دار الإفتاء تجيب على سؤال.. هل كل ما في القرآن كلام الله؟
الإثنين، 09 مارس 2026 11:42 ص
منال القاضي
اجابت دار الافتاء على سائل يقول هل كل القرآن كلام الله؟ فقد زعم بعض الناس أن ليس كل ما بالقرآن كلام الله، قائلًا: "هناك كلام سرده القرآن قال به سيدنا موسى، وكلام لأم سيدنا موسى، وكلام لأخت سيدنا موسى، وكلام لإبليس، وكلام لفرعون، وكلام لامرأة العزيز، وكلام للنملة، وكلام للهدهد... وهكذا"، فهل يجوز وصف ذلك بأنه كلام الله؟ وماذا تقولون في الكلام السابق؟
الجواب:
إن كل ما بين دفتي المصحف الشريف، من أول سورة الفاتحة إلى نهاية سورة الناس من كلام رب العالمين، والقرآن الكريم جاء بلسان عربي مبين، وكون القرآن الكريم قد اشتمل على حكاية أقوال عن غير الله تعالى كالأنبياء والمرسلين والصالحين، وكذلك أهل العناد والباطل فإنَّ ذلك لا يخرجه عن كونه كلامًا لله تعالى، ولا ينزع عنه وصف القرآنية؛ لأن القرآنية متحققة فيه بالصياغة والترتيب والنظم على مقتضى بلاغة القرآن وأسلوبه المُعْجِز، ومن ثمَّ فالجملة المحكية عن سيدنا موسى الكليم عليه السلام وأمه وأخته وغيرهم من المخلوقات -كما في محل السؤال- في القرآن إنما هي باعتبار الحكاية، والعبارة التي وقعت بها تلك الحكاية كلام الله تعالى.