مؤسسات التأمين الدولية تتوقع تعديل أسعار التغطيات التأمينية بسبب الحرب الأمريكية الإيرانية
الأحد، 08 مارس 2026 12:03 م
سلطت مؤسسات التأمين الدولية الضوء على أثر الحرب الأمريكية الإيرانية على سوق التأمين العالمي، متوقعة تحديات كبيرة للعديد من أنواع التغطيات التأمينية، بما في ذلك التأمين ضد العنف السياسي، التأمين البحري، تأمين الطيران، والتأمين الائتماني التجاري، خاصة بالنسبة للسفن العابرة في الخليج العربي والبحر الأحمر.
وأكد الاتحاد الدولي للتأمين البحري (IUMI) أن قناة السويس تعتبر منطقة آمنة للعبور، على الرغم من اعتبار بعض مناطق البحر الأحمر غير آمنة، مشددًا على ضرورة قدرة القناة على استقبال السفن العملاقة وعدد كبير من السفن في الوقت نفسه.
وفي جلسة نقاشية حول التطورات في الخليج العربي ومضيق هرمز، أشارت المؤسسات إلى أن الهجمات الحالية تستهدف ناقلات النفط، ومع تصاعد الأحداث قد تمتد لتشمل سفن الشحن، ما قد يؤثر سلبًا على حركة الملاحة. وأوضح الاتحاد أن التصريح الأمريكي بتوفير تأمين ضد الأخطار السياسية عبر مؤسسة تمويل التنمية الدولية (DFC) يمثل خطوة إيجابية لتحسين وضع حركة الشحن، مع إمكانية مرافقة البحرية الأمريكية للناقلات عند الحاجة.
كما أشار تقرير مؤسسة كينيديز للمحاماة الدولية إلى أن استمرار النزاع العسكري وتعطيل تدفقات الطاقة وعدم الاستقرار الإقليمي لفترات طويلة قد يؤدي إلى مراجعة أو تعديل التغطيات التأمينية، بما في ذلك:
تأمين الممتلكات: أضرار كبيرة للأصول المدنية والتجارية والبنية التحتية للطاقة.
التأمين ضد العنف السياسي: احتمال زيادة المطالبات نتيجة الخسائر المادية للأصول الخاصة.
التأمين البحري: ارتفاع المخاطر مع تصنيف مناطق مثل الخليج العربي وخليج عدن كمناطق مستثناة، وإصدار إشعارات إلغاء أو تعديل للتغطية بأقساط أعلى.
تأمين فقد الإيراد: احتمالات مطالبات متزايدة نتيجة احتجاز السفن أو توقف عمليات النقل البحري.
تأمين الطيران: توقف أساطيل الطائرات بسبب إغلاق المجال الجوي وتأثر البنية التحتية للمطارات، ما يفرض تعديل التغطية التأمينية.
تأمين الائتمان التجاري: ارتفاع أسعار النفط وزيادة التضخم قد يزيد من المطالبات عند فشل الجهات المدينة في السداد.
كما حذرت الدراسة من أن أي هجوم ناجح على ناقلة نفط قد يؤدي إلى التزامات قانونية جسيمة تتعلق بالتلوث البيئي، بالإضافة إلى تأثيرات على سلاسل الإمداد العالمية وتذبذب أسعار الطاقة بسبب إغلاق مضيق هرمز، الذي يمر عبره نحو 20% من شحنات النفط الخام والغاز الطبيعي المسال عالميًا.
باختصار: السوق التأميني العالمي أمام مرحلة من المراجعة والتعديل في أسعار التغطيات التأمينية، مع توقع زيادة الأقساط وشروط التغطية stricter للحد من المخاطر المرتبطة بالصراع العسكري المتصاعد.