مفتى القدس لـ«صوت الأمة»: معركتنا مع العدو ليست سياسة وحربًا فقط بل افكار وشائعات ورواية ووعى

السبت، 14 مارس 2026 05:00 م
مفتى القدس لـ«صوت الأمة»: معركتنا مع العدو ليست سياسة وحربًا فقط بل افكار وشائعات ورواية ووعى
الدكتور محمد حسين مفتي القدس والديار الفلسطينية
منال القاضي

أكد الدكتور محمد حسين مفتي القدس والديار الفلسطينية، أن القضية الفلسطينية ستظل راسخة في الوجدان والضمير العالمى، والدليل على ذلك أنها لا تزال تتصدر المشهد اليوم، رغم المحاولات الإسرائيلية لطمس الحقائق، لكنه في الوقت نفسه أشار إلى دور الدولة المصرية والمؤسسات الدينية وتحديداً الأزهر الشريف في دعم السردية الفلسطينية الحقيقية، وإظهارها إلى العالم كله.
 
وقال الدكتور محمد حسين لـ«صوت الأمة» إن الدور المصرى ركيزة أساسية فى دعم الحقوق المشروعة للشعب الفلسطينى، سواء من خلال التحرك السياسى والدبلوماسى، أو من خلال المواقف الإنسانية الثابتة التى ترفض المساس بالثوابت التاريخية، مشدداً على أن موقف القاهرة تجاه القضية لن ينسى، كما أنه لم يتبدل أو يتغير، فمصر تمثل عمقًا استراتيجيًا لفلسطين.
 
ورداً على سؤال حول ما يراه من تحولات في الرأى العام العالمى تجاه القضية الفلسطينية، قال محمد حسين مفتي القدس والديار الفلسطينية، عن "هناك تحولات ملحوظة، خاصة فى الأوساط الأكاديمية والشبابية فى الغرب، حيث أصبح هناك وعى أكبر بحقيقة ما يجرى، لكن هذا الوعى يحتاج إلى دعم قانونى وإعلامى وسياسى حتى يترجم إلى قرارات عملية".
 
وأشار حسين إلى أن رسالته دوماً "أن العدالة لا تتجزأ ولا تتغير، وأن تطبيق القانون الدولى يجب أن يكون شاملًا لا انتقائيًا، مع الاعتراف بحقوق الشعب الفلسطينى الذى يستحق العيش بحرية مثله كمثل اى شعب مثل باقى شعوب العالم، واطالب المؤسسات الدولية أن تتحمل مسئولياتها فى حماية المدنيين وتتحدث عن العداله وحقوق الانسان ودعم مسار سياسى عادل، لكى يتحقق السلام الحقيقى الدائم للشعب الفلسطينى وهذا ابسط حقوقه".
 
وحول رأيه في دور المؤسسات الدينية خاصة الأزهر الشريف في دعم صمود الشعب الفلسطينى ومواجهة قضية التهجير، وجه مفتى القدس الشكر إلى الدكتور أحمد الطيب، شيخ الازهر، وجميع مؤسسات الجمهورية المصريه فى التصدى للافكار التي تعصف بالفلسطينيين، وقال إن "دور المؤسسات الدينية يبدأ من تثبيت الوعى وتصحيح المفاهيم، لذلك فإن المعركة ليست سياسة وحربًا فقط بل افكار وشائعات، وأيضًا معركة رواية ووعى، والمؤسسات الدينية مطالبة بتأكيد عدالة القضية الفلسطينية، والتصدى للظلم الذى يتعرض له الفلسطينيين، كما أن دورها في تحصين الشباب من خطاب اليأس أو التطرف ودعم روح المواطنه وبث روح المصابرة والمواطنه، ودعم الجهود الإغاثية والإنسانية والعمل على توجيه الطاقات المجتمعية نحو مساندة الشعب الفلسطينى بطرق منظمة ومسئولة، وهنا فإن مؤسسات المجتمع المدنى والازهر الشريف لهم دور قوى قاموا به ولا أحد ينكر ذلك، ولذلك فإننى أشكر الأزهر وشيخه وعلمائه على دورهم فى مناصرة القضية الفلسطينية على مر العصور".

 

لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق