دعم كامل للأشقاء في الخليج.. رسالة رئاسية مهمة من قلب الأسرة المصرية

السبت، 14 مارس 2026 09:21 م
دعم كامل للأشقاء في الخليج.. رسالة رئاسية مهمة من قلب الأسرة المصرية
يوسف أيوب

منذ اللحظة الأولى، لإندلاع المواجهات العسكرية في المنطقة، وحتى قبلها، كان الصوت المصرى عالياً بالدعوة إلى وقف هذه الحرب، والعودة إلى المسار السياسى، لأنه الوحيد القادر على حل أية مشكلة تظهر، أما المواجهات العسكرية، فإنها لن تقود الا إلى الفوضى الشاملة، خاصة أن كل المؤشرات كانت تقول أن الضربات الأمريكية الإسرائيلية على إيران، والرد الإيراني، لن يقف عند حدود الدول الثلاثة، بل سيشمل دول المنطقة، وهو ما تحقق بالفعل، لذلك وقفت مصر مرة أخرى، بقوى خلف الأشقاء العرب، رافضة استهدافها من أي طرف، مهما كانت الأسباب، فأمن دول الخليج العربى من أمن مصر.
 
في حفل إفطار الأسرة المصرية، اليوم السبت، قدم الرئيس عبد الفتاح السيسي شرحاً موسعاً للحرب وتأثيراتها على المنطقة، وأيضاً لانعكاساتها المباشرة على واقعنا الداخلى، بدأها الرئيس بقوله إن "منطقتنا اليوم؛ تقف على مفترق طرق تاريخى، تواجه تحديات جسيمة ومتغيرات متسارعة، فى ظرف استثنائى بالغ الدقة، ففى الشرق - نبذل قصارى الجهد، لإخماد نيران الحرب فى منطقة الخليج العربى تلك الحرب التى تحمل تداعيات اقتصادية وإنسانية وأمنية عاصفة، لا يملك أحد القدرة على درئها، وستطال الجميع بلا استثناء، وفى الوقت ذاته، نعمل على خفض التصعيد فى باقى الدول العربية، التى تشهد صراعات ونزاعات مسلحة، سواء فى الشرق أو الغرب أو فى الجنوب من مصر".
 
وفى حفل الإفطار أيضاً، جدد الرئيس السيسى، تأكيد مصر القاطع، لإدانة الاعتداءات التى تتعرض لها الدول العربية الشقيقة، وما يمس أمنها واستقرارها فى ظل الحرب الدائرة بالمنطقة، وكذلك تأكيد الدعم المصرى الكامل والراسخ لأشقائها العرب، مع الدعوة إلى خفض التصعيد، وتغليب لغة الحوار والعقل، وضرورة الالتزام بأحكام القانون الدولى العام، والقانون الإنسانى الدولى.
 
ما قاله الرئيس السيسى بشأن الموقف المصرى الداعم والمساند لدول الخليج الشقيقة، كان هدفه واضح، فالتأكيد جاء هذه المرة، فى حضور ممثلين لكافة أطياف المجتمع المصرى، وكل القوى السياسية والحزبية، والنقابات الفنية والمهنية والعمالية، وكأن الرئيس السيسى، وهو يعيد التأكيد على هذا الموقف، أن يقول أنه موقف مصر بأكملها، حكومة وشعباً، الجميع يداً واحدة داعمين للأشقاء العرب، ومساندين لهم في مواجهة أي أعتداء يلحق بأرضهم.
 
هي رسالة شديد الأهمية، لمضمونها وجوهرها، وأيضاً المناسبة التي خرجت منها، فالأسرة المصرية الممثلة في حفل الإفطار، هي شاهدة على الموقف المصرى القوى والحاسم، والذى أعلنه الرئيس السيسى أكثر من مرة، وأبلغه مباشرة للرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، أمس الجمعه، حينما أكد له إدانة مصر القاطعة ورفضها المطلق لاستهداف إيران لدول الخليج والاردن والعراق الشقيقه، مشدداً على أن هذه الدول الشقيقة لم تؤيد الحرب ضد إيران ولم تشارك فيها، بل أسهمت في جهود خفض التصعيد ودعمت المفاوضات الإيرانية–الأمريكية سعياً للتوصل إلى حل دبلوماسي للأزمة.
 
 
 
 

 

لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق