سياسيون ونواب لـ«صوت الأمة»: «القدرة المصرية» عنصر أمن وأستقرار

الأحد، 08 مارس 2026 07:00 م
سياسيون ونواب لـ«صوت الأمة»: «القدرة المصرية» عنصر أمن وأستقرار
اشتعال الأحداث في المنطقة
سامى سعيد

القيادة السياسية تحركت برؤية استراتيجية جمعت الحفاظ على الأمن القومي وتعزيز مسارات التنمية الشاملة وتطوير قدرات القوات المسلحة وإدارة علاقات إقليمية متوازنة 
 
 
في ظل تصاعد التوترات الإقليمية وتداعيات الصراعات المحيطة بالمنطقة، أكد عدد من القيادات الحزبية والسياسية على اهمية أداء القيادة السياسية المصرية، وعلى رأسها الرئيس عبد الفتاح السيسي، في إدارة الملفات الداخلية والخارجية بحكمة وتوازن، كما شددوا على أن الدولة المصرية تحركت خلال السنوات الماضية وفق رؤية استراتيجية واضحة، جمعت بين الحفاظ على الأمن القومي وتعزيز مسارات التنمية الشاملة، بما في ذلك تطوير قدرات القوات المسلحة وتأمين السلع الاستراتيجية، إلى جانب إدارة علاقات إقليمية متوازنة تهدف إلى تجنيب المنطقة مزيداً من الاضطرابات.
 
وأكد النائب السيد القصير، القيادي بحزب الجبهة الوطنية، أن الدولة المصرية تسعى منذ فترة طويلة لتجنيب المنطقة ويلات الصراعات الحالية، مشيراً إلى أن القيادة السياسية بذلت ولا تزال تبذل جهوداً مضنية في هذا الإطار، كما أكد لـ"صوت الأمة" أن الدولة المصرية تتحرك بتوازن شديد للحفاظ على علاقاتها ومكانتها المؤثرة في الإقليم، محذراً من أن استمرار الصراع الدائر حالياً يمثل "دماراً للمنطقة بأكملها" وقد يغير من شكل الإقليم، معرباً عن أمله في أن تنتهي هذه التوترات سريعاً كما أشار الرئيس السيسي.
 
وشدد "القصير" على أهمية الوعي الشعبي في هذه المرحلة، وقال إن "تضامن الشعب المصري وترابطه واصطفافه خلف دولته هو الضمانة الحقيقية لوجود الدولة وبقائها"، داعياً إلى ضرورة تقدير الجهد الكبير الذي تبذله القيادة السياسية سواء على مستوى بناء جيش قوي قادر على حماية مصر وردع أي محاولة للمساس بها، أو على مستوى الدبلوماسية المصرية التي تتعامل مع الأزمات بعقلانية وحكمة وتوازن مشهود.
وفيما يخص الوضع الداخلي وتأثره بالأحداث، أوضح "القصير" أن المنطقة تتعرض لأزمات متتالية منذ عام 2020، بدءاً من جائحة كورونا، مروراً بالحرب الروسية الأوكرانية، وصولاً إلى حرب غزة والتوترات الحالية، مؤكداً أن هذه الأزمات تمثل ضغطاً كبيراً على قدرات الدولة ومعدلات التنمية التي تسعى مصر لرفعها وتقديم كل ما تملك للمواطن.
 
وأكد الدكتور باسل عادل، رئيس حزب الوعي وعضو مجلس الشيوخ، أن ما تشهده المنطقة من تصعيد عسكري في إطار الحرب الإيرانية – الإسرائيلية – الأمريكية يمثل تحدياً خطيراً للأمن الإقليمي، ويضع دول المنطقة أمام منعطف بالغ الحساسية، كما شدد على أن موقف الدولة المصرية، بقيادة الرئيس السيسي، الرافض للحرب والتصعيد، والداعي إلى التهدئة واحترام سيادة الدول، يعكس رؤية استراتيجية مسؤولة تسعى إلى حماية استقرار المنطقة ومنع انزلاقها إلى دوائر صراع مفتوحة تتجاوز آثارها حدود الاشتباك العسكري إلى الاقتصاد والطاقة وحركة الملاحة والأمن المجتمعي.
 
