الحكومة تتحرك لمواجهة تداعيات حرب إيران.. إجراءات عاجلة لتخفيف الضغط على المواطن وترشيد الإنفاق
السبت، 14 مارس 2026 08:50 م
طلال رسلان
مع تصاعد التوترات العسكرية في المنطقة نتيجة الحرب بين إيران والولايات المتحدة وإسرائيل، بدأت الحكومة المصرية في اتخاذ سلسلة من الإجراءات الاحترازية والاقتصادية بهدف تقليل تأثير الأزمة على المواطنين والحفاظ على استقرار السوق المحلية، في ظل اضطراب أسعار الطاقة وسلاسل الإمداد عالميًا.
وعقدت لجنة إدارة الأزمات المركزية برئاسة الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، اجتماعًا لمتابعة تداعيات التصعيد العسكري، بحضور عدد من الوزراء والمسؤولين المعنيين بالملفات الاقتصادية والمالية والطاقة، حيث تم استعراض السيناريوهات المحتملة وتأثيراتها على الاقتصاد المصري، مع التأكيد على استمرار انعقاد اللجنة بشكل دوري لمتابعة التطورات أولًا بأول.
وأكد رئيس الوزراء أن الحكومة بدأت تنفيذ حزمة من الإجراءات تستهدف ترشيد الإنفاق الحكومي وتقليل الضغط على الموارد، من بينها إلغاء بعض الفعاليات الرسمية، وخفض السفرات الخارجية، وتقليص الدورات التدريبية غير الضرورية، إلى جانب مراجعة استهلاك الوقود في مختلف الجهات الحكومية، والعمل على تقليل استهلاك الكهرباء من خلال ضبط إنارة الطرق واللوحات الإعلانية.
وفي إطار تقليل فاتورة الاستيراد والضغط على العملة الأجنبية، تم التوجيه بخفض واردات السلع غير الأساسية، مع العمل على زيادة موارد النقد الأجنبي من خلال دعم قطاعات السياحة والتصدير والاستثمار، وتسريع برنامج الطروحات الحكومية، وتشجيع القطاع الخاص على التوسع في الأنشطة الاقتصادية.
كما ناقشت الحكومة تأثير الحرب على أسعار الوقود والغاز عالميًا، والإجراءات اللازمة لتأمين احتياجات السوق المحلية من المواد البترولية، وضمان استمرار تشغيل محطات الكهرباء والقطاعات الإنتاجية دون تأثر، مع متابعة تطورات الأسعار العالمية بشكل مستمر.
وفي الجانب الاجتماعي، شددت الحكومة على استمرار تنفيذ حزمة الحماية الاجتماعية لدعم الفئات الأكثر احتياجًا، مع دراسة إجراءات إضافية لتخفيف الأعباء عن المواطنين، من بينها رفع الحد الأدنى للأجور، وتوسيع برامج الدعم، لضمان مواجهة آثار ارتفاع الأسعار الناتج عن الأزمات العالمية.
وأكدت الحكومة أن هذه الإجراءات تأتي في إطار خطة شاملة للتعامل مع تداعيات الحرب في المنطقة، بهدف حماية الاقتصاد الوطني وتقليل تأثير التوترات الدولية على حياة المواطن اليومية، والحفاظ على استقرار الأسواق وتوافر السلع والخدمات الأساسية.