كشف أثري ضخم بموقع أتريبس بسوهاج: 13 ألف أوستراكا جديدة تعزز فهم تاريخ مصر الاجتماعي والاقتصادي

الأربعاء، 11 مارس 2026 02:45 م
كشف أثري ضخم بموقع أتريبس بسوهاج: 13 ألف أوستراكا جديدة تعزز فهم تاريخ مصر الاجتماعي والاقتصادي

أعلنت البعثة الأثرية المصرية-الألمانية المشتركة بين المجلس الأعلى للآثار وجامعة توبنجن الألمانية عن اكتشاف 13 ألف أوستراكا جديدة خلال موسم الحفائر الحالي بموقع أتريبس الأثري بمحافظة سوهاج، وهو كشف يُعد إضافة علمية هامة لفهم تطور الحياة الاجتماعية والاقتصادية في مصر عبر العصور.
 
وأكد شريف فتحي وزير السياحة والآثار أن هذا الكشف يعكس ثراء التراث الحضاري المصري ويعزز مكانة مصر كمركز عالمي للدراسات الأثرية. من جانبه، وصف الدكتور هشام الليثي الأمين العام للمجلس الأعلى للآثار هذا الاكتشاف بالهام، مشيرًا إلى أن إجمالي الأوستراكات المكتشفة في أتريبس منذ بدء أعمال البعثة عام 2005 بلغ نحو 143 ألف أوستراكا، وهو رقم قياسي عالمي لموقع أثري واحد، ويتجاوز ما تم العثور عليه في مواقع أخرى بمصر خلال أكثر من مائتي عام من أعمال الحفائر.
 
وأشار محمد عبد البديع رئيس قطاع الآثار المصرية ورئيس البعثة من الجانب المصري إلى أن الموقع يشهد منذ عام 2018 اكتشاف أكثر من 42 ألف قطعة أوستراكا، ويُعد أغنى موقع في مصر بالأوستراكات المرتبطة بالأبراج الفلكية، حيث تم العثور على أكثر من 130 أوستراكا بهذا الخصوص، معظمها مكتوب بالخطين الديموطيقي والهيراطيقي.
 
وأوضح الدكتور كريستيان ليتز رئيس البعثة الألمانية أن الأوستراكات المكتشفة تحمل نصوصًا بعدة لغات وخطوط تمتد على فترة تزيد عن ألف عام، بدءًا من إيصالات ضريبية بالخط الديموطيقي من القرن الثالث قبل الميلاد، ووصولًا إلى بطاقات أواني باللغة العربية تعود إلى القرنين التاسع والحادي عشر الميلاديين. وتتوزع النصوص المكتشفة بنسبة 60% إلى 75% بالخط الديموطيقي، و15% إلى 30% باليونانية، فيما تتراوح النسب الأخرى بين الهيراطيقي والهيروغليفي والقبطي والعربي.
 
وأشار الدكتور ماركوس مولر مدير الموقع إلى أن النصوص تشمل كتابات توثيقية مثل الحسابات والقوائم وإيصالات الضرائب وأوامر التسليم، وتمارين كتابية للتلاميذ، وأنشطة كهنوتية مثل الترانيم والصلوات وبيانات سلامة الأضاحي، مما يُسهم في إعادة بناء تاريخ اجتماعي واقتصادي وديني مفصل لموقع أتريبس.
 
يقع موقع أتريبس في نجع الشيخ حمد على بعد 7 كم غرب مدينة سوهاج، وكان في العصور القديمة مدينة تابعة للإقليم التاسع من أقاليم مصر العليا، وعاصمته أخميم. كما كانت المدينة مركزًا لعبادة المعبودة ربيت، الممثلة في هيئة أنثى الأسد، والتي شكّلت ثالوثًا محليًا مع المعبود مين رب أخميم والمعبود الطفل كولنثيس.

 

لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق