مسارات الحرب مفتوحة.. غارات إسرائيلية في عمق إيران.. وتل أبيب تعيد فتح مطار "بن جوريون" جزئياً تحت وطأة الصواريخ
الأحد، 08 مارس 2026 12:39 م
هانم التمساح
دخلت المواجهة العسكرية بين إسرائيل وإيران مرحلة جديدة من تكسير العظام، و أعلن الجيش الإسرائيلي عن توجيه ضربات جوية عنيفة استهدفت العمق الإيراني، في وقت بدأت فيه تل أبيب محاولات حذرة لاستعادة جزء من حركتها الجوية المشلولة منذ نهاية فبراير الماضي.
وأكد الجيش الإسرائيلي تنفيذ سلسلة غارات استهدفت مواقع استراتيجية وحيوية في طهران وأصفهان، وشملت الأهداف مطار أصفهان و استهداف مجمعات تخزين لطائرات مقاتلة من طراز "إف-14" ،ومطار مهرآباد بطهران و الإعلان عن تدمير 15 طائرة قبل يومين، ضمن مساعي إسرائيل لفرض تفوق جوي كامل في الأجواء الإيرانية.
و تأتي هذه الضربات بعد غارات مشتركة (أمريكية-إسرائيلية) أواخر فبراير، نُسب إليها التسبب في أضرار جسيمة ومقتل قيادات رفيعة في الحرس الثوري.
وبعد إغلاق تام للمجال الجوي منذ اندلاع الصراع، أعلنت السلطات الإسرائيلية إعادة فتح مطار "بن جوريون" بشكل جزئي،و تقتصر الرحلات حالياً على الناقلات الوطنية مثل العال و إسراير و أركيا ، وتم رفع الحد الأقصى للركاب إلى 100 راكب لكل رحلة، مع إلزام المغادرين بتوقيع تعهد بعدم العودة لمدة 30 يوماً،و تهدف الخطوة لإعادة عشرات الآلاف من الإسرائيليين العالقين بالخارج منذ 28 فبراير.
ولم تتوقف صفارات الإنذار عن الدوي في شمال ووسط إسرائيل، مع تسجيل هجمات فى حيفا والقدس واعتراض صواريخ فوق القدس وسماع انفجارات ضخمة في خليج حيفا، مع سقوط شظايا وصواريخ في مناطق مفتوحة.
وأفادت تقارير بسقوط صاروخ إيراني في الشمال، ما أدى لإصابة شخص جراء التدافع نحو الملاجئ.
و نفذ حزب الله هجمات صاروخية وبالسيرّات تضامناً مع الجانب الإيراني، مما أبقى مناطق الجليل في حالة استنفار دائم.
فشل الدبلوماسية واتساع رقعة المواجهة
ورغم جولات المفاوضات التي رعتها سلطنة عمان في جنيف نهاية فبراير، إلا أن الانفجار العسكري طغى على المسار الدبلوماسي. وقد امتدت آثار هذا الصراع لتشمل ضربات متبادلة طالت منشآت في العراق أربيل ،واستهداف منشآت عسكرية أمريكية في دول خليجية (السعودية، الكويت، البحرين، قطر، والإمارات) كرد إيراني على الضربات المشتركة.
و تعيش المنطقة حالة "حرب إقليمية شاملة" غير معلنة، حيث تتشابك فيها الجبهات من طهران إلى تل أبيب، مروراً ببيروت وعواصم الخليج، وسط ترقب لـرد إيراني غير مسبوق عقب استهداف قياداتها.