إيران في منعطف تاريخي تنصيب مرشد أعلى جديد للبلاد ..و بقائي :دفاعنا عن النفس حق مشروع
الأحد، 08 مارس 2026 02:03 م
هانم التمساح
في تطور هو الأبرز منذ اندلاع المواجهة العسكرية، كشفت وسائل إعلام إيرانية رسمية اليوم الأحد عن حسم ملف الخلافة في هرم السلطة، بالتزامن مع إعلانات عسكرية ودبلوماسية تؤكد استمرار المواجهة ضد التحالف الأمريكي-الإسرائيلي حتى تحقيق "هزيمة مخزية" للعدو.
وأعلن عضو مجلس الخبراء، آية الله أحمد علم الهدى، أن المجلس المكون من 88 عضواً قد أتم عملية انتخاب مرشد أعلى جديد للبلاد خلفاً لآية الله علي خامنئي، الذي لقى حتفه في الغارات الجوية في اليوم الأول للحرب.
وأكد علم الهدى أن "انتخابات القيادة جرت بالفعل وتم تعيين المرشد"، وأن إعلان الاسم بات الآن في عهدة أمانة المجلس برئاسة آية الله حسيني بوشهري.
ووصف علم الهدى الأنباء التي تحدثت عن تخبط أو عدم اتخاذ قرار بأنها "أكاذيب"، في إشارة إلى تماسك مؤسسات الدولة رغم ظروف الحرب.
ويعين المرشد الإيراني من قبل هيئة مؤلفة من 88 عضواً تُعرف باسم "مجلس خبراء القيادة"، والمفترض قانوناً أن تبادر سريعاً إلى تسمية خليفة.
وتتكون الهيئة المنوط بها تنصب المرشد الجديد من رجال دين يُنتخبون شعبياً بعد أن يصادق "مجلس صيانة الدستور"، وهو الجهة الرقابية الدستورية في إيران، على ترشيحاتهم. وكان لخامنئي نفوذ واسع على الهيئتين الدينيتين، ما يجعل من غير المرجح أن يشهد اختيار القائد المقبل تحولاً جذرياً، وفقاً للوكالة.
ومن جانبه، أطلق قائد مقر "خاتم الأنبياء" المركزي، اللواء عبداللهي، تصريحات نارية تعكس إصرار القيادة العسكرية على خيار المواجهة والاستمرارفى الحرب ،وأكد عبداللهي أن إيران ستواصل الحرب "حتى يندم العدو على أفعاله" وتلحق به هزيمة تاريخية،مشددا على أن الأسلحة الإيرانية الحالية أكثر تقدماً ودقة مما كانت عليه في الماضي.
ووجه اللواء رسالة تهكمية للجانبين الأمريكي والإسرائيلي قائلاً: "كنتم تزعمون معرفة عدد صواريخنا.. فلتعدّوها الآن في ميدان المعركة".
وفي المسار السياسي، أوضح المتحدث باسم الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، المرتكزات القانونية للموقف الإيراني الحالي،و شدد بقائي على أن رد الفعل الإيراني يندرج تحت "الحق المشروع في الدفاع عن النفس" ضد عدوان عسكري غير قانوني.
واعتبر أن الحرب الأمريكية-الإسرائيلية لم تدمر الجهود الدبلوماسية فحسب، بل بدأت "حرباً ضد الإنسانية" وزعزعت أسس القانون الدولي،و حذر من أن الصمت تجاه هذه التجاوزات سيجعل المعتدين أكثر جرأة في المستقبل ويُسقط هيبة المواثيق الدولية.
وتنتقل إيران الآن من مرحلة "امتصاص الصدمة الأولى" إلى مرحلة "إعادة تنظيم الصفوف" تحت قيادة جديدة، مع تبني استراتيجية عسكرية هجومية تستخدم فيها ترسانتها الصاروخية المتطورة، وسط انغلاق تام لأبواب الدبلوماسية وتحول الصراع إلى حرب وجودية شاملة.