رئيس حزب المصريين: الدعم المصري لدول الخليج أكثر الملفات أهمية على طاولة القرار السياسي في الجمهورية الجديدة
الإثنين، 16 مارس 2026 08:37 م
قال المستشار حسين أبو العطا، عضو مجلس الشيوخ، رئيس حزب "المصريين"، وعضو المكتب التنفيذي لتحالف الأحزاب المصرية، إن الدعم المصري للخليج في ظل التطورات الأخيرة هو شراكة وجود، فمصر تقف بثبات لأنها تؤمن بأن القوة العربية تكمن في محور القاهرة - الرياض - أبو ظبي - الكويت - المنامة - الدوحة - مسقط، وهذا المحور هو الضمانة الوحيدة المتبقية لحماية مقدرات الشعوب العربية وصيانة كرامتها في عالم لا يحترم إلا الأقوياء والمكتلين.
وأوضح “أبو العطا”، في تصريح خاص لموقع “صوت الأمة”، أن الدعم المصري لدول الخليج العربي أحد أكثر الملفات إلحاحًا وأهمية على طاولة القرار السياسي في الجمهورية الجديدة؛ فالموقف المصري ليس مجرد رد فعل على أزمات عابرة، بل هو استراتيجية شاملة تقوم على أن أمن الخليج هو خط دفاع أول عن أمن وادي النيل، مؤكدًا أن الدولة المصرية تؤمن بأن الجغرافيا السياسية للمنطقة تفرض حقيقة واحدة وهي المصير المشترك.
ولفت رئيس حزب "المصريين"، إلى أن دائرة الأمن القومي المصري لم تعد تتوقف عند حدود سيناء شرقًا، بل امتدت لتشمل عمق الجزيرة العربية ومضيق هرمز؛ ومصر تدرك أن أي خلل في موازين القوى في الخليج سيؤدي بالضرورة إلى ضغوط هائلة على المنطقة العربية بأكملها، مؤكدًا أن الوقوف المصري يمنح دول الخليج قوة ردع إضافية؛ فوجود القوة العسكرية المصرية كظهير استراتيجي يقطع الطريق أمام أي قوى إقليمية تسعى لبسط نفوذها أو تهديد سيادة العواصم العربية الشقيقة.
وأشار إلى أنه في ظل التطورات المتلاحقة هذا العام، تلعب الدبلوماسية المصرية دورًا محوريًا كمانعة للصواعق، حيث توفر مصر للدول الخليجية غطاءً دبلوماسيًا قويًا في الأمم المتحدة والمنظمات الدولية، حيث تتحدث القاهرة بصوت الأمة العربية، مطالبة برفض التدخلات الأجنبية ووقف السياسات التوسعية لبعض القوى الإقليمية، ورغم الدعم المطلق للأشقاء، تظل مصر قوة رشد؛ فهي تدعم الخليج بثبات، وفي ذات الوقت تفتح قنوات للحوار والحلول السياسية لمنع انزلاق المنطقة نحو حرب شاملة قد تأتي على الأخضر واليابس، مع التأكيد الدائم على أن الصبر المصري لا يعني القبول بفرض سياسات الأمر الواقع.
وأكد أن أمن مصر يرتبط بأمن الخليج من خلال شرايين حيوية لا يمكن فصلها، حيث تدرك مصر أن تأمين منابع الطاقة في الخليج العربي وضمان سلامة الملاحة في مضيق هرمز هو تأمين مباشر لحركة المرور في قناة السويس، وأي تهديد للناقلات في الخليج يعني تراجعًا في حركة التجارة العالمية، وهو ما يؤثر مباشرة على الدخل القومي المصري، علاوة على أن دول الخليج تحتضن ملايين المصريين الذين يمثلون قوة بشرية فاعلة، كما أن الاستثمارات الخليجية في مصر هي شريك أساسي في بناء الجمهورية الجديدة؛ لذا، فإن استقرار الخليج اقتصاديًا هو استقرار لمصر اجتماعيًا واقتصاديًا.
وشدد على أن القوات المسلحة المصرية هي درع وسيف لكل العرب، والتدخل المصري لحماية الأشقاء هو واجب قومي تفرضه معاهدات الدفاع العربي المشترك.