في اليوم العالمي للمرأة.. جهود حكومية لتمكين المرأة اقتصاديًا واجتماعيًا وتعزيز دورها في التنمية

الأحد، 08 مارس 2026 01:38 م
في اليوم العالمي للمرأة.. جهود حكومية لتمكين المرأة اقتصاديًا واجتماعيًا وتعزيز دورها في التنمية

يجدد اليوم العالمي للمرأة في الثامن من مارس من كل عام التأكيد على أهمية الدور المحوري الذي تقوم به المرأة في بناء المجتمعات ودفع مسارات التنمية، كما يسلط الضوء على الجهود التي تبذلها الحكومات والمؤسسات الدولية لتعزيز مشاركة المرأة في مختلف المجالات الاقتصادية والاجتماعية والسياسية، باعتبارها شريكًا رئيسيًا في تحقيق التنمية المستدامة.
 
وتعمل الحكومة على تنفيذ سياسات وبرامج تستهدف دعم وتمكين المرأة، بما يعزز دورها في المجتمع ويرسخ مشاركتها الفاعلة في مسيرة البناء والتنمية.
 
وأكد رئيس مجلس الوزراء الدكتور مصطفى مدبولي أن تمكين المرأة لم يعد قضية اجتماعية فحسب، ولا مطلبا حقوقيا معزولًا، بل أصبح وفق ما تؤكده التجارب الدولية والدراسات الاقتصادية ضرورة تنموية واقتصادية، ومحركًا رئيسيًا لتحقيق النمو المستدام، وتعزيز الاستقرار المجتمعي، ورفع تنافسية الدول.
 
وشدد على أن زيادة مشاركة المرأة في سوق العمل تنعكس بصورة مباشرة على نمو الناتج المحلي الإجمالي، فضلًا عن تحسين إنتاجية الاقتصاد، وتوسيع القاعدة الضريبية، وتعزيز قدرة الدول على مواجهة التحديات الاقتصادية المختلفة.
 
وأكدت الحكومة في هذا السياق أن جهود الدول تتلاقى حول هدف مشترك يتمثل في تمكين النساء من الإسهام الكامل في مسارات التنمية، ليس باعتبارهن فئة تحتاج إلى دعم، بل باعتبارهن طاقة كامنة تمثل نصف المجتمع، وتؤثر بصورة مباشرة في تنشئة وبناء النصف الآخر.
 
وتشير البيانات الرسمية إلى أن المرأة تمثل نحو 48.6% من إجمالي سكان مصر، ما يعكس أهمية تعزيز مشاركتها في سوق العمل وفي مختلف مجالات الحياة العامة، كما تبلغ نسبة تمثيل المرأة في مجلس النواب نحو 27%، وهي من أعلى النسب التي شهدتها الحياة النيابية في مصر.
 
وتواصل الحكومة العمل على التمكين الاقتصادي للمرأة والذي يبرز بشكل واضح من خلال دعم المشروعات الصغيرة والمتوسطة ومتناهية الصغر التي تقودها النساء، باعتبارها أحد أهم مسارات تحقيق الاستقلال الاقتصادي وخلق فرص العمل، بجانب العمل على تحقيق الشمول المالي الرقمي والذي يشكل أداة محورية لدمج النساء في الاقتصاد الرسمي، وتسهيل حصولهن على الخدمات المالية، وتعزيز قدرتهن على إدارة مشروعاتهن بكفاءة، خاصة في المناطق الريفية والمجتمعات الأكثر احتياجًا.
 
وقال رئيس الوزراء إن المبادرات الموجهة للمرأة في المجتمعات الأولى بالرعاية أثبتت نجاحها في تحقيق نتائج إيجابية، حيث إن الربط بين التمكين الاقتصادي وبرامج الحماية الاجتماعية يضمن أن تكون التنمية أكثر شمولًا وعدالة واستدامة.
 
ولعل لا يمكن الحديث عن تمكين حقيقي دون توفير بيئة آمنة للمرأة، ولذلك تمضي الحكومات في تطوير الأطر التشريعية والمؤسسية التي تكفل حماية المرأة من جميع أشكال العنف، بما في ذلك العنف الجسدي والنفسي والسيبراني، بجانب تغليظ العقوبات على الجرائم التي تمس كرامة المرأة وسلامتها، إلى جانب توفير آليات الدعم والحماية، وتهيئة بيئة عمل آمنة، وتوفير وسائل نقل تضمن انتقالًا كريمًا وآمنًا للنساء والفتيات، بما يمكنهن من الوصول إلى فرص التعليم والعمل والمشاركة المجتمعية.
 
وسعت التجربة المصرية في تمكين المرأة خلال السنوات الماضية إلى ترجمة هذا الفهم الشامل لتمكين المرأة إلى سياسات وبرامج تنفيذية، انطلاقًا من اقتناع راسخ لدى السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي بأن تمكين المرأة يمثل ركيزة أساسية لبناء الدولة الحديثة وتعزيز قوة الاقتصاد الوطني، فأطلقت الدولة العديد من المبادرات والبرامج التي تستهدف دعم المرأة اقتصاديًا واجتماعيًا، وتعزيز مشاركتها في مختلف القطاعات، بما يسهم في تحسين مستوى المعيشة وخلق فرص عمل جديدة.
 
كما تلعب وزارة التضامن الاجتماعي دورًا محوريًا في هذا المجال من خلال تنفيذ عدد من برامج الحماية الاجتماعية والتمكين الاقتصادي، التي تستهدف دعم المرأة خاصة السيدات المعيلات والأسر الأولى بالرعاية.
 
يأتي برنامج "تكافل وكرامة" في مقدمة هذه البرامج، حيث يستفيد منه ملايين المواطنين، وتشكل النساء النسبة الأكبر من المستفيدين منه، بما يسهم في توفير شبكة أمان اجتماعي للأسر الأكثر احتياجًا وتحسين مستوى معيشتها.
 
كما تعمل الوزارة على دعم المشروعات الصغيرة ومتناهية الصغر التي تقودها السيدات، من خلال توفير التمويل والتدريب اللازمين لإقامة هذه المشروعات، بما يعزز قدرة المرأة على تحقيق الاستقلال الاقتصادي وزيادة دخل الأسرة.
 
وفي إطار دعم الدولة لتمكين المرأة على مختلف المستويات، تقوم وزارة الأوقاف بدور مهم في تعزيز الوعي المجتمعي بقضايا المرأة وترسيخ قيم احترامها وتقدير دورها في بناء الأسرة والمجتمع، من خلال الخطاب الديني الوسطي الذي يبرز مكانة المرأة في الإسلام وحقوقها التي كفلها لها الدين.
 
وتحرص الوزارة على تناول قضايا المرأة والأسرة ضمن برامجها الدعوية وخطب الجمعة والدروس الدينية، بما يسهم في تصحيح المفاهيم المغلوطة، وتعزيز ثقافة احترام المرأة، ودعم دورها كشريك أساسي في بناء المجتمع.
 
كما تعمل الوزارة على إعداد وتأهيل الواعظات لنشر الفكر الوسطي المعتدل وتعزيز الوعي الديني الصحيح داخل المجتمع، إلى جانب المشاركة في العديد من المبادرات المجتمعية التي تستهدف دعم المرأة والأسرة، وتعزيز الاستقرار الأسري.
 
وتؤكد "الأوقاف" دائما أن تمكين المرأة وحمايتها يتوافق مع مقاصد الشريعة الإسلامية التي كرمت المرأة وأكدت حقها في التعليم والعمل والمشاركة في خدمة المجتمع، بما يسهم في تحقيق التوازن والاستقرار داخل الأسرة والمجتمع
 
ويمثل تمكين المرأة أحد المفاتيح الأساسية لتحقيق التنمية المستدامة، حيث إن الاستثمار في المرأة ينعكس بشكل مباشر على رفاهية الأسرة والمجتمع، ويسهم في بناء اقتصاد أكثر قوة وقدرة على مواجهة التحديات.
 
وانطلاقًا من هذه الرؤية، تواصل الحكومة العمل على تطوير السياسات والبرامج التي تستهدف تعزيز دور المرأة في المجتمع، بما يضمن مشاركتها الفاعلة في مختلف مجالات التنمية، ويعكس إيمان الدولة بأن المرأة تمثل قوة دافعة رئيسية في مسيرة بناء الوطن وتحقيق مستقبله.

 

 

لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق


الأكثر قراءة