بغداد تتحرك لتعزيز سيادتها: تنسيق "اتحادي-كردستاني" لرفض الاعتداءات ونفي رسمي لضبط "شبكة تجسس"
السبت، 07 مارس 2026 12:42 م
هانم التمساح
كثفت الحكومة العراقية تحركاتها الدبلوماسية والأمنية لاحتواء تداعيات التصعيد الإقليمي، مؤكدة على ثوابت سيادتها وحماية البعثات الأجنبية، في وقت سعت فيه وزارة الداخلية لإخماد شائعات أمنية أثارت جدلاً واسعاً في العاصمة.
و يسعى العراق لإدارة توازن دقيق بين حماية جبهته الداخلية من الشائعات، وتأمين العمق الدبلوماسي، ومنع انجرار أراضيه لساحة صراع مفتوحة بين القوى الإقليمية.
وفي اتصال هاتفي وصف بالمهم، أكد رئيس مجلس الوزراء محمد شياع السوداني ورئيس إقليم كردستان نيجرفان بارزاني على وحدة الموقف العراقي تجاه التحديات الراهنة ورفض الاعتداءات ،و شدد الجانبان على رفض أي استهداف يطال المدن العراقية، بما فيها مدن الإقليم ،والتأكيد على منع استخدام الأراضي العراقية منطلقاً لمهاجمة دول الجوار، دعماً للاستقرار الإقليمي،و دعوة القوى الوطنية لتوحيد مواقفها للحفاظ على أمن البلاد وسيادتها في ظل استمرار العمليات العسكرية بالمنطقة.
وخلال لقائه السفير الفرنسي في بغداد، باتريك دوريل، أكد مستشار الأمن القومي قاسم الأعرجي أن العراق يضع أمن السفارات والبعثات الدبلوماسية (العربية والأجنبية) على رأس أولوياته، ولن يسمح بأي مساس بها، مشدداً على استمرار التنسيق مع فرنسا لتحقيق السلام الدولي.
وحسمت وزارة الداخلية العراقية الجدل حول ما تداولته منصات التواصل بشأن ضبط "شبكة تجسس" في بغداد، موضحة أنه تم توقيف 5 أشخاص من الجنسية البولندية قرب ساحة التحرير لغرض التحقق من هوياتهم بعد إثارتهم للارتياب ،و بعد التدقيق، تبين أن دخولهم وإقامتهم قانونية وشرعية بالكامل، وتم إطلاق سراحهم.
و دعت الوزارة وسائل الإعلام إلى توخي الدقة والاعتماد على المصادر الرسمية لتجنب إثارة البلبلة في الرأي العام.