اطمئنوا على مصر.. سيناريوهات استباقية تضمن الجاهزية الكاملة

الأحد، 08 مارس 2026 08:00 م
اطمئنوا على مصر.. سيناريوهات استباقية تضمن الجاهزية الكاملة

»» مخزون آمن من السلع الأساسية بأرصدة تكفي عدة شهور
»» انتظام واستقرار الشبكة القومية للكهرباء وتأمين امدادات المحطات من الغاز
»» تنوع في مصادر إمداد الغاز الطبيعى وفر احتياجات الدولة

 
خطة للتعامل مع استمرار الأزمة

»» الحفاظ على أرصدة استراتيجية آمنة من المنتجات البترولية 
»» تعزيز التعاقدات لضمان استدامة سلاسل الإمداد من السلع الأساسية
»» رفع درجة الاستعداد لتأمين الشبكة الموحدة للكهرباء ووحدات التوليد 


مدبولى: لن يحدث انقطاع للتيار الكهربائي أو توقف لإمدادات الغاز عن المصانع.. وليس لدينا أزمة تدبير عملة.. والتصدى بقوة للمارسات احتكارية  
 
 
كانت مصر سباقة في قراءة مستقبل الأقليم، حينما حذرت من توسيع العمليات العسكرية بما يهدد لانزلاق المنطقة إلى حالة من الفوضى الشاملة، وخاضت القاهرة حوالات مارثوانية للسيطرة على الوضع من خلال توافق سياسى، وقامت بجهد كبير خلال الأشهر الماضية لتجنب الأزمة بهدف تقريب وجهات النظر والوساطة بين الولايات المتحدة وإيران للوصول لاتفاق، لأن الحروب دائما يكون لها تأثير سلبي في الدول التي تجري بها الحرب أو دول جوارها، لكن حدث ما حدث.
 
واليوم ومع دخول الحرب مرحلة حرجة، وجه الرئيس عبد الفتاح السيسى رسالة طمأنه للشعب المصرى، بأن الوضع "تحت السيطرة" رغم ما تعانيه مصر من تداعيات سلبية لما يحدث حولنا، خاصة مع إغلاق مضيق هرمز الذى سيكون له تأثير على تدفقات البترول والأسعار.
الرئيس السيسى، الأحد الماضى، وخلال مشاركته فى حفل الإفطار السنوي الذي أقامته القوات المسلحة؛ تزامناً مع الاحتفال بذكرى انتصارات العاشر من رمضان، قال: "لا قلق الحمد لله رب العالمين، كنا حريصين على تدبير الاحتياطات اللازمة، وأطمئنكم، إلا أننا لا نعرف في الوقت نفسه مدى استمرار الأزمة، وكنا حريصين على تجاوز الأزمة الاقتصادية خلال العامين الماضيين وتجاوز آثارها، والأزمة الاقتصادية التي يمر بها العالم والمنطقة سيكون لها تأثير، ونأمل وسوف نكون سعداء ان تنتهي الأزمة في أسرع وقت".
 
وواصل الرئيس السيسى حديثه للمصريين، مؤكدا ضرورة أن تكون الدولة والشعب واحد، مشيرا إلى أن أهم أسباب النجاح في مصر هو الاستقرار في مصر والثبات في مصر.. وقال: "الفضل في ذلك؛ أولاً لله - سبحانه وتعالي - قبل كل شيء، وأدعو الله أن يمدنا بالأمن والاستقرار، وثانيا؛ انتم المصريين بتحملكم، ونحن نشعر بكم ونبذل أقصى جهد لتحسين الحال والأوضاع"، وأشار إلى أن مصر تمر - منذ عام 2020 - بظروف صعبة؛ فجائحة كورونا التي استغرقت سنة ونصف، كان لها آثار اقتصادية، وأعقبها الحرب في أوكرانيا، ثم الحرب في غزة، وأخيرا الحرب الإيرانية"، مشددا على أهمية أن يظل المصريون في تكاتف وتحمل وتفهم الظروف، وإدراك أن بعض الأمور خارجة عن قدرات الدولة المصرية؛ التي تحاول أن تقوم بدور إيجابي في كل الأزمات وتسوية النزاعات وتتعامل حتى مع الأزمات الداخلية بصبر وطول بال وعدم الاندفاع، والكل يعرف ذلك حتى لا يكون هناك تداعيات سلبية.
واختتم الرئيس السيسى كلمته بقوله: "اطمئنوا على مصر"، مشددا على أنه لا أحد يستطيع أن يقترب من مصر "بفضل الله".

خطة العمل بقطاعي الكهرباء والبترول
والأربعاء الماضى، اجتمع الرئيس السيسي، مع الدكتور مصطفى مدبولي رئيس مجلس الوزراء، والمهندس محمود عصمت وزير الكهرباء والطاقة المتجددة، والمهندس كريم بدوي وزير البترول والثروة المعدنية، حيث شهد الاجتماع استعراضًا للمستجدات والتطورات الخاصة بفوائض الوفورات في منتجات الطاقة المتجددة والبترول، وكذلك خطة العمل، والسيناريوهات والبدائل المختلفة على مستوى قطاعي الكهرباء والبترول، لتوفير الوقود المكافئ وضمان استقرار واستمرارية توليد الطاقة الكهربائية، والتنسيق المستمر مع كافة الجهات المعنية في الدولة لتأمين التغذية الكهربائية وضمان الاستدامة والاستقرار للتيار الكهربائي، حيث تمت الإشارة إلى أنه سيتم إدخال قدرات جديدة من الطاقات المتجددة والتي ستصل إلى 2500 ميجاوات على الشبكة قبل الصيف المقبل. 
 
وتابع الرئيس السيسى، خلال الاجتماع أيضًا ما يتعلق بتعزيز الجاهزية لتأمين إمدادات الغاز اللازمة لقطاع الكهرباء للتعامل مع أي مستجدات، خاصة في ظل الحرب الجارية في المنطقة وما ترتب عليها من تداعيات اقتصادية سلبية وتأثير على الأسعار خاصة أسعار المنتجات البترولية، كما اطلع على خطة العمل الحكومية لضمان توفير احتياجات قطاع الكهرباء من المنتجات البترولية، وانتظام ضخ إمدادات الغاز للشبكة القومية للكهرباء، بما يحقق استدامة واستقرار التغذية الكهربائية على مستوى الجمهورية وخفض الفاقد. 
 
وأكّد الرئيس السيسى على الأهمية القصوى للحفاظ على أرصدة استراتيجية آمنة من المنتجات البترولية لمختلف الاستخدامات، لتأمين إمدادات الغاز اللازمة لقطاع الكهرباء بالكميات المطلوبة، سواء لاستخدامات المواطنين أو احتياجات القطاعات الإنتاجية، وتوفير التمويل والاعتمادات المالية اللازمة لاستكمال المشروعات في قطاع الطاقة، باعتبار أمن الطاقة أحد الركائز الأساسية للأمن القومي.
 
وتناول الاجتماع تطورات معدلات الإنتاج في مصر من الغاز والزيت والمكثفات، وموقف مستحقات الشركات الأجنبية وجهود السداد، وخريطة الاستكشافات المحققة خلال الفترة الماضية، وأنشطة الحفر الاستكشافي، وسبل جذب الاستثمارات ذات الصلة، وأنشطة التكرير، حيث أشار وزير البترول والثروة المعدنية إلى وجود خطة لتطوير وتعظيم الاستفادة من معامل تكرير البترول القائمة، بما يدعم زيادة الإنتاج والقيمة المضافة ويقلل الفاتورة الاستيرادية للوقود، مؤكدًا أن الحفاظ على السلامة بالمشروعات والتحقق من سلامة الأصول والتشغيل الآمن والالتزام بالاشتراطات البيئية من ثوابت عمل قطاع البترول التي لا حياد عنها. 
 
وأوضح المتحدث الرسمي أنه تم خلال الاجتماع استعراض مذكرة التفاهم التي تم التوقيع عليها مؤخرًا بين الجانبين المصري والليبي بخصوص التعاون في مجالات البترول والغاز الطبيعي والتعدين، والتي تستهدف تأسيس مرحلة جديدة من التعاون المصري الليبي في قطاع البترول بمجالات البحث والاستكشاف، وتكرير خام البترول لتعظيم القيمة المضافة وتطوير المصافي، ودراسة التعاون في نقل الزيت الخام والغاز الطبيعي بين البلدين في إطار الدور المصري كمركز إقليمي لتداول وتجارة الطاقة، وكذلك تبادل الخبرات الفنية، وتحسين كفاءة الإنتاج، وتطوير الصناعات البتروكيماوية، والتدريب، إلى جانب تعزيز التعاون في قطاع التعدين بمجالات البحث والاستكشاف عن المعادن.
 
ووجه الرئيس السيسى، باتخاذ كل ما يلزم للسعي نحو سداد كامل مستحقات الشركات الأجنبية ذات الصلة العاملة في مصر، وتكثيف الجهود الحكومية لتعزيز فرص جذب الاستثمارات لقطاع الطاقة، بما يضمن تحقيق مستهدفات القطاع، وتحقيق الاستفادة المثلى من دوره في جهود التنمية، مع تأسيس وتجهيز بنية تحتية متكاملة لاستقبال الواردات من الغاز المسال، واستقدام وتشغيل سفن التغييز، وذلك بالتوازي مع مواصلة دعم زيادة الإنتاج المحلي وتعزيز أنشطة الاستكشاف والإنتاج.

جاهزية حكومية
والثلاثاء الماضى، عقد الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، مؤتمراً صحفياً أكد خلاله أنه على الرغم من أن مصر ليست في "الدائرة المباشرة" للصراع، إلا أنها "جزء أصيل من المنطقة وليست في منأى عما يحدث في الإقليم"، وتتأثر يقيناً بكافة عواقب هذه الحرب على مختلف المعطيات، كما أشار إلى أن هذه الأزمة سيكون لها تداعيات كبيرة على المنطقة والعالم كله "إذا طال أمد الصراع"، لافتاً إلى أن مصر جزء لا يتجزأ من العالم وتتأثر بما يدور فيه. كما أشار رئيس الوزراء إلى أن كافة التقارير العسكرية والدبلوماسية بل والاستخباراتية الصادرة في هذه المرحلة "لا تعكس أي وضوح لمعالم أمد هذه الحرب"، معتبراً أن هذا هو التحدي الأكبر الذي يواجه الجميع حالياً.
 
واستعرض مدبولي محددات تحرك الدولة في مواجهة الأزمة الراهنة، مؤكداً أن الدولة المصرية لم تنتهج "سياسة رد الفعل"، بل كان هناك تأكيد دائم على امتلاك الدولة المصرية "سيناريوهات عديدة للتعامل مع الأزمات المحتملة"، والحرص على الجاهزية التامة لأية تداعيات قد تُفرض في هذا الصدد، حيث كانت الدولة تعمل "منذ شهور للجاهزية لتداعياتها"، لافتاً إلى أن التحركات الحكومية اتسمت بالاستباقية والاستعداد المسبق لكافة السيناريوهات والبدائل المتاحة، لضمان استقرار الأوضاع وتلبية احتياجات المواطنين.
 
وأوضح مدبولى أن الحكومة كانت "متحسبة لكافة السيناريوهات"، حيث كانت تعمل على خطة متكاملة لضمان عدم حدوث انقطاع في التيار الكهربائي، كما "اتخذت إجراءات مهمة جداً في هذا الصدد"، شملت العمل على توفير كافة الإمدادات المطلوبة من الغاز والبترول وغيرها لقطاع الطاقة؛ وذلك لضمان الوصول إلى "مستوى الانتظام الكبير الذي نستهدفه" في استدامة التغذية الكهربائية بكافة أنحاء الجمهورية، ومنذ نشوب الحرب الأولى في يونيو الماضي، بدأت الدولة اتخاذ إجراءات استباقية شملت استقدام سُفن التغييز، والعمل بقوة على زيادة الإنتاجية المحلية من الغاز وكافة موارد الطاقة، بالتوازي مع تشجيع الشركات الأجنبية على ضخ المزيد من الاستثمارات لتعزيز الإنتاج المحلي.
 
كما أكد الدكتور مصطفى مدبولي على "تأمين كافة السلع الاستراتيجية لعدة شهور"، بما يشمل احتياجات الدولة من القمح، والسكر، والزيت، والأعلاف، والمكرونة، والدقيق، واللحوم، والدواجن، وغيرها من السلع الأساسية، لافتاً إلى أن الدولة نجحت في تأمين كل احتياجاتها لعدة شهور قادمة لضمان استقرار الأسواق وتلبية متطلبات المواطنين، وأوضح أنه مع نهاية شهر أبريل القادم سيبدأ موسم الحصاد المحلي للقمح، مشيراً إلى أن الدولة حققت العام الماضي استلام نحو 4 ملايين طن من القمح المحلي، بينما يتم استهداف الوصول إلى ما يقرب من 5 ملايين طن خلال موسم الحصاد الحالي؛ وهو ما يعزز من قدرة الدولة على مواجهة تداعيات اضطراب سلاسل الإمداد العالمية.
 
وجدد رئيس الوزراء رسائل الطمأنة للشعب المصري، مؤكداً: "لدينا كل الاحتياطيات لعدة أشهر من هذه السلع الاستراتيجية تحسباً لهذا الأمر". وأشار الدكتور مصطفى مدبولي إلى الاجتماع الذي عُقد يوم الخميس الماضي - أي قبل اندلاع العمليات العسكرية بيومين - بناءً على تقارير كانت تشير إلى "احتمالية نشوب الحرب أكثر من تجنبها".
 
وتابع الدكتور مصطفى مدبولي حديثه بتوجيه رسالة أخرى لطمأنة المواطنين وتبديد التخوفات بشأن احتمالات "التلاعب في أسعار بعض السلع" أو لجوء البعض لإخفائها بغرض "الممارسات الاحتكارية" ومحاولة الاستفادة من تداعيات الحرب، مؤكداً بمنتهى الوضوح: "ليس لدينا أزمة تدبير عملة، وليس لدينا موانع من استيراد أي مواد أو سلع من أي مكان وتوفيرها بأي كميات للدولة المصرية"، لنضمن عدم حدوث أي نقص أو اختفاء لأي سلعة بالأسواق.
 
وفي هذا السياق، أكد الدكتور مصطفى مدبولي أن الدولة لن تسمح بأي ممارسات احتكارية، قائلاً بعبارات قاطعة: "لن نسمح.. وأكرر لن نسمح لأي أحد بأن يقوم بأي ممارسات احتكارية"، موضحاً أن الدولة تمتلك كافة "الآليات القانونية والتشريعية" التي تمكنها من التعامل بحزم مع أي شخص يمارس الاحتكار وفقاً لما ينص عليه القانون، مؤكداً للمواطنين استقرار تدفق السلع وتوافرها بشكل طبيعي.

سيناريوهات استباقية
وفور إنطلاق الضربات الأمريكية الإسرائيلية على إيران، تسارعت وتيرة التحركات الحكومية، ورصدت "صوت الأمة" خريطة تحركات الوزارات بداية من صباح السبت الماضى.
وكانت البداية بالعمل على تأمين احتياجات مصر من السلع الغذائية الأساسية وأيضا المنتجات البترولية، وكذلك ضمان استمرار منظومة الكهرباء دون تأثير.
 
وشهد يوم السبت، 28 فبراير مجموعة من الاجتماعات والزيارات الميدانية للتأكد من الجاهزية، وأعلن مجلس الوزراء، تفعيل وتنشيط غرفة الأزمات بالمجلس، لمتابعة مستجدات الموقف على مدار الساعة، كما تقوم غرفة عمليات مجلس الوزراء بالمتابعة اللحظية مع الجهات المعنية ومختلف المحافظات، وإصدار تقارير متابعة للموقف، لعرضها على رئيس مجلس الوزراء، للإطلاع على مجريات الموقف، وتطورات الأحداث، وسيناريوهات الأزمة، والوقوف على تأثيراتها على دول المنطقة، والداخل المصري.
 
بالتوازى مع ذلك تابع الدكتور مصطفى مدبولي، مع الدكتور شريف فاروق، وزير التموين والتجارة الداخلية، موقف مخزون الأرصدة من السلع الغذائية الاستراتيجية، وأكد "فاروق" توافر مخزون آمن من مختلف السلع الأساسية، بأرصدة تكفي لعدة شهور، مع استمرار الجهود الخاصة بضخ السلع في الأسواق، ومتابعة الأسعار، بالتنسيق بين مختلف الجهات، لتحقيق الضبط اللازم لصالح المواطنين، وعدم السماح بأية ممارسات احتكارية أو حدوث زيادات غير مبررة، خاصة خلال شهر رمضان المعظم.
 
كما تابع مدبولى مع المهندس كريم بدوي، موقف الاحتياطيات من المواد البترولية وانتظام تأمين الامدادات، وأكد وزير البترول استقرار الاحتياطيات من المواد البترولية عند مستويات آمنة، مع انتظام تأمين الإمدادات لتلك المواد بتنوع منتجاتها لمختلف الاستخدامات، وبخاصة القطاعات الانتاجية، مشيراً إلى أن الفترة الماضية شهدت تنفيذ إجراءات لتعزيز الجاهزية لأية سيناريوهات ووضع خطط متكاملة تدعم سرعة الاستجابة في مواجهة أي متغيرات طارئة في هذا القطاع.
 
كما تابع رئيس مجلس الوزراء، مع المهندس محمود عصمت، وزير الكهرباء والطاقة المتجددة، موقف انتظام واستقرار الشبكة القومية للكهرباء، وأكد "عصمت" استقرار العمل بالشبكة القومية للكهرباء، في مختلف قطاعاتها، مع انتظام تأمين إمدادات المحطات من الغاز الطبيعي، مع وجود خطط لاستمرار العمل لضمان استقرار الشبكة واستمرارية التيار الكهربائي لمختلف الاستخدامات.
 
وبدأ اليوم الثانى للأزمة، الاحد 1 مارس، باجتماع عقده الدكتور مصطفى مدبولي، لمتابعة موقف استعدادات قطاع الطاقة خلال الفترة المقبلة في ضوء التصعيد العسكري الذي تشهده المنطقة؛ بحضور وزير الكهرباء والطاقة المتجددة، وأحمد كجوك، وزير المالية، والمهندس كريم بدوي، وزير البترول والثروة المعدنية، حيث شدد مدبولى على الأهمية القصوى للحفاظ على أرصدة استراتيجية آمنة من المنتجات البترولية لمختلف الاستخدامات، وتوفير التمويل والاعتمادات المالية اللازمة لاستكمال المشروعات قي قطاع الطاقة، باعتبار أمن الطاقة أحد الركائز الأساسية للأمن القومي.
 
وأكد وزير البترول الجاهزية الكاملة لتأمين إمدادات الغاز اللازمة لقطاع الكهرباء بالكميات المطلوبة، سواء لاستخدامات المواطنين او احتياجات القطاعات الإنتاجية، مشدداً على أن الوزارة تعمل كذلك على زيادة الكميات المتاحة من المنتجات البترولية، والحفاظ دوماً على أرصدة استراتيجية بمستويات آمنة من البنزين والسولار والبوتاجاز وغيرها من المنتجات.
 
وفى نفس الوقت اجتمع الدكتور محمود عصمت وزير الكهرباء والطاقة المتجددة، بأعضاء اللجنة الدائمة لإدارة الأزمات والكوارث والحد من المخاطر، والتي تضم في عضويتها الشركات والهيئات والمراكز التابعة، وذلك في إطار الاستعداد الدائم لمواجهة كافة الاحتمالات والمتغيرات والنتائج التي قد تترتب على الأوضاع بالمنطقة واستمرار العمل لضمان أمن واستقرار واستمرارية التغذية الكهربائية، حيث تابع عصمت، خطة العمل للارتقاء بمستوى الخدمات المقدمة وتحسين جودة التغذية الكهربائية، وضمان أمن واستدامة التيار الكهربائي، وتمت مراجعة الاحتياطيات التشغيلية من الوقود المكافئ في جميع المحطات، وأنماط التشغيل المستخدمة لتعظيم العائد على وحدة الوقود وخفض الاعتماد على الوقود الأحفوري، وموقف الطاقات المتجددة ومساهمتها في مزيج الطاقة على مدار اليوم، وكذلك أنظمة تخزين الطاقة المتاحة على الشبكة وغيرها من الاجراءات في إطار خطة التشغيل الحالية.
 
وجه الدكتور محمود عصمت برفع درجة الاستعداد، ومتابعة استقرار التغذية الكهربائية، وتوفير الكهرباء لكافة الاستخدامات، والتنسيق الدائم والمستمر مع مراكز التحكم في الشركات والتحكمات الإقليمية بالشركة المصرية لنقل الكهرباء، مؤكدا على تواجد جميع القيادات على رأس العمل على مدار اليوم، والمتابعة اللحظية لكافة المستجدات لتأمين الشبكة الموحدة واستقرار التغذية الكهربائية، مشيرا إلى التنسيق والتعاون وفرق العمل المشتركة مع وزارة البترول والثروة المعدنية، مؤكدا أن شبكتنا القومية للكهرباء قوية وقادرة إنتاجا ونقلا وتوزيعا، والكهرباء متاحة لكافة الاستخدامات في إطار خطة الدولة للتنمية المستدامة.
 
كما عقد الدكتور شريف فاروق، وزير التموين والتجارة الداخلية، اجتماعًا موسعًا لمتابعة موقف الاحتياطي الاستراتيجي من السلع الأساسية، والاطمئنان على توافرها بالأسواق ومعدلات الضخ والتداول والتخزين، إلى جانب متابعة موقف مخزون القمح والحبوب، واستعرض الوزير موقف الأرصدة الحالية من السلع الأساسية، والتي تؤكد توافر مخزون آمن يكفي لعدة أشهر، بما يتسق مع استراتيجية الدولة لتحقيق الأمن الغذائي، مشيرًا إلى انتظام معدلات التخزين بالصوامع وفق أعلى معايير الجودة والسلامة، مع المتابعة الدورية لحالة الصوامع والشون المطورة للحفاظ على جودة الأقماح والحبوب وتقليل الفاقد.
 
وشدد فاروق على أن الدولة تمتلك منظومة متكاملة لإدارة الاحتياطي الاستراتيجي تتمتع بالمرونة والجاهزية للتعامل مع مختلف المستجدات، بما يحقق الأمن الغذائي ويضمن تلبية احتياجات المواطنين بصورة مستدامة، تنفيذًا لتوجيهات القيادة السياسية وحرص الحكومة على استقرار الأسواق.
 
 

 

لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق


الأكثر قراءة