انفراجة في "مضيق هرمز".. طهران تسمح بمرور ناقلات النفط العراقى وتحذيرات دولية من مخاطر الملاحة

الثلاثاء، 17 مارس 2026 11:25 ص
انفراجة  في "مضيق  هرمز".. طهران تسمح بمرور ناقلات النفط العراقى وتحذيرات دولية من مخاطر الملاحة
هانم التمساح

وسط أجواء مشحونة بالتوتر العسكري في المنطقة، برزت اليوم ملامح انفراجة جزئية في ملف أمن الطاقة، حيث أعلن وزير النفط العراقي عن تفاهمات مع طهران تسمح بمرور ناقلات النفط العراقية عبر مضيق هرمز، وهو الممر المائي الذي يواجه تهديدات بإغلاق شامل.
 
وأكدت وزارة النفط العراقية نجاح التنسيق مع الجانب الإيراني لضمان تدفق الصادرات النفطية عبر المضيق، ولم يقتصر هذا "الاستثناء" على بغداد فحسب، بل نقلت وكالة "بلومبرج" عن مسؤولين في الهند وتركيا تلقيهم موافقات مشابهة من طهران تسمح بمرور سفنهم عبر هذا الممر الحيوي، مما يشير إلى محاولة إيرانية لاستخدام ورقة المضيق بشكل انتقائي تجاه بعض القوى الإقليمية والدولية.
 
ورغم هذه التفاهمات، أبدى رئيس المنظمة البحرية الدولية  ، أرسينيو دومينجيز، تشاؤماً حيال استدامة الأمن في المضيق. وفي تصريحات لصحيفة "فاينانشال تايمز"، أكد دومينجيز على أن  المرافقة البحرية للسفن تقلل المخاطر لكنها لا تضمن المرور الآمن بشكل كامل، وليست حلاً مستداماً لإبقاء المضيق مفتوحاً.
 
 و أعربت المنظمة عن قلقها البالغ بشأن نفاد الإمدادات الغذائية والطبية لطواقم السفن العالقة في مياه الخليج، مشيرة إلى أنها بدأت بجمع معلومات لتوجيه المساعدات العاجلة،و سيعقد مجلس المنظمة اجتماعاً استثنائياً غداً الأربعاء لمناقشة المخاطر التشغيلية التي تواجه شركات الشحن والدعوة إلى تهدئة الصراع.
 
وفي سياق متصل، واجهت دعوة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لحلفائه بالمساعدة في إعادة فتح المضيق بالقوة تحقظات دولية واسعة. حيث استبعدت دول كبرى مثل ألمانيا وإيطاليا واليابان إرسال قطع بحرية للمشاركة في أي مهمة عسكرية، مفضلة المسارات الدبلوماسية لتجنب الانزلاق نحو مواجهة شاملة في أهم ممرات الطاقة العالمية.
 
وبينما ينجح العراق في تأمين ممر "استثنائي" لنفطه عبر تفاهمات مباشرة مع طهران، يبقى مصير التجارة العالمية معلقاً بين تهديدات الإغلاق وصعوبة تشكيل تحالف دولي عسكري موحد، مما يضع العالم أمام اختبار حقيقي لأمن الطاقة في الساعات القادمة.

 

لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق