مقاعدها في البرلمان 26.9%.. المناصب الوزارية والقيادة في اليوم العالمي للمرأة

الأحد، 08 مارس 2026 04:26 م
مقاعدها في البرلمان 26.9%.. المناصب الوزارية والقيادة في اليوم العالمي للمرأة
أمل عبد المنعم

استعرض المركز الإعلامي لمجلس الوزراء عددًا من الإنفوجرافات عبر منصاته على مواقع التواصل الاجتماعي، من خلالها إشادات المؤسسات الدولية، بما حققته مصر من إنجازات في تمكين وحماية المرأة.

ونقلة نوعية شاملة شهدتها المرأة المصرية خلال السنوات الأخيرة، عكست توجهًا واضحًا نحو دعمها وتمكينها على مختلف المستويات، فقد توسعت مشاركتها في مواقع صنع القرار، وتعزز حضورها في المناصب القيادية والعمل العام، وتوسعت فرصها في سوق العمل وقطاعات ريادة الأعمال، إلى جانب دعم حقوقها الاجتماعية وتوسيع مظلة الحماية الموجهة لها، وجاءت هذه الجهود في إطار رؤية متكاملة تنظر إلى تمكين المرأة باعتباره عنصرًا محوريًا في مسار التنمية، بما يعزز دورها كشريك رئيسي في بناء الدولة الحديثة، وهو ما انعكس في تحسن مؤشرات مصر الدولية ذات الصلة، ولاقى إشادات دولية واسعة.

 

وتناولت الإنفوجرافات تقدم مصر 11 مركزًا في مؤشر الصحة والبقاء، الصادر عن المنتدى الاقتصادي العالمي، لتصل إلى المركز 78 عام 2025، مقارنة بالمركز 89 عام 2024، وهو المؤشر الذي يقيس الفجوات بين الجنسين في مجالات الصحة العامة ومتوسط العمر المتوقع بحصة جيدة.

ولفتت الإنفوجرافات إلى استمرار مصر، للعام الرابع على التوالي في الحصول على أعلى نقطة (100%) في مؤشر فعالية قوانين ريادة الأعمال الخاصة بالمرأة، الصادر عن البنك الدولي، مع مواصلة تحقيق النسبة ذاتها في مؤشر فعالية قوانين المعاشات الخاصة بالمرأة.

و بلغت نسبة المقاعد التي تشغلها المرأة في البرلمان 26.9%، لتحتل المركز 89 عالميًا في يناير عام 2026، وذلك وفقًا للاتحاد البرلماني الدولي، كما حققت مصر تقدم في مؤشر "تقدم النساء إلى المناصب القيادية" الصادر عن المنتدى الاقتصادي العالمي، بمعدل 5.43 نقطة، من أصل 7 نقاط.

وبشأن الإشادات الدولية، أكد البنك الدولي، أن مصر قادت جهود الإصلاح العالمية في مجال الأطر القانونية الخاصة بالمرأة، حيث ألغي قانون العمل الجديد القيود المفروضة على عملها ليلًا، وأقر مبدأ المساواة بين الجنسين في الأجر، فضلًا عن زيادة إجازة الأمومة مدفوعة الأجر.

كما أشادت هيئة الأمم المتحدة للمرأة، بالالتزام الواضح الذي نشهده في مصر من جانب القيادة السياسية بدعم حقوق المرأة وتمكينها، كما أثنى صندوق الأمم المتحدة للسكان على جهود مصر لخفض معدلات وفيات الأمهات، والتي تراجعت تدريجيًا من 69 إلى 41 حالة وفاة لكل 100 ألف ولادة حية بين عامي 2001 و2023.

من جانبها، ثمنت اليونيسف الجهود الوطنية التي تبذلها مصر لحماية الفتيات وضمان حقوقهن في الأمان والصحة والكرامة، مشيدةً بدور اللجنة الوطنية للقضاء على ختان الإناث.

