تضارب الأنباء حول "الرجل الثاني".. إسرائيل تُعلن اغتيال علي لاريجاني وطهران ترد بـ "رسالة بخط يده"
الثلاثاء، 17 مارس 2026 12:34 م
هانم التمساح
تعيش العاصمة الإيرانية طهران حالة من الترقب والغموض عقب إعلان إسرائيلي رسمي عن اغتيال أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، علي لاريجاني، في غارة ليلية. وبينما يؤكد جيش الاحتلال نجاح العملية، تحاول طهران دحض الرواية عبر تسريبات إعلامية تشير إلى أن لاريجاني لا يزال على قيد الحياة.
"العقل المدبر"
وأكد وزير جيش الاحتلال الإسرائيلي، إسرائيل كاتس، في تصريح مقتضب نقلته القناة 12 الإسرائيلية، اغتيال علي لاريجاني في ضربة جوية استهدفت موقعاً في طهران ليل الاثنين الثلاثاء.
و يُعد لاريجاني أرفع مسؤول إيراني يستهدفه القصف منذ اغتيال المرشد علي خامنئي في اليوم الأول من الحرب،و وفقاً لتقارير استخباراتية، كان لاريجاني هو الشخص الذي أوكل إليه خامنئي مهمة إدارة المرحلة الانتقالية في البلاد.
ايران تنفى
في المقابل، لم تصدر إيران بياناً رسمياً يؤكد أو ينفي الخبر بوضوح، لكنها اعتمدت استراتيجية النفي غير المباشر ،وأفادت وكالة مهر الإيرانية بأن رسالة من علي لاريجاني سيتم نشرها خلال دقائق، كما أوردت وسائل إعلام رسمية أنه سيلقي كلمة قريباً.
و تداولت وسائل إعلام رسالة تأبين بخط يد لاريجاني مخصصة للجنود الذين قتلوا في القصف الأخير، وهو ما اعتبرته وسائل إعلام إسرائيلية "محاولة تضليلية" لإثبات أنه لا يزال على قيد الحياة.

من هو علي لاريجاني؟
يُلقب بـ "الرجل القوي" في المؤسسة الحاكمة، فقد شغل منصب رئيس البرلمان الإيراني (2008-2020) وكبير المفاوضين النوويين سابقاً،و هو عضو سابق في الحرس الثوري الإيراني، وينتمي لإحدى أبرز عائلات رجال الدين في البلاد،و تم تعيينه في أغسطس الماضي أميناً للمجلس الأعلى للأمن القومي، ليكون حلقة الوصل بين مؤسسات الحكم المتنافسة.
إذا تأكد اغتيال لاريجاني، فإن النظام الإيراني سيكون قد فقد "محرك الدبلوماسية والأمن" في آن واحد، مما قد يؤدي إلى فراغ في القيادة الانتقالية نظراً لمكانته كخليفة محتمل في إدارة شؤون الدولة بعد غياب المرشد، كما قد تشهد المنطقة تصعيد عسكري غير مسبوق وقد يكون الرد الإيراني على اغتيال لاريجاني متجاوزاً لكل قواعد الاشتباك السابقة، خاصة مع استمرار إغلاق مضيق هرمز.
وتظل الساحة الإيرانية في حالة غليان؛ فإما أن تظهر "كلمة لاريجاني المرتقبة" لتسقط الرواية الإسرائيلية في اختبار المصداقية، أو أن الصمت الإيراني الرسمي سيؤكد فقدان طهران لأحد أهم أعمدتها في "حرب المسيّرات والضربات الخاطفة".