تداعيات "حرب الوقود": باكستان تفرض قيوداً على شحن الطائرات بالوقود وتستنجد بالمطارات الخارجية
الأحد، 15 مارس 2026 11:27 ص
هانم التمساح
في مؤشر ملموس على انتقال أزمة الشرق الأوسط إلى المستوى الاقتصادي واللوجستي العالمي، أصدرت هيئة المطارات الباكستانية توجيهات طارئة لشركات الطيران، تُلزمها بضرورة الإقلاع من مطارات البلاد بـ "الحد الأدنى" من الوقود اللازم للرحلة.
وأرجعت السلطات الباكستانية هذا القرار إلى "قيود الإمداد الناجمة عن الصراع الدائر في الشرق الأوسط"، حيث تأثرت سلاسل توريد وقود الطائرات من نوع (A-1) بشكل مباشر بالاضطرابات الأمنية التي تشهدها المنطقة والممرات المائية (في إشارة غير مباشرة لتهديدات إغلاق مضيق هرمز واستهداف السفن).
وتضمنت التوجيهات الرسمية، التي ستبقى سارية المفعول حتى 31 مارس 2026، ونصح شركات الطيران بتزويد طائراتها بأقصى كمية ممكنة من الوقود من المطارات الدولية خارج باكستان قبل الهبوط فيها،و الالتزام بالحد الأدنى للوقود عند الإقلاع من المطارات الباكستانية لضمان استمرارية العمليات دون انقطاع كلي.
ويأتي هذا الإجراء الباكستاني متزامناً مع تهديدات إيرانية بإغلاق مضيق هرمز أمام سفن "الأعداء"، وهو الشريان الرئيسي لنقل الطاقة عالمياًو تحذيرات الحرس الثوري للشركات الصناعية الأمريكية في الخليج، مما أثار ذعراً في أسواق الوقود المشتق، وتعطل مسارات الشحن التقليدية نتيجة تبادل الضربات الصاروخية بين إيران وإسرائيل والقواعد الأمريكية في المنطقة.
وتعد باكستان أولى الدول التي تعلن رسمياً تأثر قطاع الطيران لديها بالصراع الحالي، مما يفتح الباب أمام تساؤلات حول قدرة دول أخرى في المنطقة على الصمود في حال تحولت التهديدات الإيرانية بإغلاق المضائق أو استهداف المنشآت الصناعية في الخليج إلى واقع ميداني طويل الأمد.