الاتحاد من أجل المتوسط: مصر دولة رائدة في تمكين المرأة بالمنطقة وتجربتها تحظى بتقدير دولي

السبت، 07 مارس 2026 02:29 م
الاتحاد من أجل المتوسط: مصر دولة رائدة في تمكين المرأة بالمنطقة وتجربتها تحظى بتقدير دولي
آنا دورانجريكيا مسؤولة ملف المرأة في الاتحاد من أجل المتوسط
برشلونة: أ ش أ

أكدت "آنا دورانجريكيا"، مسؤولة ملف المرأة في الاتحاد من أجل المتوسط، أن مصر تُعد شريكًا محوريًا ودولة رائدة في مجال تمكين المرأة بالمنطقة، مشيدة بالتجربة المصرية التي وصفتها بـ”الثرية”، والقائمة على إرادة سياسية واضحة وإطار استراتيجي منظم، إلى جانب التزام قوي من المجتمع المدني والنساء أنفسهن.
 
وقالت دورانجريكيا - في حديث خاص لوكالة أنباء الشرق الأوسط بمناسبة اليوم العالمي للمرأة الذي يوافق 8 مارس من كل عام - إن الاستراتيجيات الوطنية المصرية، بما في ذلك "رؤية مصر 2030"، إلى جانب الإصلاحات الأخيرة، تحظى بتقدير دولي، مشيرة إلى أن تقرير "المرأة وأنشطة الأعمال والقانون 2026" أدرج مصر ضمن الدول التي تبنت إصلاحات قانونية مهمة بين عامي 2023 و2025 لتعزيز الفرص الاقتصادية للمرأة.
 
وأضافت أنها، التقت خلال مشاركتها في الحوار الإقليمي الذي استضافته القاهرة العام الماضي، بنساء مصريات وصفتْهن بالاستثنائيات، من بينهن مبتكرات وقائدات وصاحبات حلول ملموسة لمجتمعاتهن، ما يعكس الحضور المتزايد للمرأة المصرية في المجال العام والديناميكيات الاقتصادية.
 
وذكرت بأنه خلال الحوار الإقليمي اجتمع أكثر من 80 فاعلاً - من بينهم 50 سيدة أعمال ريفية - لوضع جدول أعمال إقليمي للابتكار النسائي في مجال الأغذية الزراعية، وهي عبارة عن أطر عمل ملموسة تعمل على تحسين الوصول إلى التمويل والأسواق والتعاونيات، وكذلك إلى العدالة عندما تنتهك حقوقهن.
 
وحول أولويات التعاون المستقبلي مع مصر، قالت آنا دورانجريكيا"، مسؤولة ملف المرأة في الاتحاد من أجل المتوسط إن العمل المشترك سيتمحور حول تنفيذ الأجندة الإقليمية بشأن المساواة بين الجنسين والأمن الغذائي، وتعزيز العدالة الاقتصادية للمرأة الريفية، إلى جانب إطلاق برامج مشتركة لدعم القيادة النسائية في الجامعات والقطاعات التكنولوجية.
 
وأشارت إلى أن السنوات الأخيرة شهدت تقدمًا ملحوظًا في وضع المرأة المصرية، موضحة أن هناك حضورًا متناميًا للمرأة في المناصب القيادية بالقطاع العام والمنظمات غير الحكومية وبعض شركات القطاع الخاص، كما أسهمت برامج متعددة في تحسين فرص التدريب المهني وريادة الأعمال، وذلك رغم استمرار بعض التحديات، لاسيما الفجوة في معدلات التوظيف بين الجنسين.
 
وأكدت أن ريادة الأعمال النسائية في مصر برزت بقوة، خاصة في مجالات التكنولوجيا الرقمية والتجارة الإلكترونية، والصناعات الغذائية والاقتصاد الدائري، والتصميم والأزياء والحرف الثقافية، فضلًا عن الخدمات الشخصية والاجتماعية، لا سيما الشركات الناشئة في مجالي التعليم والصحة الرقمية.
 
وعن تأثير مبادرات الاتحاد من أجل المتوسط في المنطقة، أوضحت أن المساواة بين الجنسين تمثل أولوية للقطاعات المختلفة ضمن “الرؤية الاستراتيجية 2025”، التي تضع الإدماج وتمكين المرأة والتنمية البشرية في صميم مهمة الاتحاد المتجددة، مؤكدة أن العمل خلال السنوات الماضية أفضى إلى تقدم ملموس، حيث تسهم النساء المبتكرات في إعادة صياغة قطاعات حيوية في قلب التحول المستدام بالمنطقة.
 
وسلطت "آنا دورانجريكيا"، الضوء على إطلاق “المنصة الإقليمية لتمكين المرأة”، ومبادرات مثل “مجتمع النساء في الذكاء الاصطناعي” ومسابقة “InspireHer”، التي كرّمت عشر رائدات أعمال تقديرًا لتأثيرهن الاجتماعي وابتكارهن واستدامتهن البيئية. كما لفتت إلى تنفيذ برامج تدريبية لرائدات الأعمال بالتعاون مع منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة (فاو)، ومنظمة الأمم المتحدة للتنمية الصناعية (يونيدو)، وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي، والعمل حاليًا على تصميم برنامج تسريع مخصص للشركات الناشئة.
 
وعن التحديات المستمرة التي تواجه المرأة في المنطقة، نبهت إلى أنها تتمثل في الفجوات في الوصول إلى الموارد الإنتاجية، واستمرار العمل غير الرسمي، وغياب آليات تظلم ميسرة، ونقص الحماية من التمييز والعنف، مؤكدة أن الفجوة بين النصوص القانونية وتطبيقها الفعلي تظل من أبرز العقبات.
 
ونوهت إلى أن الاتحاد من أجل المتوسط يؤمن بأن المساواة بين الجنسين ليست مسألة عدالة فحسب، بل شرط أساسي لتحقيق التنمية المستدامة والابتكار والسلام، مشددة على أن الاستثمار في المرأة هو استثمار في مستقبل المتوسط بأكمله.
 
وأعربت "آنا دورانجريكيا" عن أملها في أن يمثل اليوم العالمي للمرأة فرصة للاعتراف بالتقدم المحرز وتجديد الالتزام الجماعي بإزالة العقبات المتبقية، بما يتيح للفتيات الحلم بلا حدود، والتعلم بلا عوائق، والابتكار بلا قيود.
 
واختتمت مسئولة ملف المرأة بالاتحاد مؤكدة أن ازدهار واستقرار منطقة المتوسط لن يتحققا إلا بمشاركة كاملة للنساء في السياسات العامة والتعاون الإقليمي والتحولات الاقتصادية.

 

لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق