تحذير من الفوضى الشاملة.. القاهرة للعالم: الحلول العسكرية لن تفضي سوى الى المزيد من العنف وإراقة الدماء.. والطريق الأمن هو الحوار

الأحد، 08 مارس 2026 03:10 م
تحذير من الفوضى الشاملة.. القاهرة للعالم: الحلول العسكرية لن تفضي سوى الى المزيد من العنف وإراقة الدماء.. والطريق الأمن هو الحوار

منذ اللحظة الأولى لإندلاع الصدام العسكرى في المنطقة، كان الموقف المصرى واضحاً، أعلنته بشكل مفصل وزارة الخارجية، التي أعربت السبت الماضى، عن بالغ القلق ازاء التصعيد العسكري الخطير الذي تشهده المنطقة، وما ينطوي عليه من مخاطر توسيع رقعة الصراع ويؤدي الي انزلاق المنطقة بأسرها إلى حالة من الفوضى الشاملة والتي سيكون لها بدون شك تداعيات كارثية على الأمن والاستقرار والسلم الإقليمي والدولي.
 
وجددت القاهرة التأكيد علي الأهمية البالغة للحلول السياسية والسلميّة وأن الحلول العسكرية لن تفضي سوى الى المزيد من العنف وإراقة الدماء، وأن السبيل الوحيد لضمان الأمن والاستقرار يكمن في الالتزام بخيار الدبلوماسية والحوار، وأدانت مصر بشدة استهداف إيران لوحدة وسلامة أراضي دول عربية شقيقة وانتهاك سيادتها، وأكدت تضامنها الكامل معها، بما في ذلك قطر والإمارات والسعودية والكويت والبحرين والأردن، وما ينطوي علي ذلك من مخاطر جسيمة تهدد أمن واستقرار الدول العربية والمنطقة برمتها. 
 
وشددت مصر على ضرورة احترام سيادة هذه الدول ووحدة وسلامة أراضيها واحترام مبدأ حسن الجوار، والتحلي بأقصى درجات ضبط النفس فى هذه المرحلة الفارقة من تاريخ المنطقة، وتغليب لغة الحوار والدبلوماسية، تفاديا لتوسيع نطاق الصراع وانزلاق المنطقة إلى دوامة من التصعيد يصعب احتواءه، وبما يهدد الامن والسلم الإقليميين والدوليين.
 
وفور اندلاع المواجهات العسكرية، أجرى الرئيس عبد الفتاح السيسى مجموعة من الاتصالات مع عدد من القادة العرب، خاصة في أعقاب الاعتداءات الإيرانية التي استهدفت أراضي دول عربية، حيث أكد الرئيس السيسى رفض مصر القاطع لأي انتهاك لسيادة الدول العربية أو المساس بأمنها واستقرارها، مشدداً على أن مثل هذه الممارسات تمثل تهديداً خطيراً للأمن الإقليمي وتفتح الباب أمام مزيد من التصعيد والفوضى في المنطق، كما شدد على الموقف المصري الثابت بضرورة تغليب الحلول السياسية والاحتكام إلى الحوار والدبلوماسية كسبيل وحيد لتجاوز الأزمات، مؤكداً أن استمرار التصعيد العسكري لن يؤدي إلا إلى المزيد من العنف وإراقة الدماء، وهو ما يتعارض مع تطلعات شعوب المنطقة في الأمن والتنمية.
 
وشملت الاتصالات الملك حمد بن عيسى آل خليفة، ملك البحرين، الأمير محمد بن سلمان، ولي عهد السعودية ورئيس مجلس الوزراء، الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، أمير قطر، الملك عبد الله الثاني ابن الحسين، عاهل المملكة الأردنية الهاشمية، الشيخ محمد بن زايد، رئيس الإمارات، الشيخ مشعل الأحمد الجابر الصباح، أمير دولة الكويت، السلطان هيثم بن طارق، سلطان سلطنة عمان، كما تلقى الرئيس السيسي اتصالاً هاتفياً من محمد شياع السوداني، رئيس وزراء العراق.
 
والاثنين الماضى، وخلال استقباله أجاي بانجا، رئيس مجموعة البنك الدولي، حذر الرئيس السيسى من تداعيات تفاقم التوتر الإقليمي الراهن على أمن واستقرار المنطقة ومقدرات شعوبها، فضلاً عن التداعيات الاقتصادية التي سوف تترتب على امتداد الحرب الحالية، خاصة على الأسعار بصفة عامة وخاصة الطاقة، وكذا على الملاحة في البحر الأحمر.
 
وأشار الرئيس السيسى إلى خسارة مصر حوالي 10 مليار دولار من إيرادات لقناة السويس على إثر الحرب في غزة خلال السنوات الماضية، موضحاً أن الدولة المصرية تأثرت كذلك اقتصاديًا على إثر استضافتها لحوالي 10.5 مليون أجنبي قدموا إليها على خلفية النزاعات والصراعات في دولهم، حيث يحصلون على الخدمات ذاتها التي تُقدم للمصريين، وذلك دون أن تحصل مصر على دعم مادي مقابل ذلك، وهو ما قدّره رئيس مجموعة البنك الدولي.
 
والسبت الماضى، وفي إطار تطورات التصعيد العسكري الراهن في إيران وما ينطوي عليه من تداعيات خطيرة على أمن واستقرار المنطقة والسلم والأمن الدوليين، أجرى الدكتور بدر عبد العاطى وزير الخارجية والتعاون الدولي والمصريين بالخارج اتصالات مكثفة مع عدد من الوزراء العرب والأوروبيين، شملت وزراء خارجية السعودية، قطر، الإمارات، تركيا، فرنسا، ألمانيا، النمسا وإسبانيا، فضلاً عن الممثلة العليا للشئون الخارجية والسياسة الأمنية للاتحاد الأوروبي، وتم خلال هذه الاتصالات التأكيد على ضرورة تغليب الحلول السياسية والدبلوماسية، بما يحول دون اتساع دائرة الصراع وانزلاق المنطقة إلى مواجهة شاملة ستكون لها عواقب جسيمة على شعوبها ومقدراتها. كما شهدت الاتصالات التاكيد على أهمية تكثيف التنسيق الإقليمي والدولي للحفاظ على استقرار المنطقة وحماية أمن الملاحة الدولية ومصالح الدول كافة.
 
وتم التأكيد على ادانة استهداف أمن وسلامة وسيادة عدد من الدول العربية الشقيقة وتضامن مصر الكامل معها، كما تم التأكيد خلال الاتصالات على أنه لا حلول عسكرية للأزمات الإقليمية، وأن الحوار والتفاوض يظلان السبيل الوحيد لمعالجة التوترات القائمة، مشدداً على استمرار تحركات مصر واتصالاتها مع مختلف الأطراف الفاعلة لدعم مسار التهدئة ومنع تفاقم الأوضاع، والحفاظ على الأمن والسلم الإقليميين والدوليين.
 
وفى اليوم الثانى، الأحد، واصل عبد العاطى اتصالاته، بداها مع فؤاد حسين نائب رئيس مجلس الوزراء وزير خارجية العراق، حيث شدد على ضرورة تكاتف الجهود الإقليمية والدولية لخفض التصعيد واحتواء الموقف الراهن، محذراً من التداعيات الكارثية لاتساع رقعة الصراع، ومؤكدا أن تغليب الحلول السياسية والدبلوماسية يعد المسار الوحيد لتجنيب المنطقة خطر الانزلاق إلى فوضى شاملة ستنعكس آثارها المدمرة على أمن واستقرار ومقدرات كافة شعوب المنطقة، مع التشديد على أنه لا بديل عن الحوار لمعالجة الأزمات الراهنة.
 
وادان وزير الخارجية الاستهداف لأراضي العراق والدول العربية الشقيقة في الخليج والمملكة الأردنية الهاشمية، مؤكداً الرفض القاطع لأي انتهاك لسيادة الدول العربية ووحدة أراضيها، وجدد الوزير عبد العاطي في هذا الصدد تضامن مصر الكامل مع العراق وكافة الدول الشقيقة في مواجهة هذه التهديدات، مشدداً على أهمية احترام مبادئ حسن الجوار والالتزام بالقانون الدولي للحفاظ على السلم والأمن الإقليميين.
 
كما أجرى عبد العاطى على مدار الأيام الماضيى، اتصالات مع عدد من نظرائه الأجانب، من بينهم أوانا تويو وزيرة الخارجية الرومانية، جوردان غرليتش رادمان، وزير خارجية كرواتيا، يوراي بلانار وزير خارجية سلوفاكيا، ناديجدا نينسكي، وزيرة خارجية بلغاريا، وإرفين إبراهيموفيتش، نائب رئيس الوزراء ووزير خارجية الجبل الأسود، هيلين ماكينتي وزيرة الخارجية والتجارة والدفاع الأيرلندية، حيث أكد وزير الخارجية أن الحلول العسكرية لن تفضي سوى الى المزيد من العنف وإراقة الدماء، مؤكداً ضرورة احترام سيادة الدول واحترام مبدأ حسن الجوار والتحلي بأقصى درجات ضبط النفس فى هذه المرحلة الدقيقة، وتغليب لغة الحوار والدبلوماسية. كما أعرب عن أهمية تكثيف الجهود الإقليمية والدولية لاحتواء التصعيد ومنع اتساع دائرة التوتر.
 
كما جرى اتصال هاتفي بين الدكتور بدر عبد العاطي، ونواف سلام رئيس مجلس وزراء لبنان، وأكد وزير الخارجية الحرص على الاطمئنان على الأوضاع في لبنان، ومتابعة التطورات المتلاحقة على الساحة اللبنانية في ظل التوترات الإقليمية الراهنة، مجددا التاكيد على دعم مصر الكامل للبنان وشعبه الشقيق فى هذا الظرف الدقيق، واستمع عبد العاطي إلى عرض تفصيلي حول تداعيات الاعتداءات الإسرائيلية ضد لبنان، وما تمثله من تهديد مباشر لأمن واستقرار البلاد، حيث أكد وزير الخارجية على الموقف المصري الراسخ بأهمية تجنيب لبنان مخاطر التصعيد، مشددا على ضرورة الوقف الفوري للعمليات العسكرية الإسرائيلية. 
 
وجدد عبد العاطي موقف مصر الداعم لاحترام سيادة لبنان ووحدة وسلامة أراضيه والحرص على صون أمنه ومقدرات شعبه.
 
ويوم الأثنين، أجرى الدكتور بدر عبد العاطى، سلسلة اتصالات مكثفة مع وزراء خارجية السعوديةً والإمارات والكويت وقطر وسلطنة عمان والبحرين، وكذلك مع نائبي رئيسي وزراء ووزيري خارجية الأردن والعراق، حيث جدد عبد العاطى خلال الاتصالات التأكيد علي تضامن مصر الكامل مع الدول العربية الشقيقة، وادانة الاعتداءات غير المقبولة وغير المبررة، ودعم مصر الكامل لسيادة وأمن واستقرار وسلامة أراضي هذه الدول العربية الشقيقة، مشددا على ضرورة توقف ايران فورا عن استهداف الدول العربية. 
 
وأكد وزير الخارجية على ضرورة العمل على خفض التصعيد والتوتر بالمنطقة، منعاً لانزلاق المنطقة بأسرها إلى فوضى شاملة. 
والثلاثاء الماضى، جرى اتصال هاتفي بين بدر عبد العاطي ونظيره العمانى، بدر البوسعيدي، وأكد الوزيران أهمية تحلي كافة الأطراف بأقصى درجات ضبط النفس، وتغليب لغة الحوار والحلول السياسية والدبلوماسية، مع الالتزام التام بمبادئ القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، بما يضمن استعادة الاستقرار ومنع اتساع رقعة المواجهة العسكرية في المنطقة.
 
والأربعاء الماضى، أجرى عبد العاطى، سلسلة اتصالات هاتفية مع الأمير فيصل بن فرحان وزير خارجية السعودية، والشيخ عبد الله بن زايد نائب رئيس مجلس الوزراء ووزير خارجية الإمارات، بدر بن حمد البوسعيدي وزير خارجية سلطنة عمان، أسعد الشيباني وزير خارجية سوريا، أعرب خلالها وزراء الخارجية عن القلق البالغ إزاء التصعيد العسكري الخطير الذي تشهده المنطقة وتداعياته على السلم والامن الإقليميين، محذرين من استمرار اتساع نطاق الصراع وما يمثله من تهديد مباشر للأمن والسلم الدوليين.
 
وجدد عبد العاطي خلال الاتصالات التأكيد على الدعم المصري الكامل للدول العربية الشقيقة، مشدداً على الرفض القاطع لأي اعتداءات تستهدف أراضيها، ورفض أي ذرائع لتبرير تلك الاعتداءات أو المساس بسيادتها، مشيراً إلى أن الأمن القومي العربي وحدة لا تتجزأ.
 

 

لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق


الأكثر قراءة