الأوقاف توضح أحكام الاعتكاف في رمضان: لا يصح إلا في المسجد وأقله لحظة ويجب الوفاء بالنذر
الخميس، 12 مارس 2026 08:38 ص
أكدت وزارة الأوقاف أن الاعتكاف سنة مؤكدة بإجماع العلماء، ويُستحب في جميع الأوقات، ويتأكد فضله في شهر رمضان وخاصة في العشر الأواخر، لما فيها من تحرّي ليلة القدر والتفرغ للعبادة والذكر والدعاء، مشيرة إلى أن الاعتكاف يقصد به انقطاع المسلم للعبادة داخل المسجد طلبًا للقرب من الله وتهذيب النفس والابتعاد عن مشاغل الدنيا.
وأوضحت الوزارة أن الاعتكاف لا يصح إلا في المسجد، استنادًا إلى ما اتفق عليه فقهاء المذاهب الأربعة، لقوله تعالى: "وأنتم عاكفون في المساجد"، وهو ما يدل على أن المسجد شرط لصحة الاعتكاف، مؤكدة أن أقل مدة للاعتكاف عند جمهور العلماء هي لحظة مع النية، ولا حدّ لأكثره، كما يتحول حكمه من السُّنّة إلى الوجوب إذا نذره المسلم، فيجب الوفاء به.
وأضافت أن العلماء اختلفوا في نوع المسجد الذي يصح فيه الاعتكاف، حيث يرى المالكية والشافعية جوازه في أي مسجد، بينما اشترط الحنفية والحنابلة أن يكون في مسجد تُقام فيه الصلوات جماعة، وأشارت الوزارة إلى أن الأفضل أن يكون الاعتكاف في المسجد الجامع الذي تُقام فيه صلاة الجمعة، خروجًا من الخلاف بين الفقهاء، ولعدم الحاجة إلى الخروج من الاعتكاف لأداء الجمعة، مع التأكيد على أن الغاية من الاعتكاف هي التفرغ الكامل للعبادة والاقتراب من الله.