التحالف الديمقراطى الاجتماعى يحذر من انفجار إقليمى بسبب التصعيد العسكرى ويدين الإعتداء الإيرانى على الدول العربية
الأحد، 08 مارس 2026 08:57 م
التحالف الديمقراطي الاجتماعي في العالم العربي
سامي سعيد
أعرب التحالف الديمقراطي الاجتماعي في العالم العربي عن قلقه البالغ وإدانته الشديدة للتصعيد العسكري الخطير الذي تشهده المنطقة، في ظل المواجهة المتصاعدة بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة، وإيران من جهة أخرى، وهو تصعيد يهدد بدفع الشرق الأوسط نحو انفجار إقليمي واسع ستكون شعوب المنطقة أولى ضحاياه، بما يحمله ذلك من تداعيات خطيرة على الأمن والاستقرار الإقليمي والدولي.
وقال التحالف إنه يدين بوضوح الحرب الأميركية – الإسرائيلية التي تعيد تكريس منطق القوة والعدوان وفرض الوقائع بالقوة العسكرية، في انتهاك صارخ لمبادئ القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، ولحقوق الشعوب في السيادة والاستقلال وتقرير المصير، ويرى التحالف أن استمرار هذه السياسات العدوانية لا يقود إلا إلى تعميق حالة الفوضى وعدم الاستقرار، وفتح المنطقة أمام مزيد من الحروب والصراعات التي تهدد حاضر شعوبها ومستقبلها.
كما ادان التحالف أي اعتداءات أو عمليات قصف تستهدف أراضي الدول العربية أو تمس بسيادتها وأمنها ووحدتها الترابية، بما في ذلك الهجمات الإيرانية على عدد من البلدان العربية، ويطالب إيران بالوقف الفوري لدعم المليشيات والجماعات المسلحة التي تسعى لتفكيك الدولة واستهداف الأمن الداخلي لدول المنطقة، مع التأكيد على أن سيادة الدول العربية وأمنها يجب أن يكونا خطاً أحمر لا يجوز المساس به.
وأكد التحالف الديمقراطي الاجتماعي في العالم العربي أن فلسطين تشكل جوهر اهتماماته، وأن أي مسعى لتحقيق الاستقرار في المنطقة لا يمكن فصله عن دعم الشعب الفلسطيني، ومساندة دولة فلسطين، وتعزيز دور منظمة التحرير الفلسطينية في قيادة نضالها المشروع نحو إقامة دولة فلسطينية مستقلة وعاصمتها القدس الشرقية.
وقال فى بيانه: لقد كان بالإمكان، بل وكان من الواجب، اللجوء إلى الدبلوماسية والحوار والحكمة السياسية لتجنيب المنطقة حرباً مدمرة لا تبقي ولا تذر، غير أن ما يجري اليوم يكشف عن عودة خطيرة لمنطق الهيمنة واستخدام القوة العسكرية كوسيلة لفرض الإرادات السياسية، ومحاولات لإعادة تشكيل المنطقة وفق مشاريع جيوسياسية يروّج لها تحت مسميات مثل "الشرق الأوسط الجديد"، وهي مشاريع لا تقوم إلا على إعادة إنتاج الصراعات، وإدامة التوترات، وفتح الباب أمام أشكال جديدة من الهيمنة والاستعمار الحديث".
وأكد التحالف أن شعوب المنطقة ليست ساحات لتصفية الحسابات الدولية والإقليمية، وليست وقوداً لحروب الآخرين، فقد عانت هذه الشعوب طويلاً من الاستبداد والحروب والأزمات الاقتصادية والاجتماعية، وهي تتطلع إلى مستقبل يقوم على السلام العادل، والتنمية المستدامة، والعدالة الاجتماعية، واحترام سيادة الدول وإرادة شعوبها.
كما ادان التحالف استغلال كيان الاحتلال الإسرائيلي لأجواء العدوان والتصعيد العسكري من أجل تكثيف سياسات الاستباحة والإجراءات القمعية بحق الشعب الفلسطيني في الضفة الغربية بما فيها القدس، ومواصلة الخروقات لوقف إطلاق النار في قطاع غزة، إلى جانب تصعيد الاعتداءات على الدولة والشعب اللبناني، في محاولة واضحة لتوسيع دائرة الصراع في المنطقة وتعميق حالة عدم الاستقرار.
ودعا التحالف الديمقراطي الاجتماعي في العالم العربي إلى الوقف الفوري للتصعيد العسكري من جميع الأطراف، والعودة إلى الحلول السياسية والدبلوماسية، والعمل الجاد من أجل حماية أمن المنطقة واستقرارها، ومنع انزلاقها إلى حرب إقليمية شاملة ستكون عواقبها مدمرة على شعوب المنطقة والعالم.
التاريخ علمنا أن الحروب تصنع الدمار، ولا تحقق السلام.