العصر الذهبى للمرأة

مكتسبات فريدة وغير مسبوقة حظيت بها المرأة المصرية في الجمهورية الجديدة، وسمي عهد الرئيس عبدالفتاح السيسى بالعصر الذهبى للمرأة، لدعم القيادة السياسية لها ووصفهن بأنهن" عظيمات مصر " ، وبالفعل حققت المرأة في مصر و مختلف الدول العربية نجاحات مبهرة في مختلف المجالات رغم التحديات الكبيرة .

وتولت المرأة المصرية المناصب الوزارية

وحرصت الدولة المصرية على إطلاق الاستراتيجيات والمبادرات والبرامج المجتمعية الداعمة للمرأة، مما أسهم في بناء قدراتها وتمكينها سياسيًا واقتصاديًا واجتماعيًا، وإدماجها كعنصر فاعل ورائد في خطط التنمية المستدامة، فضلاً عن الحفاظ على تلك المكتسبات من خلال وضع إطار تشريعي ومؤسسي داعم لحقوقها، مع الحرص على الارتقاء بدورها في شتى المجالات، وتعزيز قدرتها على مواجهة التحديات من خلال تحفيز المساواة في المجتمع وتكافؤ الفرص.

وشهد ملف تمكين المرأة المصرية طفرة غير مسبوقة محلياً ودولياً خلال التسع سنوات الأخيرة.. حيث بدأ في يونيو 2014 عصر ذهبي للمرأة المصرية .. أعاد لها الحياة .. بفضل وجود إرادة سياسية تؤمن بأن تمكين المرأة واجب وطنى.

وتم ترجمة الحقوق الدستورية للمرأة إلى قوانين واستراتيجيات وبرامج تنفيذية تقوم بها جهات حكومية وغير حكومية.. ولم يخلو أي خطاب سياسي رسمي (في جميع المحافل المحلية والدولية) للسيد رئيس الجمهورية من الإشادة بالمرأة المصرية .. حتى أصبحت تجربة مصر في ملف تمكين المرأة وتحقيق المساواة بين الجنسين مثار اعجاب واشادات عالمية .

كانت البداية بدستور 2014 الذى جاء متضمناً أكثرَ من 20 مادة تنظم موضوعاتِ المواطنة والمساواة وتجريم العنف و التمييز.. وتم إعادة تشكيل المجلس القومى للمرأة باعتباره الآلية الوطنية المعنية بتمكين المرأة المصرية وتحقيق المساواة بين الجنسين.

ما هي الاستراتيجية الوطنية لتمكين المرأة المصرية 2030؟

- في عام 2016 أعد المجلس القومي للمرأة الاستراتيجية الوطنية لتمكين المرأة المصرية 2030، فى إطارِ أهدافِ التنميةِ المستدامةِ، وبما يتماشى مع رؤيةِ مصرَ 2030، وبإطارٍ تشاركى مع كلِ الأطرافِ المعنيةِ والمجتمعِ المدنيِّ، وأقرها رئيس الجمهورية كوثيقة العمل الرسمية للأعوام القادمة في عام المرأة المصرية 2017 .

- أعلنت الأمم المتحدة أن مصر هى الأولى على مستوى العالم التى تطلق استراتيجيتها الوطنية فى إطارِ أهداف التنمية المستدامة.

- تم بالتوازي إنشاء "مرصدِ المرأةِ المصرية" كمرصد مستقل لضمان متابعة تنفيذ الاستراتيجية من خلال التطبيق الدقيق والمستمر لآليات الرصد والتقييم.

- تشمل الاستراتيجية على أربعة محاور عمل متكاملة وهي التمكين السياسي وتعزيز الأدوار القيادية للمرأة، والتمكين الاقتصادي، والتمكين الاجتماعي، والحماية، فضلاً عن العمل الجاد على تغيير ثقافة المجتمع نحو المرأة، وتعزيز سبل حصولها على حقوقها القانونية.

كما تأتي الاستراتيجية لتترجم على أرض الواقع دستور توافق المصريون حوله، حرص في مواده على ترسيخ المساواة في الحقوق والتكافؤ في الفرص كأسس لبناء المجتمع، وعلى إلزام الدولة المصرية بالقضاء على كافة أشكال التمييز، وكفالة الحقوق الأساسية والحماية والرعاية للمرأة في كافة ربوع الوطن، وتتسق الاستراتيجية بشكل كامل مع روح وتوجهات "رؤية مصر 2030" واستراتيجيتها للتنمية المستدامة.


التمكين الدبلوماسي واليوم العالمي للمرأة


المرأة لعبت دور هامًا فى الدبلوماسية المصرية، فالعمل الدبلوماسي لا ينعزل عن حركة المجتمع وما يشهده من تطور، ولا يتبلور ذلك الدور فى العمل الدبلوماسي، وكانت وزارة الخارجية فى مقدمة مؤسسات الدولة التى منحت للمرأة المصرية مجالا للتقدم والتفوق.

وقد أعلت المرأة المصرية منذ التحاقها بالعمل الدبلوماسي مصالح الوطن في مختلف مواقع عملها داخل وخارج مصر، بما فيها مناطق الأزمات والصراعات، أثبتت خلالها المهنية والقدرة على تحمل المشاق، وسجلت قصص النجاح الملهمة، بما في ذلك خلال تقلدها مناصب قيادية في المؤسسات الوطنية والمنظمات الدولية.

ونسبة في الملتحقين الجدد.. وصل تمثيل المرأة في السلك الدبلوماسي المصري إلى 323 سيدة دبلوماسية يعني حوالي 30% من إجمالي أعضاء السلك، مع وصول نسبة تمثيل المرأة في أحدث الدفعات الملتحقة بالسلك إلى حوالي 62% في دفعة عام 2023، مما يشير إلى زيادة متواصلة في تمثيل المرأة وفعاليتها في العمل الدبلوماسي المصرى.

المناصب الوزارية والقيادة للمرأة

على صعيد مواقع صنع القرار عام 2025، فقد بلغ عدد الوزيرات 4، بالإضافة إلى 9 نائبات للمحافظين، و5 نائبات للوزيرات، وفيما يتعلق بالسلك القضائي والدبلوماسي، وصل عدد السيدات بالسلك القضائي 3918 سيدة، بجانب 323 سيدة دبلوماسية في العام ذاته .وذلك بما يضمن وصولها لمواقع اتخاذ القرار بالدولة وضمان مشاركتها بفاعلية في كافة المجالات ودافعًا قويًا للقيام بدورها واستمرارها في العطاء لأبنائها ووطنها.

بالإضافة إلى التمثيل الوزاري، تقلدت المرأة المصرية مناصب قيادية للمرة الأولي في تاريخها، أول مستشارة لرئيس الجمهورية للأمن القومي، أول رئيسة محكمة اقتصادية، أول نائبة محافظ البنك المركزي، 2 سيدات في منصب محافظ، أول رئيسة للمجلس القومي لحقوق الإنسان، كما تم كسر الحاجز الزجاجي بوصول المرأة لمجلس الدولة والنيابة العامة لأول مرة منذ اكثر من ،73 عاما.

كما زاد تمثيل المرأة في مجلس النواب ليصل عدد المقاعد التي تشغلها إلى 163 مقعداً عام 2025، مقابل 9 مقاعد عام 2012، كما تم زيادة تمثيل المرأة في مجلس الشيوخ بعدد 41 مقعداً عام 2025، مقابل 12 مقعداً عام 2012 .

وفي قطاع الأمن، شهدت المرأة المصرية ً توسعا في دورها داخل القوات المسلحة وقوات حفظ السلام، حيث انضمت لأول مرة إلى قوات حفظ السلام والقوات الخاصة عام 2017 ،وهو ما يعكس تطور دور المرأة في المهام الأمنية الدولية، كما وصلت نسبة النساء في قوات حفظ السلام المصرية إلى 79.6 %عام 2024.

