومية الجماعة: الإخوان دمجوا الدين بالإعلام للتأثير على عقول الجماهير
نسخة من مجلة الدعوة الإخوانية

فى المشاهد الافتتاحية للحلقة 16 من مسلسل "رأس الأفعى" ظهر مصطفى مشهور، المرشد الأسبق لجماعة الإخوان الإرهابية، والذى يؤدى دوره فى المسلسل الفنان نضال الشافعى، ظهر متحدثاً عن ضرورة توظيف الإعلام للتكريس لمظلومية الجماعة، وكان ممكساً فى يديه عدد من مجلة الدعوة، الإصدار الرسمي للجماعة الإرهابية.
 
هذا المشهد أعاد للأذهان، كيف تستخدم الجماعة الإرهابية الإعلام كوسيلة لنشر أفكارهم، وهو ما أكد عليه الدكتور ثروت الخرباوي، الباحث في شؤون الجماعات المتطرفة وعضو مجلس الشيوخ، الذى قال إن مسلسل "رأس الأفعى" نجح في تسليط الضوء على جانب مهم من تاريخ جماعة الإخوان الإرهابية، وهو إدراك التنظيم المبكر لأهمية الإعلام واستخدامه كأداة للتأثير على الرأي العام وترويج أفكاره، موضحاً أن الحلقة 16 التى عرضت مساء الخميس، أبرزت بوضوح كيفية توظيف الجماعة للإعلام في خدمة أهدافها السياسية والتنظيمية، وهو ما تجسد في المشهد الذي جمع بين محمود عزت ومصطفى مشهور، حيث دار بينهما حوار حول أهمية استغلال وسائل الإعلام في نشر أفكار الجماعة وترسيخ روايتها أمام الجمهور.
 
وأشار الخرباوي، إلى أن جماعة الإخوان أدركت مبكرًا أهمية الإعلام منذ عهد مؤسسها ومرشدها الأول حسن البنا، الذي حرص على إنشاء منابر صحفية تابعة للجماعة لنشر أفكارها والترويج لخطابها بين مختلف فئات المجتمع، كما أوضح أن الإخوان أصدرت منذ أربعينيات القرن الماضي عددًا من الصحف والمجلات، مثل "الشهاب" و"النذير" و"الإخوان المسلمون" و"الدعوة"، وكانت هذه الإصدارات تمثل أدوات رئيسية لنشر أفكار التنظيم والتأثير في الرأي العام.
 
وأكد الخرباوي أن الجماعة لم تكتفِ باستخدام الخطاب الديني فقط، بل اعتمدت على دمج الدين بالإعلام كوسيلة للتأثير على عقول الجماهير، موضحًا أن هذه الاستراتيجية كانت جزءًا من خطة مدروسة تهدف إلى بناء نفوذ واسع داخل المجتمع، لافتاً إلى أن التنظيم عمل على إعداد كوادر إعلامية مدربة قادرة على صياغة رسائل مؤثرة وتوجيه الرأي العام، مشيرًا إلى أن الجماعة استخدمت على مدار السنوات أساليب متعددة، من بينها نشر صور أو مقاطع فيديو مجتزأة أو مضللة، بهدف إثارة مشاعر الجمهور وتوجيهها بما يخدم أهداف التنظيم.
 
وأوضح عضو مجلس الشيوخ أن هذه الأساليب لم تقتصر على مرحلة تاريخية بعينها، بل استمرت حتى السنوات الأخيرة عبر قنوات فضائية ومنصات إعلامية مرتبطة بالتنظيم خارج مصر، تعمل وفق الفكرة ذاتها القائمة على صناعة رواية المظلومية وتوظيف الإعلام كأداة في الصراع السياسي.

 

لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق