خبير علاقات دولية: ترامب يستخدم القوة العسكرية الأمريكية لخوض حروب تخدم إسرائيل
الأحد، 15 مارس 2026 01:48 م
نرمين ميشيل
أكد الدكتور ماركوس بابادوبولوس خبير العلاقات الدولية، أن مطالبة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لدول العالم بإرسال قوات بحرية إلى مضيق هرمز تمثل «أسوأ طلب ممكن»، مشيرًا إلى أن هذا التحرك يعكس حجم المأزق السياسي والعسكري الذي يواجهه ترامب.
وأوضح خبير العلاقات الدولية، أن من غير المرجح استجابة دول أخرى لهذا الطلب، لأن الحكومات — بحسب وصفه — لن تخاطر بحياة جنودها وبحّارتها في صراع لا يخصها بشكل مباشر، معتبرًا أن الحرب الحالية تخدم بالأساس المصالح الإسرائيلية.
«حرب إسرائيل».. اتهام باستخدام الدماء الأمريكية لتحقيق أهداف سياسية
وأضاف الخبير في العلاقات الدولية، أن ترامب يستخدم القوة العسكرية الأمريكية لخوض حروب تخدم إسرائيل، مؤكدًا أن دعوته الحالية تعني محاولة إشراك شعوب ودول أخرى في الصراع نفسه.
وأشار إلى أن الدول لن تقبل بإرسال قواتها إلى منطقة شديدة التوتر مثل مضيق هرمز، لأن ذلك قد يعرضها لخسائر بشرية دون وجود مصلحة وطنية مباشرة تبرر المشاركة العسكرية.
سيناريو التصعيد: استهداف محتمل ثم دعوة لحرب أوسع
وأوضح بابادوبولوس أن الهدف — وفق تحليله — يتمثل في دفع قطع بحرية دولية إلى التواجد في المنطقة على أمل تعرضها لهجمات إيرانية، الأمر الذي قد يؤدي إلى سقوط ضحايا، ثم استخدام ذلك سياسيًا وإعلاميًا لتصوير إيران كطرف بدأ الحرب ضد تلك الدول.
وأضاف أن هذا السيناريو قد يُستخدم لاحقًا لحشد تحالف عسكري دولي والانخراط في مواجهة أوسع ضد طهران، عبر ما وصفه بـ«الآلة الدعائية في واشنطن» لإقناع الرأي العام العالمي بضرورة التصعيد العسكري.
تحذيرات من تعقيد المشهد الدولي واتساع دائرة الصراع
واختتم خبير العلاقات الدولية تصريحاته بالتأكيد على أن الوضع الحالي شديد التعقيد، مشيرًا إلى أن السياسات الأمريكية قد تدفع المنطقة والعالم إلى مرحلة أكثر خطورة إذا تم توسيع نطاق المواجهة العسكرية، محذرًا من تداعيات أي تصعيد جديد في منطقة الخليج على الأمن والاستقرار الدوليين.