وأوضح رئيس حزب الوعي أن المرحلة تفرض على الجميع الارتقاء إلى مستوى الدولة، وأن الاصطفاف خلف القيادة السياسية اليوم هو الضمان الحقيقي لعبور هذه اللحظة الدقيقة بأقل الخسائر الممكنة، مشيراً إلى أن مصر تتحرك بعقل الدولة، وتتحسب لكافة السيناريوهات، وتدير الأزمة بمزيج من الحزم والمسؤولية.
 
وأكد النائب طارق الطويل رئيس الهيئة البرلمانيه لحزب الشعب الجمهورى، أن القيادة السياسية المصرية أثبتت قدرًا كبيرًا من الحكمة والرؤية الاستراتيجية في التعامل مع الأوضاع المحيطة، خاصة في ظل ما تشهده المنطقة من أزمات وصراعات متلاحقة، وهو ما ساهم في الحفاظ على استقرار الدولة وحماية مقدراتها، مشيراً إلى أن الدولة المصرية عملت خلال السنوات الماضية على مسارين متوازيين؛ الأول يتمثل في تحقيق التنمية الشاملة داخليًا عبر تنفيذ مشروعات قومية كبرى وتحسين البنية التحتية، والثاني تعزيز قدرات القوات المسلحة وتطويرها بما يضمن حماية الأمن القومي، إلى جانب تأمين السلع الاستراتيجية وتوفير الاحتياجات الأساسية للمواطنين، تنفيذًا مباشرًا لتوجيهات الرئيس السيسى.
 
وأوضح الطويل أن ما تمتلكه مصر اليوم من قدرة وقوة سياسية واقتصادية وعسكرية لم يكن وليد اللحظة، وإنما هو نتاج رؤية بدأت منذ عام 2014، حيث جرى العمل على إعادة بناء مؤسسات الدولة وتعزيز قدرتها على مواجهة الأزمات، مشيراً إلى أن التطورات الإقليمية الراهنة تؤكد صحة المسار الذي اتخذته الدولة المصرية خلال السنوات الماضية، لافتًا إلى أن امتلاك عناصر القوة الشاملة أصبح ضرورة وليس رفاهية، وهو ما انعكس في قدرة مصر على الحفاظ على توازنها واستقرارها رغم التحديات المحيطة.
 
وأشاد المهندس محمد سامي، الرئيس الشرفي لحزب الكرامة، بالتحركات الدبلوماسية المصرية في إدارة ملف التوترات الإقليمية الراهنة، مؤكداً أن الدولة المصرية تدير الموقف بحكمة واتزان بالغين، وتضع نصب عينيها "المصلحة العليا للبلاد" وسط ظروف إقليمية بالغة التعقيد والحساسية، وقال لـ"صوت الأمة"، إن القيادة السياسية ومؤسسات الدولة، وعلى رأسها وزارة الخارجية، تمتلك من الخبرات والكوادر العريقة ما يؤهلها للتعامل مع هذه الأزمات بحرفية عالية، مشيراً إلى أن مصر نجحت في الحفاظ على علاقات متوازنة مع كافة الأطراف، وحافظت على استقلالية قرارها الوطني وخلو أراضيها من أي قواعد أجنبية، وهو ما يحسب للدولة المصرية في محيط إقليمي مضطرب.
 
وثمّن القيادي بحزب الكرامة دور المؤسسة العسكرية المصرية، واصفاً إياها بـ"الحصن المنيع" الذي يمتلك عقيدة راسخة ترفض التفريط في "ذرة تراب" واحدة من أرض الوطن، مؤكداً أن القوات المسلحة بما تملكه من مراكز بحثية وخبرات استراتيجية هي الضامن الأول للأمن القومي المصري.
 
وفيما يخص الموقف الشعبي، أكد "سامي" أن الشارع المصري بوطنيته الفطرية يقف دائماً داعماً لقضايا أمته، مشيراً إلى أهمية التناغم بين الموقف الرسمي الرصين والمشاعر الشعبية الرافضة للعدوان، بما يعزز من موقف الدولة في مواجهة أي ضغوط خارجية، واختتم "سامي" تصريحاته بالتأكيد على أن مصر دولة كبيرة ومحورية، وأن تماسك جبهتها الداخلية واصطفاف الشعب خلف مؤسساته هو السبيل لتجاوز هذه المرحلة الدقيقة التي تمر بها المنطقة.
 

 

لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق