من فيلم أجنحة الغضب.. تشكيل جوي مصري يحبط خطط موشي ديان لغزو شرم الشيخ
الثلاثاء، 10 مارس 2026 12:16 ص
سلط فيلم أجنحة الغضب الضوء على واحدة من المعارك الجوية الأكثر بطولية في تاريخ القوات الجوية المصرية، والتي جرت بعد حرب 5 يونيو 1967 وظلت طي الكتمان لسنوات طويلة.
بداية الملحمة
بدأت الأحداث بورود رسالة عاجلة ومشفرة إلى الرائد سعيد شلش، قائد سرب طائرات "ميج 19" بمطار القاهرة الدولي، تفيد بخطة إسرائيلية أعدها موشي ديان لغزو شرم الشيخ عبر إبرار قوات المظلات، مستغلاً غياب القوات المصرية عن المنطقة.
خطة الاعتراض الجريئة
على الرغم من محدودية عدد الطائرات الصالحة للطيران بعد النكسة، قرر الرائد سعيد شلش تنفيذ مهمة اعتراض جريئة، واختر ثلاثة من أكفأ الطيارين: الرائد فتحي سليم، الرائد مصطفى درويش، والملازم أول عبد الرحيم صدقي. انطلق التشكيل المصري صوب جنوب سيناء، حيث رصد الطيارون طائرتي نقل عسكري إسرائيليتين من طراز "نور أطلس"، محملتين بالمظليين، محميتين بواسطة أسراب من طائرات "الميراج".
المواجهة وإسقاط طائرتي النقل
ببراعة قتالية، تصدى الرائد سعيد شلش ومصطفى درويش لطائرات الحماية الإسرائيلية لتشتيتها، بينما هاجم فتحي سليم وعبد الرحيم صدقي طائرتي النقل البطيئتين مباشرة.
في ثوانٍ معدودة، تم تدمير الطائرتين بالكامل، وسقطتا وسط جبال سيناء، مع جميع قوات المظلات على متنهما، مما أدى إلى تعطيل خطة غزو شرم الشيخ لمدة 24 ساعة كاملة.
التضحية في طريق العودة
رغم نجاح المهمة، واجه الرائد فتحي سليم مشكلة حادة في الوقود أثناء العودة، ورفض القفز بالمظلة مفضلًا الهبوط بالطائرة. إلا أن انفجار أحد الإطارات أدى إلى اصطدام الطائرة بالحطام، ليسجل استشهاده، تاركًا إرثًا بطوليًا في تاريخ القوات الجوية المصرية.
تقنية الفيلم ورسالة تاريخية
يُعد فيلم أجنحة الغضب أول فيلم مصري وعربي وثائقي يعتمد على تقنيات الجرافيك والـ3D لإعادة تمثيل المعارك الجوية التاريخية، مستندًا إلى شهادات أبطال القوات الجوية الذين مازالوا على قيد الحياة.
الفيلم من إعداد المجموعة 73 مؤرخين، كتابة سيناريو أحمد زايد، ورئيس فريق الإعداد الدكتور عبدالله عمران، وإخراج جرافيك محمد سامي، وإخراج نهائي أحمد فتحي.
سلسلة أفلام "أجنحة الغضب"
تتكون السلسلة من 6 أجزاء تغطي الفترة من 1967 حتى 1973، مع التركيز على إبراز بطولات الطيارين المصريين والتضحيات التي قدموها، لتكون شهادة حية على البطولة المصرية في السماء.