الدبلوماسي السابق نعمان توفيق العابد: الحل الدبلوماسي للأزمة مرهون بتراجع السياسات الأمريكية الحالية

السبت، 07 مارس 2026 09:19 م
الدبلوماسي السابق نعمان توفيق العابد: الحل الدبلوماسي للأزمة مرهون بتراجع السياسات الأمريكية الحالية
سامي سعيد

 
قال الدبلوماسي السابق والمحلل السياسي نعمان توفيق العابد إن المسار الدبلوماسي لا يزال يمثل الخيار الأفضل للخروج من الأزمة الراهنة في المنطقة، في ظل التصعيد العسكري المتزامن بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة، وإيران من جهة أخرى، وما تشهده المنطقة من إطلاق صواريخ وتوترات متصاعدة.
 
 وأوضح  خلال مداخله مع الإعلامي حساني بشير على شاشة القاهرة الإخبارية ، أن الحديث عن جهود دبلوماسية، مثل تلك التي أشار إليها وزير الخارجية التركي، يعكس إدراكًا دوليًا متزايدًا لخطورة استمرار المواجهة العسكرية واتساع رقعتها.
 
وأضاف العابد أن نجاح أي مسار دبلوماسي يتوقف على وجود إرادة سياسية حقيقية، خاصة من جانب الإدارة الأمريكية، مشيرًا إلى أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إذا تراجع عن بعض السياسات والخطط التي يعمل عليها حاليًا، فإن الحلول الدبلوماسية قد تصبح ممكنة وقابلة للتحقق. 
 
ولفت إلى أن التسوية السياسية تمثل الخيار الأفضل لجميع الأطراف، بما في ذلك الولايات المتحدة نفسها، لما قد تفرضه الحرب من كلفة سياسية وأمنية واقتصادية كبيرة.
 
وأكد العابد أن الولايات المتحدة دخلت هذه الحرب بأهداف يرى أنها غير قابلة للتحقيق، موضحًا أن بعض المطالب التي يتم طرحها تمثل، من وجهة نظره، تجاوزًا للقانون الدولي والشرعية الدولية، فضلًا عن كونها تمس سيادة الدول. وشدد على أن التدخل في شؤون الدول أو محاولة التأثير في اختيار قياداتها أو السعي إلى استهدافها يعد نهجًا خطيرًا في العلاقات الدولية.
 
وأشار العابد إلى أن استمرار مثل هذه السياسات قد يؤدي إلى تقويض النظام الدولي القائم على القواعد واحترام سيادة الدول، محذرًا من أن السماح بانتشار هذا النهج سيخلق سابقة في السياسة الدولية قد تهدد استقرار العلاقات بين الدول. 
 
وأضاف أن موقف الدول من الأنظمة السياسية الأخرى، سواء كان مؤيدًا أو معارضًا، لا ينبغي أن يبرر التدخل في شؤونها الداخلية، مؤكدًا أن احترام سيادة الدول يظل أساس أي نظام دولي مستقر.
 

 

لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق