أستاذ علوم سياسية: إيران أخطأت التقدير باستهداف جيرانها والتخبط يسيطر على طهران
الأحد، 08 مارس 2026 02:25 م
نرمين ميشيل
أكد الدكتور عماد عمر، أستاذ العلوم السياسية، أن القيادة الإيرانية ارتكبت "خطأً في التقدير" بتوجيه صواريخها نحو أجواء وأراضي الدول العربية المجاورة، مشيراً إلى أن هذه الدول هي ذاتها التي سعت دبلوماسياً في وقت سابق لتجنيب طهران أي ضربات عسكرية أمريكية.
جاء ذلك خلال مداخلة له عبر قناة "القاهرة الإخبارية"، للتعليق على تداعيات التصعيد الأخير والاعتذار الإيراني عن استهداف بعض الدول العربية.
وأوضح د. عمر أن الدول العربية كانت قد نصحت الولايات المتحدة الأمريكية بضرورة استبعاد الخيار العسكري ضد إيران، والاعتماد بدلاً من ذلك على المسارات الدبلوماسية.
وأضاف أن هذا الموقف العربي جعل الجميع يعتقد أن طهران لن تقدم على خطوة توجيه ضربات تمس سيادة دول الجوار.
وأشار أستاذ العلوم السياسية إلى أن طبيعة الضربات الصاروخية أثارت الكثير من الشكوك والريبة حول النوايا الإيرانية الحقيقية، خاصة وأن بعض هذه المقذوفات لم تقتصر على الأهداف العسكرية فحسب، بل طالت منشآت مدنية كالفنادق وغيرها، مما استدعى ردود فعل وتصريحات حازمة من قبل الدول المعنية.
وفي سياق متصل، تطرق د. عماد عمر إلى التصريحات الأخيرة لرئيس دولة الإمارات، الشيخ محمد بن زايد، موضحاً أنها حملت رسالتين في غاية الأهمية؛ الأولى رسالة تحذيرية للخارج ترفض تماماً المساس بأمن وسيادة دولة الإمارات، والثانية رسالة طمأنة للداخل تؤكد قدرة القيادة الإماراتية على حماية مكتسبات الدولة والمحافظة عليها.
واعتبر أن هذا الموقف الحازم ينسحب بطبيعة الحال على كافة دول الخليج التي تعرضت سيادتها للاختراق بسبب الصواريخ الإيرانية.
واختتم د. عمر تصريحاته بالقول إن هذا السلوك الإيراني يرجع إلى حالة من "فقدان البوصلة" لدى القيادة السياسية في طهران، مرجعاً هذا التخبط إلى التداعيات والأحداث الأخيرة المرتبطة باستهداف رأس الهرم القيادي في إيران.