التمكين الدستوري والتشريعي للمرأة

التمكين الدستوري لتعزيز حقوقها وصلاحياتها من خلال الدساتير والقوانين، مما يضمن مشاركتها الفعّالة في جميع مناحي الحياة والمجتمع. تتضمن هذه العملية تعديل التشريعات لضمان المساواة، وتوفير الحماية القانونية، وتخصيص مقاعد تمثيلية في المجالس النيابية، بالإضافة إلى إشراك المرأة في صنع القرارات وصياغة القوانين التي تؤثر على حياتها.

عملت مصر علي اصدار العديد من التشريعات الوطنية خلال السنوات الماضية لتمكين المرأة علي المستوي السياسي والاجتماعي والاقتصادي وحمايتها من كافة اشكال العنف والتمييز ضدها أبرزها دخول كوتا للسيدات في المجالس النيابية في الدستور المصري وتغليظ عقوبة التحرش وختان الاناث وجرائم الالكترونية وحماية البيانات الشخصية للسيدات المعرضات للعنف والمساواة في الفرص الاستثمارية بين السيدات والرجال وتمثيل المرأة في مجالس إدارات الشركات المالية والقطاع المصرفي وغيرها من التشريعات.

أعلى تمثيل برلماني

حققت المرأة المصرية الأرقام القياسية  بأعلى تمثيل برلماني في تاريخها بـ 160 نائبة في برلمان 2026.


التمكين الاقتصادي في اليوم العالمي للمرأة

تمثل المشروعات الصغيرة ومتناهية الصغر التي تقودها النساء إحدى أدوات التمكين الاقتصادي للمرأة.

وخلال كلمته فى مؤتمر "استثمار الخطاب الديني والإعلامي وأثره على حماية وتعزيز حقوق المرأة في دول منظمة التعاون الإسلامي"، قال د.مصطفى مدبولي رئيس الوزراء ان الربط بين التمكين الاقتصادي والحماية الاجتماعية يضمن أن تكون التنمية شاملة ومستدامة.

وتابع رئيس الوزراء: "التجربة المصرية سعت لفهم شامل لتمكين المرأة من خلال سياسات تنفيذية"، مشيرا إلى أن المرأة المصرية وصلت إلى مواقع غير مسبوقة في صنع القرار.


 

نبذة تاريخية عن اليوم العالمي للمرأة

الخلفية التاريخية للاحتفال تعود لإضرابات النساء فى الولايات المتحدة الأمريكية قبل قرن ونصف.

- فى 1856 خرجت آلاف النساء للاحتجاج فى شوارع مدينة نيويورك اعتراضا على الظروف غير الإنسانية فى العمل.. ورغم أن الشرطة تدخلت لتفريق المتظاهرات إلا أن المسيرة نجحت فى دفع المسئولين إلى طرح مشكلة المرأة العاملة على جداول الأعمال اليومية.

- فى 8 مارس 1908 تظاهرت آلاف من عاملات النسيج فى شوارع نيويورك حاملات قطعا من الخبز وباقات ورد، فى خطوة رمزية لها دلالتها واخترن لحركتهن الاحتجاجية شعار "خبز وورود" وطالبت المسيرة هذه المرة بتخفيض ساعات العمل ووقف تشغيل الأطفال ومنح النساء حق الاقتراع.

وبدأ الاحتفال بـ8 مارس من كل عام كيوم للمرأة الأمريكية تخليدا لمظاهرات نيويورك 1908.

 وبعد ذلك بعامين، اقترحت الاشتراكية الألمانية لويز زيتز أن تصبح العطلة يومًا يتم الاحتفال به كل عام من أجل الاحتفال بقضايا المرأة المختلفة، والتى منها حق الاقتراع، وذلك من أجل تعزيز المساواة فى الحقوق للمرأة.

- فى 1977 اختارت أغلب دول العالم يوم 8 مارس ليكون موعد الاحتفال بالمرأة، ليتحول إلى يوم المرأة العالمى.. و فى بعض الدول، مثل الصين وروسيا وكوبا، تحصل النساء على إجازة فى هذا اليوم.

 

لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق