"المسلمون لا ينتمون للمجتمع الأمريكي".. عاصفة انتقادات واتهامات بالعنصرية تلاحق نائباً بالكونجرس الأمريكي وهجوم ديمقراطي شرس
الثلاثاء، 10 مارس 2026 11:20 ص
هانم التمساح
يواجه النائب الجمهوري المتشدد في الكونجرس الأمريكي، أندي أوجلز، موجة غضب عارمة وانتقادات حادة من زملائه في "الكابيتول" من الحزبين الديمقراطي والجمهوري، وذلك عقب نشره منشوراً عدائياً على مواقع التواصل الاجتماعي زعم فيه أن "المسلمين لا ينتمون للمجتمع الأمريكي".
وأثارت تصريحات أوجلز توترات داخل حزبه، حيث علق النائب الجمهوري دون باكون مؤكداً أن الدستور الأمريكي يمنع صراحة أي "اختبار ديني" لتولي المناصب العامة، مشدداً على أن هذا المبدأ ينطبق بالضرورة على حق المواطنة والجنسية، في إشارة واضحة لرفضه منطق زميله المتشدد.
وشن القادة الديمقراطيون هجوماً عنيفاً على أوجلز، حيث وصفه زعيم الأقلية بمجلس النواب، حكيم جيفريز، بـ "المهرج الخبيث" و"الكاذب المريض" الذي اختلق سيرته الذاتية بالكامل. بينما صرحت كاثرين كلارك، رئيسة كتلة الأقلية، بأن هذا "الهراء المقيت" لا مكان له في المجتمع الأمريكي، داعية لمحاسبة الجمهوريين الذين يدعمون مثل هذا الخطاب.
بدورها، طالبت النائبة ديبي دينجل، التي تمثل جالية مسلمة كبيرة، الجمهوريين بإدانة هذا الخطاب فوراً، واصفة إياه بأنه "منافٍ للقيم الأمريكية إلى أقصى حد".
وأشار موقع "أكسيوس" إلى أن هذا الحادث ليس الأول من نوعه، حيث تعكس تصريحات أوجلز نمطاً متصاعداً من التوترات؛ ففي الشهر الماضي، واجه النائب الجمهوري راندي فاين انتقادات مماثلة بعد منشور مسيء قارن فيه بين "الكلاب والمسلمين".
كما سبق للنائب الديمقراطي ريتشي توريس التقدم بمشروع قرار لإدانة أوجلز بسبب مطالباته المتكررة بترحيل عمدة نيويورك الحالي، زهران مامداني، مؤكداً أن مثل هذا الخطاب العنصري يعرض المسؤولين في جميع أنحاء البلاد للخطر والمضايقات والتهديدات بالقتل.
و تأتي هذه الاضطرابات السياسية داخل واشنطن في وقت حساس، حيث تتزامن مع تصعيد عسكري مباشر بين الولايات المتحدة وإيران في منطقة الشرق الأوسط، مما يزيد من خطورة انعكاسات الخطاب الطائفي والعنصري على الاستقرار الداخلي الأمريكي.